زواج سوداناس

هل وصل الحزب الاتحادي في خلافاته الأخيرة لمرحلة اللاعودة؟


نجل الميرغني: الحزب لم يصدر قراراً بالمشاركة في الانتخابات

شارك الموضوع :

لا شئ يشغل الساحة السياسية غير الانتخابات؛ وصراع الحزب الاتحادي الديمقراطي؛ الذي هو أيضاً سببه الرئيسي الانتخابات وموقف المشاركة فيها من عدمه.
ساحة الحزب الاتحادي الأصل أضحت تمور بالجدال والسباب والأوصاف التي لاتليق بالأطراف المتصارعة والمتنازعة؛ وزادت (حدة) التعبيرات وقسوتها بعد قرار فصل 17 من اللقيادات التأريخية للحزب صادر من مولانا الحسن الميرغني؛ وهو نجل الميرغني الذي فيما يبدو قد أوكل اليه والده مهمة تسيير شؤون الحزب والمشاركة في الانتخابات.
مهما كانت قرارات الميرغني الصغير صادمة للإتحاديين خاصة المفصولين؛ إلا إنها أعادت (الهيبة) الى وجه الحزب بعد طول تصدع؛ فهي المرة الأولى التي يصدر فيها بيت الميرغني قرارات بهذه القوة والقسوة في حق عدد ليس قليل من قياداته.
أمين التعبئة للإنتخابات العامة بالحزب كما ناصر أدلى بافادات مهمة لصحيفة الصيحة في حوار مقتضب؛ يقول ناصر إن الفصل تم في حث ثيادات جاءت بالتعيين؛ والقيادات التي تم تعيينها من قبل قيادة الحزب إنتهت فترة عقدها – هكذا تحدث ناصر – ويضيف يمكن لهم أن يعملوا من خلال القواعد الى حين انعقاد المؤتمر العام للحزب .
وقال ناصر أن د. بخاري الجعلي ليس من القيادات التأريخية؛ ويقول ناصر إن بخاري كان يمثل الإتهام عندما قدم النائب العام الاتحاديين للمحاكمة في عهد مايو.. هذا الحديث عندما يرد من مسؤول التعبئة بالحزب التحادي الأصل كمال ناصر يعطي إشارة مباشرة لما وصلت اليه العداوة بين التيارين تيار المفصولين المعارض للمشاركة في الانتخابات؛ والتيار الآخر الذي يقوده نجل الميرغني بمباركة والده والمؤيد للمشاركة في الانتخابات؛ وكان مأمولاً أن لا تصل الأوضاع الى هذا الحد.. بل أن الإشارة الأخرى التي تؤيد تحليلنا أن الحزب وصل في الخلاف مرحلة اللاعودة هو التوصيف الجارح الذي أطلقه الحسن الميرغني للمفصولين وأسماهم بـ (الدواعش).
والسؤال الذي يفرض نفسه؛ هل يعتبر كمال ناصر نفسه من القيادات التأريخية عندما يقول أن الآخرين ليسوا يقيادات تأريخية؛ وإنما جاؤوا بالتعيين؟.. ثم ما هو ذنبهم اذا كان الحزب قد فشل طيلة الفترة الماضية من عقد مؤتمره العام؟.. هل يحمّلوا هم نتيجة عجز الحزب؟ إن كل ذلك ليس من المنطق في شئ.
قيادات مثل د. البخاري الجعلي وطه علي البشير وعلي نايل وآخرين ليسوا من قيادات الحزب وإنما جاؤوا بالتعيين؛ فمن الذي يمكننا أن نطلق عليه لقب (قيادي)؟.. هل نطلق هذا اللقب على مسؤول التعبئة؟ أم على نجل مولانا الذي جاءت به الأسرة؟
أخيراً يمكننا القول أن الحزب التحادي الديمقراطي بما يمور داخله هذه الأيام وصل الى خلاف لا (عودة) فيه؛ وهو الصراع الدائر بين قياداته المختلفة وتياراته المتعددة لا زال في طور التكوين؛ وقابل للتمدد لمساحات أكبر.

الوان

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *