كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

شاهد عيّان



شارك الموضوع :

شاهد عيّان

[JUSTIFY]
تجاوزت مثلثاً مرعباً مثل (برمودا)، مغالبة النُعاس من جهة اليمين، وثرثرة جاري من اليسار، و(حلاوة) عروس في مقتبل (عسلها) تفيض عطراً على بعلها و(سكان المقاعد المجاورة)، مثيرة لغبار من الحسد علق بفضاء (أيامى دميمات)، احتملتهن صالة المغادرة في صبر وجلد..!.

جلست قبالتي سيدة (هركولة) ببقايا جمال غابر، مالت على ابنتها المتكورة بكوعها (اليابس) على حقيبتها تشكو مغصاً، أعلن حضوره غير المرغوب..!.

قالت الأم لابنتها (الممغوصة):

ــ مش شايفه، الحلوة دي رضيت بزوج كطائر البطريق.

طفقت الأم تحرض دمامة ابنتها للاشتباك مع جمال العروس، فيما كان العريس يدس أجزاء واسعة من وجهه، في منتصف نهار خد عروسته بفرح مستفز.

كانت المرّة الأولى التي أضبط فيها حالة (حسد بالإنابة)، مع انشغال الفتاة بإطفاء حرائق بطنها، وتولّي الأم تبخيس (العريس على العروس).

فجأة، قطع حسد الصالة وصمتها، رجل أشيب، يسحب زوجته المشلولة وساقاها تتدليان في إهمال.

توقف الرجل ليلتقط أنفاسه، فارقت الروح الجسد، في نفس اللحظة التي طلبت فيه المذيعة الداخلية من ركاب القاهرة التوجه للطائرة.

انتصب العريس متأبطاً عروسه، صفعت الأم بنتها المتكورة، انشغل الرجل بتمديد (جثمان) زوجته، في نفس الكرسي الذي كان يجلس عليه العروسان.

تساءلت وأنا أسحب حقيبتي نحو الطائرة في أسى:

ــ (ويح نفسي، هذه الدنيا لمن)؟!

نقطة وسطر جديد

أوقد رئيس عربي، ناراً يتقي بها البرد، ولمّا جلس يتدفأ، ردد مرتاحاً: اللهم لا تحرمنيها في الدنيا ولا في الآخرة!.

[/JUSTIFY]

أرشيف – آخر الحكي
[email]wagddi@hotmail.com[/email]

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.