زواج سوداناس

كسوف للشمس حدد اليوم الذي توفي فيه ابن النبي محمد


قبر ابراهيم بن الرسول محمد في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة

شارك الموضوع :

مع انشغال العالم بالكسوف الكلي للشمس اليوم الجمعة، نستعيد كسوفاً شهيراً لدى العرب والمسلمين منذ عشرات القرون، فبه أصبح ممكنا معرفة حتى اليوم الذي توفي فيه ابن النبي محمد في المدينة المنورة قبل 1383 سنة، وهي وفاة احتار بتاريخها المؤرخون حين ذكرهم لوفاة إبراهيم بأنها كانت في السنة العاشرة للهجرة، الموافق آخر 3 أشهر منها فقط للعام 632 ميلادية، حيث حدث كسوف يوم وفاته، بحسب ما تجمع عليه كتب السيرة، ويؤكده “صحيح البخاري” المعتبر بإجماع العلماء “أصح الكتب بعد القرآن”، طبقاً لما يؤكدون.

ومواقيت كل كسوف حدث في الماضي، أو سيحدث مستقبلا، معروفة لهيئات علمية، أهمها “ناسا” الأميركية، ومدرجة في قوائم متاحة بلغات عدة لمن يرغب بالاطلاع عليها، وهي مهمة سهلة لمن يلجأ إلى خانات البحث في مواقع التصفح، وأهمها “غوغل” الشهير، ليرى ما رأته “العربية.نت” أيضا، وهو تاريخ ومواصفات كل كسوف شمسي حدث وسيحدث، اعتماداً على حسابات دوران القمر حول الأرض ودورانهما معا حول الشمس.

وقال لهم: “إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله”.

وتشمل معرفة تاريخ الكسوف في الماضي حتى الدقيقة، بل الثانية التي بدأ فيها القمر بالدخول في مسار أصبح معه بين الشمس والأرض بمن عليها، فيحجبها بظله عنهم، في كسوف يستمر عادة دقائق معدودات، ومن بعدها يعبر من موقعه في الفضاء، مفسحا المجال أمام الشمس لتشع على الأرض وساكنيها من جديد.

وتجمع كتب السيرة أن الرسول الأعظم عاين بنفسه في المدينة المنورة كسوفاً حدث في السنة العاشرة للهجرة، وصادف يوم وفاة ابنه إبراهيم وهو طفل رضيع، ثم اختلف المؤرخون حول الشهر الذي كانت فيه الوفاة، علما أنهم يجمعون بأن السنة كانت العاشرة للهجرة، ويجمعون أن مولد إبراهيم في المدينة المنورة كان في شهر “ذي الحجة” من السنة الثامنة للهجرة، وهو تاريخ يوافق مارس 630 ميلادية.

كما تجمع كتب السيرة أن قوما في المدينة المنورة قالوا إن الشمس “انكسفت لموته” أي لموت إبراهيم، فخطب بهم النبي وقال عبارة قد يخجل منها ملايين يرددون في القرن 21 خرافات لا تحصى عن كسوف الشمس، أما النبي الأمي فخاطبهم بعفوية علمية ومنطقية في شبه جزيرة معظمها صحراء قبل 1383 سنة.. قال لهم: “إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك، فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة”، على حد ما ورد في “صحيح البخاري” وغيره من الكتب الموثوقة.

شهر الوفاة حيّر المؤرخين لقرون

وعن الخلاف حول الشهر الذي توفي فيه إبراهيم رضيعا عمره أقل من عامين، نقرأ في موضوع نشره موقع “جامعة أم القرى” السعودية، بعنوان “الفصل الثالث: ترجمة إبراهيم بن النبي محمد” عن أهمها، ومنها للواقدي، وهو من أقدم المؤرخين في الإسلام، وولد في المدينة عام 130 وتوفي في 207 هجرية (747-823 ميلادية)، فقد كتب: “مات إبراهيم بن رسول الله يوم الثلاثاء لعشرة خلون من ربيع الأول سنة عشر وهو ابن ثمانية عشر شهراً” وهذا التاريخ يصادف العام631 ميلادية.

أما محمد بن مؤمل المخزومي، فكتب أنه توفي بعمر 16 شهرا و8 أيام في أول شهر “صفر” وهو تاريخ يوافق 8 مايو 631 ميلادية أيضا، في حين قال ابن حجر: “وقد ذكر جمهور أهل السير أنه مات في السنة العاشرة من الهجرة، فقيل في ربيع الأول وقيل في رمضان وقيل في ذي الحجة والأكثر على أنها وقعت في عاشر الشهر وقيل في رابعه وقيل في رابع عشرة”.

كل هذه الأشهر التي ذكرها المخزومي والواقدي وابن حجر، توافق العام 631 أيضا، مع عدا شهر ذو الحجة، فهو يوافق العام 632 ميلادية، لكن البيانات العلمية الحديثة تؤكد أن أي كسوف للشمس لم يحدث في ذلك الشهر، في حين شهد عام 631 ميلادية كسوفين: في 7 فبراير و3 أغسطس، لكن أيا منهما لم يكن مرئيا في المدينة المنورة، ولا في مكة المكرمة أيضا.

قبر ابراهيم بن الرسول محمد في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة
اليوم الذي توفي فيه إبراهيم

الكسوف الذي تمت رؤيته في المدينتين، وفي يومه توفي إبراهيم، حدث في عاشر شهر من السنة العاشرة للهجرة، وبالذات صباح الاثنين 29 شوال، الموافق27 يناير 632 ميلادية، وفقا لما قرأت “العربية.نت” عن كسوفات القرن السابع بأكثر من 10 مواقع أجنبية وعربية، منها ما نجده في موقع “أهل القرآن” ضمن موضوع عنوانه: “مولد النبي لم يكن في الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول” لمن يرغب بمراجعته.

والشيء نفسه كتبه الدكتور إبراهيم وهيب عيسى الناصر، أستاذ الفيزياء بجامعة البحرين ونائب رئيس الجمعية الفلكية البحرينية، مستنداً حين قال إن إبراهيم توفي بعمر 23 شهراً، إلى حسابات العالم الفلكي الأميركي من “ناسا” الدكتور fred espenak المبينة أن كسوف632 ظهر بسماء المدينة المنورة في السابعة و25 دقيقة صباح 27 يناير وغطى عند الساعة 8 و40 دقيقة 90% من قرص الشمس وانتهى الساعة 10 و15 دقيقة، لذلك كان كسوفا “حلقيا” أي ليس كاملا، وعاينه كل سكان الجزيرة العربية.

ذلك الكسوف بدأ من ليبيا وذروته كانت الساحل الشرقي من الهند ونهايته كانت في سيبيريا، وكانت أطول فترة تغطيته للشمس دقيقة و42 ثانية، وبعده شهد عام 632 ميلادية كسوفين آخرين: حلقي في 23 يوليو وجزئي في 17 ديسمبر، وهي معلومات وجدتها “العربية.نت” في كل المواقع العلمية التي راجعتها عن كسوفات القرن السابع، من 601 إلى عام 700 ميلادية، وفيه حدث 251 كسوفا.

العربية نت

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *