زواج سوداناس

خالد حسن كسلا : لجنة التحقيق.. وزارة الخارجية «طمنتينا»


شارك الموضوع :

لجنة تحقيق رفيعة المستوى لقضية أسعد التاي مع موظفي القنصلية السودانية بجدة.. بالطبع تعني أن الطرفين أمام العدالة السودانية لا فضل لرسمي على غير رسمي، أو دبلوماسي على غير دبلوماسي.. وبتشكيل لجنة التحقيق يبدو لي أن من الأنسب أن يتجه الحديث في اتجاه احترام الدستور مؤقتاً كان أو دائماً، معدلاً كان او سالماً لحقوق الإنسان السوداني. المواطن السوداني
وكان سيكون الهم الاكبر حيال قضية التاي هو ان تمر دون تحقيق.
والدستور السوداني الذي يكفل الآن للمواطنين بالداخل حق الترشح والترشيح والانتخاب، وفي نفس الوقت يكفل حق المقاطعة والامتناع، هو نفسه الذي يكفل في اية قضية بالداخل أو الخارج لأطرافها ـ دون فرز ـ حق التقاضي.. والدولة في ظل الدستور تشكل لجان التحقيق في كل القضية، حتى لا تضيع حقوق الناس. ونفتخر أن السودان من دول قليلة تعتبر دولة مؤسسات واحترام حقوق إنسان.
وهذه الدول القليلة ليس من بينها الولايات المتحدة الأمريكية ولا فرنسا ولا اسرائيل طبعاً بالضرورة.
الدول هذي هي الآن وحتى الآن السودان وتركيا وزمبابوي ـ حديثاً ـ وبريطانيا إلى حد ما.. رغم اعتداءات بعض رعاياها في زمبابوي على اراضي المواطنين.
والمؤسسية الرسمية التي تحكم الدولة تأسست على عدم التفريق بين المواطنين.. في امريكا التفريق موجود بين البيض والزنوج.. فليست مطاعمهم واحدة ولا مواصلاتهم وفي اسرائيل التفريق واضح بين يهود اوروبا ويهود الفلاشا الافارقة.
لكن في السودان نرى تشكيل لجنة تحقيق مع مواطن وموظفي السفارة.
وهذا هو الواجب الرسمي في الدولة تجاه المواطن والمؤسسات المعنية بخدمته. فلا مجال للتمييز. وكل الاطراف مواطنون، لذلك يبقى الأفضل للتعامل مع مثل هذه القضية هو تشكيل لجنة التحقيق، وقد حدث بالفعل.. و«برافو»!.
لكن اذا كانت المقولة هي «الشيء بالشيء يذكر».. فهناك في مدينة جدة السعودية حيث كانت قضية التاي،
قضية تجميد الجالية السودانية بجدة يدعونا نطالب ايضاً التحقيق في هذا التجميد، حتى يكون بالمرة التحقيق شاملاً وشفافاً.. ونحن هنا نتحدث عن دولة المؤسسية فيها شاملة لكل المواطنين بلا تمييز.
و«أموال» الجالية أيضاً.. خمسون بالمائة لأبناء الجالية.. وخمسون بالمائة للقوات المسلحة وهي مشاركة المغترب في الدفاع عن وطنه حتى إذا ما عاد إليه يجده آمناً مستقراً.. وأهله في أمن وأمان. فأين ذهبت الخمسون بالمائة من أموال الجالية المخصصة لمجابهة احتياجاتهم وهم في الغربة؟!
إن طرق هذه القضية الأخرى يبقى خطوة تستحق الاشادة والاسناد وجعل التحقيق شاملاً وشفافاً.
فالسودان هكذا في الداخل والخارج هنا دولة دستورية ديمقراطية وهناك وأين ما حلت مؤسساته الدبلوماسية وغيرها هو كذلك.
إن التعامل الرسمي مع القضية الأولى هنا يجعل بلادنا قدوة لكل الدول في معالجة مشكلاتها في الخارج والداخل. وبالطبع هو سلوك رسمي يردّ عملياً على أوهام ينشغل بها من جديد هذه الأيام موظفو ما تسمى المحكمة الجنائية الدولية، فدولة تتعامل مع مشكلات مؤسساتها ومواطنها على بساطتها بلجان التحقيق، كيف بها حينما تنتصب على ارضها مشكلات جرائم حرب؟!. فهي ايضاً تخصص محكمة جنائية خاصة بجرائم الحرب في دارفور ومدعٍ لها هناك. لكن ما تقصده واشنطن ومن وراء ظهرها اسرائيل هو ليس ارتكاب الجرائم التي مولت للحرب اصلاً، وإنما حصد الذرائع لتجريم الحكومة السودانية التي تراها القوى الأجنبية إنها تمضي نحو بناء الامجاد والقدرات إذا توفر لها مناخ الأمن والاستقرار في كل اقاليم السودان. وفكرة تقدم وتطور العراق إلى ان يصل إلى مستوى صنع الصواريخ التي وصلت إلى العمق الاسرائيلي في فلسطين تظن القوى الأجنبية انها مختمرة في ذهن الحكومة السودانية. لذلك لم يشفع للسودان عندها دستوره ولا مؤسسيته حتى ولو كان من ثمارها تشكيل لجنة تحقيق يجلس امام اعضائها الطرفان دون تمييز.
التحية لوزارة الخارجية إحدى أهم مؤسسات دولة المؤسسات والدستور.. جمهورية السودان.. «طمنتونا».
نلتقي غداً بإذن الله

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *