كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

دكتور نافع.. نقطة نظام



شارك الموضوع :

[JUSTIFY]

دكتور نافع.. نقطة نظام

هل تعرفون ماذا يعني مصطلح تصفير العداد في دلالة المريديان.. والكرين.. إنه يعني تغيير حقيقة استهلاك ماكينة العربة، وهو إجراء غير سليم لأنه يوهم المشتري الجديد للسيارة بأنها (على الزيرو) ومن يفعل هذا الفعل في سوق العربات يعتبر قد ارتكب عملية غش غير مقبول..
وقد يكون نافع فعلا رجلا طيبا وبسيطا لكنه بالتأكيد غير مفصح وغير بليغ في تعبيره وهذا هو السبب في تحفظات الكثيرين على لغته وخطابه السياسي..
نقول لدكتور نافع أنت تريد فعلا أن تعبر عن صدق نوايا المؤتمر الوطني في إجراء تغيير وصدقه في التعديلات التي تمت لكن لا يجب أن تستخدم عبارات كهذي فالشعب السوداني يفهم أن الذي حدث هو مجرد عملية تمويه وتصفير لعداد الإنقاذ.. الشعب السوداني يريده تغييرا حقيقيا ومتواصلا ومتكاملا يطال كل أجزاء الماكينة بالكامل في المستقبل وهذه هي سنة الحياة..
الحقيقة أن ماكينة الإنقاذ الآن ليست على (الزيرو) بل قطعت 24 عاما لكن التغيير الذي حدث هو تغيير حقيقي في أجزاء كاملة من الماكينة واستبدالها بقطع غيار جديدة.. وتبقى مواصفات قطع الغيار الجديدة وجودتها في محك الاختبار العملي والاستخدام..
كما إن الحقيقة أيضا تقول إن نسبة الأجزاء المستبدلة من الماكينة تفوق الثمانين في المائة لكن ذلك لا يحقق (تصفير العداد) أو تغيير تاريخ الصنع فتلك أشياء لا يمكن تغييرها إلا بتغيير العربة بالكامل..
التغيير الذي حدث نظنه يمضي إلى مراحل خارج التوقعات وتتسع دائرته في مساحات لا سابقة لها منذ مفاصلة الإسلاميين، هو تغيير متفوق على نفسه من ناحية حجم الخريطة التي شملها حتى الآن ووزن القيادات التي غادرت والحجم المتوقع للمغادرين على كل المستويات بعد اكتمال مراحله القادمة.. أما من ناحية نوع البدائل الجديدة فإن الدهشة لا تزال عصية على الاستدعاء..
وأخشى أن يكتفي المؤتمر الوطني بما وصفه نافع بتصفير العداد فقط وهذا سيكون لأغراض الترويج والتسويق ولن يسمى تغييرا حقيقيا..
كما أخشى أيضا أن يتوقف التغيير عند مرحلة ما يسمى في مناهج علم الموارد البشرية بـ (الإحلال الوظيفي).. وهو مصطلح يطلق على برنامج لتعاقب المناصب لأي سبب ومن هذه الأسباب الترقيات، الاستقالات، الموت المفاجئ، المرض والإجازات الطويلة..
والإحلال الوظيفي من معناه هو مصطلح يستخدم في عمليات التدرج والتبديل الوظيفي الروتينية كسنة من سنن الحياة.. وهذا أيضا ليس هو المطلوب أو المنتظر..
نحن نقر بأن العبرة بالنتائج لكن وطالما أن عملية التغيير مستمرة وستمضي إلى مراحل أخرى تطال كافة المؤسسات الأخرى والهيئات فإن المطلوب هو الانتباه لتجنب الاكتفاء بطلاء (البودي) وتصفير العداد.. خاصة حين يمضي التغيير إلى مرحلة المؤسسات والهيئات لأن تلك لا تحتمل سوى معيار الكفاءة والخبرة والقدرات العالية..
مدير المستشفى أكثر تأثيرا على واجهة العمل الصحي الجماهيرية من وزير الصحة..
ومدير مشروع الجزيرة أكثر تأثيرا في واجهة القطاع الزراعي من الوزير والمديرون الفاشلون يسقطون الحكومات وليس الوزراء الفاشلون فقط..
هؤلاء هم الذين يباشرون مهامهم مع المواطن يوجعونه بالفشل ويريحون باله بالنجاح والاهتمام اللصيق بالناس وتقدير همومهم هذا لا يفعله وزير ولا رئيس وحده..

[/JUSTIFY]

جنة الشوك – صحيفة اليوم التالي

شارك الموضوع :

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.