زواج سوداناس

لينا يعقوب : رمز الشجرة


شارك الموضوع :

لا بأس من الحديث قليلا عن حملة المؤتمر الوطني المنعقدة حاليا في الخرطوم وولايات السودان والتي يتضح أنها من ناحية الإمكانيات أقل بكثير عن السابق.
منذ المؤتمر الصحفي الذي عقده مساعد رئيس الجمهورية بروفيسور إبراهيم غندور قبل عدة أشهر وأعلن فيه أسماء مرشحي الوطني للدوائر الجغرافية القومية، لم نسمع عنهم أو نرى صورهم في الملصقات بالشوارع أو الأماكن العامة.
الوطني اعتمد على رمز الشجرة في (البوسترات) وعلى صورة الرئيس البشير في حث المواطنين على التصويت، وكأنه ضمن فوز مرشحيه في دوائر الوطني المتمثلة بـ70%، وأفسح المجال لبقية المتنافسين من القوى السياسية في الـ30% الأخرى.
البرنامج الانتخابي من حيث شكله وتنظيمه يشابه إلى حد ما برنامج الانتخابات الماضية يعتمد على استكمال مسيرة النهضة.. حشد الناس في الميادين، إلقاء كلمات، فنان واحد أو أكثر يطرب الحضور.
استغربت بدءا للمنشور الذي أصدرته مفوضية الانتخابات وحددت بموجبه سقف الإنفاق على الحملات الانتخابية، موضحة أن لا تتعدى إجمالا 20 مليون جنيه، وفصلت “بـ(15) مليون لمرشح الرئاسة و(250) ألف للدائرة الجغرافية القومية و (100) ألف للدائرة الجغرافية الولائية”.
المفوضية لا تملك آلية متابعة لمعرفة أن كانت كلفة الحملة 10 أو 20 مليون، ولا تملك عقوبات رادعة لمن يتخطى الحد المسموح به، وليس من واجبات الأحزاب إبلاغ المفوضية كم أنفقت؟ وفيما فعلت؟
ومع ذلك يبدو مما يظهر خلال الجولات التي قمنا بها لاستطلاع الشارع وتقييم سير الانتخابات، إن المرشحين غير معروفين والعملية أصبحت متابعة لدى بعض فئات الشارع لوجود حس الفكاهة فيها.
المفوضية، قالت إنها رصدت استغلال بعض ولاة الولايات والوزراء الاتحاديين للسيارات الحكومية لأغراض الحملة الدعائية وأنها خاطبت وزير رئاسة الجمهورية في هذا الخصوص.. وبما أن كل الولاة ينتمون للمؤتمر الوطني باستثناء واحد، فإن مرشحي الوطني بحسب المفوضية يستغلون العربات الحكومية.
قبل يومين عقدت الهيئة المجتمعية لترشيح البشير اجتماعا بقاعة الشهيدة الزبير، أشارت فيه بحسب خبر ورد بقناة الشروق، الى أن غرفة النقل السوداني تبرعت بعربة لدفع عملية الترشيح.
العربة هنا واحدة فقط بحسب المتحدث، ورغم قلة الدعم إلا أن السؤال لماذا تدعم غرفة النقل أو غيرها أي حزب بتقديم عربة له؟
الزميلة “الصيحة” أشارت أيضا في خبرها الخميس الماضي حول مصادر تمويل الوطني، إلى أن عددا من الأعضاء لا يدفعون الاشتراكات باعترافهم الأمر الذي دفعهم للتساؤل حول مصادر التمويل.
هذه الأسئلة ربما ليست جديدة، وسبق أن أجاب عليها قياديون بالحزب أن الوطني لا يستغل موارد الدولة.. ولكن بما أن الانتخابات بدأت وأوشكت حتى على الانتهاء إذ تبقى لها شهر فقط.. تبقى الملاحظات المرئية والمشاهدة من الواجب كتابتها وقولها.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *