زواج سوداناس

وندق الجرس


شارك الموضوع :

:: قبل أسابيع، قصد أحد المرشحين المستقلين بإحدى الدوائر الشمالية منزل عمنا عبد الله الزبير حمد الملك، ليزوده الملك بالنصائح والإرشادات.. فالملك تاريخ في عالم السياسة وخبير في دنيا الإنتخابات، وبحكمته وخبرته نصح المرشح المستقل بأن يخاطب قضايا جماهير الدائرة بخطاب حكيم وخال من إثارة الفتن والكراهية، وبما أنه مستقل يجب ألا يطرح نفسه عدوا – أو خصماً – لجماهير كل الأحزاب التي تنافسه في ذات الدائرة بما فيها المؤتمر الوطني..ثم ختم النصائح الغالية بالنص : ( و أي زول يقول ليك ربنا يولي من يصلح إقنع منو، ده مؤتمر وطني بس ما عايز يحرجك)..!!

:: وبصحف البارحة إعلان يؤكد أن الملك ( خبير جداً)..مرشح مستقل بدائرة قومية يُعلن لجماهير الدائرة إنسحابه، ويخاطب قاعدته بالنص : (وبما أنه تم إنسحابه فإننا نزف تحايانا لبقية المرشحين بالدائرة، وربنا يولي من يصلح)..وإلى هنا ليس بالضرورة أن يكون هذا المرشح المستقل المنسحب من (الجماعة إياها)، كما يتكهن الملك..ولكن، البيان يمضي قدماً ويقول في فقرته التالية بالنص الرصين : ( كما نرى من وجهة نظرنا أن الأخ فلان – مرشح المؤتمر الوطني – أحق بصوت جماهيرنا بالدائرة، ونرجو من كافة المواطنين الوقوف معه)..والأخ فلان هذا من قيادات الدولة والحزب الحاكم، ولن نروج له بذكر الاسم ..!!

:: وعليه، لقد صدق الملك الزبير..فالرجل بدأها بدعاء ( ربنا يولي من يصلح) ثم ختمها بترويج مفاده ( إنتخبوا فلان مرشح المؤتمر الوطني)..ولو كان هذا المرشح مستقلاً – بمعنى الكلمة – لإكتفى بالإنسحاب و دعاء ( ربنا يولي من يصلح)، تاركاً سوح التنافس للمرشح فلان وآخرين لم ينسحبوا بعد..ولكنه غير مستقل، بل إنسحب ليقول لجماهيره : (إنتخبوا فلان)..وإن كان فلان هو الأفضل حسب تقديره ( هو شخصياً)، فلماذا ترشح – من أساسو – وأزعج الجماهير وأهدر زمن المفوضية و ( ورقها المروس)؟.. عفوا، ربما ترشح ضد فلان ثم تفاجأ – بعد شهر – بأن حسبو ( أفضل منو).. وبالتأكيد المرشح فلان – قيادي بالدولة والمؤتمر الوطني – ليس بحاجة إلى جماهير هذا المرشح ل ( يفوز)، والمرشح يعلم ذلك، ولكن البيان – والحركة ذااتها – دائماً ما يكون ظاهرة ملازمة لموسم الإنتخابات..!!

:: فالذين ترشحوا تحت (مظلة مستقل)، مع بداية الموسم، كانوا أكثر من الذين ترشحوا تحت (مظلة الأحزاب)، بما فيها المؤتمر الوطني (ذاااتو).. ولكن حالياً، أي بعد أن مضي نصف الزمن من موسم ( خم الرماد) ، لم يبق من المستقلين إلا (القليل جداً).. فالسواد الأعظم منهم ( عملوا عروض) في بداية الموسم،ثم إنسحبوا – مستقلاً تلو الآخر – بلسان حال قائل لجماهير الدائرة : ( ربنا يولي من يصلح)، أي إنتخبوا مرشح المؤتمر الوطني وهو خير من يمثلكم في هذا المنعطف التاريخي العظيم، أوكما يُفسر الملك الزبير و يؤكده الإعلان الأخير ( زول فلان)..وبالتأكيد، قادمات الأيام حبلى بالمزيد من الإنسحابات مدفوعة القيمة ..نعم، فالمسألة إستعراض ثم ( عرض وطلب)..ولذلك، نفتح الباب – و ندق الجرس – ونسأل ( من التالي؟)..أيها المستقل الإنتهازي، سارع إلى دعاء (ربنا يولي من يصلح)، فما تبقى من الزمن تقريباً ( بدل ضائع).. !!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *