زواج سوداناس

ما حدث في منتدى دال !


شارك الموضوع :

قبل شهر أو يزيد، كنت مدعواً لمنتدى دال الثقافي. كان موضوع المنتدى عن أوضاع الصحافة السودانية.

حرصت على الحضور، رغم المشاغل الليلية المتعلقة بكتابة العمود، وتمرير الصفحات إلى المطبعة.

المشاركون في الندوة، أستاذان فاضلان: فيصل محمد صالح والعبيد مروح؛ وثالثهما المحامي نبيل أديب.

تحدث فيصل حديثاً سلساً ومرتباً ومنطقياً، وفي صميم الموضوع المطروح. اتفقت معه في أغلب ما قال.

تحدث نبيل أديب بإسهاب وتفاصيل لا علاقة لها بالموضوع؛ حديثاً مملاً ورتيباً؛ لم أحتمل نفسي على المقعد؛ فكنت أول المغادرين والنادمين على عدم الاستماع للعبيد مروح، باعتباره متحدثاً ثالثاً.

وأنا في الدوحة، للمشاركة في مؤتمر عن حرية الرأي والتعبير في الوطن العربي، تنظمه شبكة الجزيرة، نبهني زميل لمقال للأستاذ أديب ينتقدني فيه انتقاداً لاذعاً، رداً على مقال لي علّقت من خلاله على بيان الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي، الذي قال إن هجومهم على بعض المناطق بجنوب كردفان، هو بداية تنفيذ الشق العسكري لنداء السودان.

بعد ساعات من ذلك البيان، أصدر ياسر عرمان بياناً جديداً لتصحيح وتصويب ما جاء في بيان أرنو، الذي مثل ورطة لحلفاء الداخل الموقعين على نداء الوطن.

سارعت لقراءة مقال أديب، ولكن بعد سبع دقائق من القراءة، انتابتني ذات حالة منتدى دال، وضاقت بي الغرفة هذه المرة.

حديث ممل ومطوّل، ومحشو بالاستشهادات غير ذات الصلة بموضوع التعقيب.

أصدقكم القول، لم أستطع قراءة التعقيب كاملاً، أخذت أقرأ من هنا وهناك إلى نهاية المقال.

قلت: ربما هذا هو الأسلوب المفضّل للأستاذ أديب في المحاماة، وهو أسلوب الإقناع عبر الإرهاق والاستسلام بعد الملل.

لا يعرف الأستاذ أديب الفرق بين لغة وأسلوب الكتابة الصحفية ومذكرات ومرافعات المحاكم.

[

نبيل أديب يرى أنني أصدرت حكماً على الأستاذين فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني، من خارج المحكمة، وبذلك أريد التأثير على القضاء.

حاول نبيل أديب بصورة متعسّفة ومُراوغة، أن يثبت أن الدول تقبل عقد تحالفات بين أحزاب سياسية، وفصائل حاملة للسلاح، وأن الأمر (عادي زي الزبادي)!

ما كتبته تعليقاً على بيان الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي، هو إعادة وتكرار لرأي ظللت أردِّده منذ سنوات، وقبل محاكمة الأستاذين فاروق ومدني.

ظللت أكتب:

لا تبرير لحمل السلاح .

البندقية لا تنتج ديمقراطية، من جاء بالسلاح سيحكم به.

في ذلك لا فرق بين الجبهة الثورية وتنظيم داعش.

وسيلة التغيير والتعبير سترسم وتحدد طريقة الحكم، وهذا ما حدث في دولة جنوب السودان الآن.

في دولة الجنوب، لم تحكم الحركة الشعبية، بل حكم الجيش الشعبي، الذي خاض الحرب منذ 1983 إلى تكوين الدولة.

قلت لباقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية قبل الانفصال، إن الطريقة التي ستوصلكم للحكم في جوبا هي التي سيختارها معارضوكم للاحتجاج عليكم.

وهذا ما حدث.

تبرير حمل السلاح جرثومة لم تغادر الجسد السياسي السوداني المعاصر، من ثورة 24 إلى اليوم.

اتفاق أحزاب سياسية مع فصائل مسلحة، هو عمل غير سلمي؛ طالما أن الحرب مستمرة، إلا إذا قررت الفصائل وضع السلاح .

المقدمات ستحدد النهايات والوسائل ستفرض النتائج.

قالها المهاتما غاندي:

.
(الغاية هي الشجرة، والوسيلة هي البذرة.. إنّ الغاية موجودةٌ في الوسيلة كما أنّ الشجرة موجودةٌ في البذرة).

نواصل غداً إن شاء الله.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *