زواج سوداناس

داعش أم داحس؟!


شارك الموضوع :

داعش دخلت … داعش خرجت … هنالك احتمال لدخول داعش السودان أو البلد الفلاني أو العلاني؟ ما هذا الهراء؟! ألم تقولوا يوماً ما أن هذا النوع من التطرف يتم تصديره من السودان وتم وضع السودان في الدول الراعية للإرهاب؟! هل صار السودان دولة مستوردة بعد أن كان دولة مصدرة؟! أم لأن القوى الدولية تريد من الجميع أن يركزوا على داعش وأن تصبح هي محور الحديث والإعلام والحراك الدولي والإقليمي ومن أجل ذلك يجب تناسي أي إشاعات أو افتراءات سابقة، يعني حتى الافتراءات في مواجهتنا لم نعد أحراراً في تسويقها … نحن دولة مصدرة عندما يريدون ذلك ونحن دولة مستوردة عندما يريدون ذلك … حتى الكذب لم نعد أحرارًا فيه، ويجب أن نسوق لأكاذيبهم لنا أو علينا ويجب أن يتابع إعلامنا إعلامهم … وناشطونا ناشطيهم … وبعدها بقليل – في إطار التعاون الاستخباري – مخابراتنا مخابراتهم … سيتم عرض مقابل سياسي ضخم مقابل التعاون مع أمريكا ضد داعش في المنطقة ويجب أن نستعين بهم ويستعينوا بنا … ونحن نعلم علم اليقين أن الموضوع كله فيلم أمريكي رديء الصناعة؟!
بسبب الأزمات السياسية ستكون هنالك اجتهادات وفتاوى … وربما يكون النقاش الآن في أطواره النهائية … فقد بدأنا نصدق ببلاهة أن داعش ليبيا استولت على آبار النفط ونحن نعلم أن أمريكا ربما تفرط في بيت لحم مهد المسيح وتسلمها لداعش ولكنها لا تفرط في بئر بترول واحدة …!
نردد بغباء … داعش في ليبيا … وداعش هي أصلاً مختصر ركيك لـ “دولة الإسلام في العراق والشام” ومن المعلوم أن أهل اللغة العربية ليس من أساليبهم الاختصار ببدايات الكلمات هذا أسلوب لاتيني وجرماني … واللغة الإنجليزية من أصول جرمانية مع صندوق ألفاظ لاتيني بنسبة تفوق نصف المفردات وربما يكون هذا من أساليبها في الاختصار … ولكن لو كان مؤسسي داعش علماء لغة لاتخذوا أساليب عربية مثل النحت والاختزال ونحو ذلك … على سبيل المثال … بسم الله الرحمن الرحيم (وليس بلرر) اختصارها بسملة … ولا حول ولاقوة إلا بالله إختصارها حوقلة (وليس لحلقال) … ويضاف إلى هذا أن المختصر الإنجليزي لـ “داعش” تم اختصاره من الاسم الإنجليزي مباشرة وهو حسب بعض الباحثين أن النشأة والتكوين لداعش فيها عجمة أصلية … وطريقة التخطيط والتصوير مؤسسة على الصورة الموجودة في المخيلة الغربية … إما نابعة منها أو مصممة بحيث تؤكد الصورة الموجودة وترسخها وتزيدها بشاعة ودموية … حتى يتم الربط الذهني المحكم لصورة الإسلام وبالذات الإسلام السني بهذه الطريقة ..!
كلنا نعلم علم اليقين أن المنهج الذي تتولد عنه جماعات بعينها تقوم بتلك الأفعال هو منهج موجود في كل الدول الإسلامية … بل هو موجود الدول الغربية نفسها … وبصورة عامة ارتباط القتال بالدين موجود في عدد من الدول التي لا هي إسلامية ولا مسيحية … هنالك تطرف بوذي وذبح وحرق وتعذيب ضد الروهينجا المسلمين في بورما … وهنالك تطرف مسيحي و…
هنالك من يريد ترسيخ هذه الصور واختزالها في الإسلام فقط لا غير … وعندما نردد معهم ومن ورائهم داعش دخلت وداعش خرجت فهذا يعني أننا نقوم بما يريدون … والموضوع فيه جانب غامض لأن الجماعات التي تتحدث عن دولة الخلافة ترفض كلمة داعش بل وتعاقب عليها في العراق والشام… من يتبنى هذه الكلمة إذا؟!
هل أي عملية يتم تنفيذها بواسطة أشخاص ملثمين … هي عملية حقيقية تعبر عن هذه الجماعة أو تلك … الموضوع غامض غامض للغاية … هنالك اختطاف لكل شيء هنالك تزييف للأخبار هنالك … “تهبيل واستنكاح” من الدرجة الأولى والله المستعان ..!
ألم نسمع من قبل بدولة الإسلام في الحبشة والسودان واختصارها داحس؟! نحن نريد إشاعات وطنية وإقليمية لا نريد مستوردة؟! إذا جاءوا بها للسودان يجب أن تتم سودنتها وتلحينها على السلم الخماسي؟!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *