زواج سوداناس

حوار مع اليمامة (2)


شارك الموضوع :

عثرت في أرشيفي على حوار مجنون أجرته معي مجلة اليمامة السعودية، ورأيت أن أطلعكم عليه، ليعرف القارئ جانبا من آرائي العبقرية حول مختلف الشؤون:
– قبلنا مجبرين بالانتماء الى العالم الثالث ولكنك قذفت بنا الى العالم الثالث عشر فلماذا اخترت ان تفصلنا عن العالم بعشرة عوالم؟
* أولا لا يجوز لنا الانتماء الى العالم الثالث، لأنه يتألف من دول نامية ونحن توقفنا عن النمو منذ 12 قرنا من الزمان.. والحقيقة انني نسبت الدول العربية الى العالم الـ 13 من باب الأدب لأنها في الواقع تنتمي الى العالم السفلي.
– التطبيع نصفه «بيع» فهل بقي لدينا شيء للبيع حتى نساوم على التطبيع؟
* هم يستخدمون معنا كلمة تطبيع تفاديا لإحراجنا، لأنهم في واقع الأمر يهدفون الى «التطويع».. وبحمد الله فنحن طيعون ومؤدبون ولا نخالف تعليمات الكفيل الأمريكي فصار راضيا عنا، وخاصة أن التطبيع تم بهدوء وبدون احتفالات وكاميرات.
– ربع قرن لك في الخليج فهل كان كافيا لتناطح تكاليف الحياة بارتياح؟
* لم أواجه مشكلة مع تكاليف الحياة ولكن مشكلتي مع الكفلاء! كيف تناطح الكفيل وهو مثل الفيل إذا هاج دمر كل شيء بنيته وجمعته.. ومع هذا أقول ان منطقة الخليج أعطتني أكثر مما كنت احلم به.. بس في الفترة الأخيرة اهل الخليج «مَسّخوها» وصار كل كلامهم عن توطين الوظائف… ولو تم توطين وظيفتي فسأبتزهم بإعلان تطبيع العلاقات مع إسرائيل تفاديا للعودة الى السودان لأن التماسيح صارت تتهادى في شوارع مدنه وقراه وتفترس الشجر والحجر والبشر.
– ما سبب كرهك لـ «بي بي سي»؟
* أنا لا اكرهها ولكنني حزين لأن إذاعة «هنا لندن» التي كانت ملاذنا ومصدر المعلومات والأخبار والتقارير الموثوق بها صارت مسخرة مثلها مثل إذاعاتنا الحكومية التعيسة، فقد آلت الى مجموعة من الهواة الذين نسفوا كل تاريخها وتقاليدها المهنية.. ولكن بي بي سي كهيئة لا تزال في طليعة مؤسسات الإعلام في العالم.
*متى استجرت من الرمضاء بالنار؟
عندما انتقلت من إفريقيا (السودان) الى العالم العربي (منطقة الخليج) فقد اكتشفت ان الحال من بعضه وسعيد مثل سعيدة والكل يبني قصورا في الهواء ويتحدث عن الرخاء في حين ان الأمور تمشي الى الوراء.
* اكتب تعليقا على تعليقي «الجامعة العربية لم ينجح وعد»
«الجامعة العربية لم تولد بعد».. وما تراه الآن هو جنين لقيط ناقص النمو ويعاني من إعاقة بفعل فاعل غير مستتر، ولا يعرف معنى الستر.
– نظارة للمشي ونظارة للقراءة.. هذا برستيج يا أبو الجعافر؟
* في البداية كنت سعيدا بضعف النظر ولبس النظارة لأنها كانت حلية المثقفين.. وتصدق عندي الآن نحو 14 نظارة بعضها موديل عام الفيل، ولكن يحدث ان تضيع النظارة الصحيحة فاضطر الى استخدام واحدة من الارشيف، وبالمناسبة فإنني استخدم نظارة خاصة بالكمبيوتر غير نظارة القراءة والمشي.
– الكاتب الساخر يستخدم خنجر الراء ويهرب من فرن النون عند الكاتب الساخن مكتفيا بالوخز عن الشوي ألا تخاف ان يسرقك الخنجر فتطعن؟
* راء الكاتب الساخر لـ «الرماية» و«الرصاص» وأنت لا تزال في عصر الخنجر يا حليلك!.. ثم ان الوخز «علاج» بينما الشوي حرق وتدمير.

jafabbas19@gmail.com

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *