زواج سوداناس

نبكيك يا وطن ..!


شارك الموضوع :

لأول مرة في تاريخ السودان تتعرض مؤسسات الدولة شديدة الأهمية (للفوضى والمهزلة). التي تحدث الآن.. قبل فترة قصيرة صرّحت وزارة الصحة بأن هناك مراكز صحية ومستشفيات خاصة يديرها أشخاص لا علاقة لهم بالطب وبعضهم مجرد موظفين بالوزارة ولا تزال الذاكرة تحتفظ (بمهزلة) الأطباء المزيفين الذين مارسوا المهنة لسنوات وفي (مستشفيات الحكومة) ولم يتم اكتشافهم الا بالصدفة.. وقبلها صرحت إدارة الصيدلة بأن هناك صيدليات يديرها (باعة) لا علاقة لهم بالأطباء الصيادلة ونتجت عن ذلك أخطاء كثيرة في صرف الوصفات الطبية للمرضى ولم نسمع عن استقالة أو إقالة لوزير أو أي مسؤول.. واليوم نحن أمام حادثة خطيرة تحدث في حقل التعليم مستقبل الأجيال والبلاد لا يطفئ نارها سوى استقالة وزراء التعليم الاتحادي والولائي..!
تصوروا.. مدرسة كاملة تستوعب مئات الطلاب وتتاجر بمهنة التعليم بمنتهى الأمان دون تصديق من الوزارة وبوضع بيئي في منتهى السوء.. ومن كثرة إحساسهم (بهملة) هذه البلاد ومواصلة لعملية النصب المالي والأخلاقي واستمراراً في سيناريو الخداع.. قامت المدرسة بتزوير امتحان الشهادة السودانية وأجلست الطلاب لامتحان التربية الإسلامية (المزور) وبأرقام جلوس مزورة.. وكان يمكن أن يمضي هذا (النصب) حتى نهاية الامتحانات لو لا طبيعية تداول مراجعات الطلاب للامتحانات مع زملائهم التي اكتشفوا من خلفها حقيقة (عملية النصب) التي تعرضوا لها.. والوزارة آخر من يعلم.. المفاجأة كانت في رد فعل وزراء التعليم الذين تنصلوا من المسؤولية ودون استحياء قالت وزيرة التعليم الاتحادي (إنها لا تسمح مطلقاً بوجود مثل هذه الأساليب، وإنها تقف بالمرصاد لأي ممارسة خارج القيم التربوية وأحكام القانون).. ونحن بدورنا نريد أن نسأل الوزيرة: متى تقف بالمرصاد للممارسات التي تخل بالقيم التربوية والقانون في مؤسسات التعليم التي تقع تحت مسؤوليتها..؟؟
هل تجلس في مكتبها وتنتظر أن تكشف لها (محاسن الصدف) مثل هذه الممارسات أم لديها آليات رقابية وقوانين ولوائح تستطيع عبرها تدارك وقوع المحظور..؟؟
سيدتي الوزيرة أنت لا تعلمين ما يحدث الآن في مؤسسات التعليم الحكومي قبل الخاص ولو استطعتي أن تعلمي وكان لديك (ذرة) مبادئ تربوية ومثلها من الكرامة وتبرين بالقسم الذي أديتيه ساعة تسلمك هذه المسؤولية الضخمة الهامة.. تقدمين استقالتك فوراً مشفوعة باعتذار رسمي على صفحات الصحف للشعب السوداني وهذا أقل ما يمكن أن يحدث في وطن لا يحاسب فيه الدستوريون أمام القضاء.. ما يحدث الآن داخل مؤسسات الدولة (التعليمية والتربوية) لا يمت بصلة (لتربية أو تعليم).. المال أصبح سيد الموقف.. وليت هذا الابتزاز المالي لأسر الطلاب قابله اهتمام أكاديمي وتربوي لباع الجميع ممتلكاتهم (برضا) للصرف على هذه المدارس.. ولكن لا (ضبط ولا ربط).. والمؤسف أن كثيرين فشلوا في توفير هذه المطلوبات المالية التي لا تنتهي أبداً والنتيجة كانت إيقاف أبنائهم عن التعليم.. وأنت أيضاً سيدتي الوزيرة لا تعلمين.
لمن نرفع شكوانا ومن سيستمع لها.. البلاد عمتها الفوضى ولا يزال ابتزاز و(استغفال) الشعب السوداني يتواصل عبر الحملات الانتخابية.. ومع سقوط الدولة المشين يريد الحزب الحاكم العودة مرة أخرى لاستعباد الشعب.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        abuaabid

        انت لوكان عندك ذرة علم لما كتبت ما كتبت او لما تناولتيه بهذه الصورة المقيتة التى تشبه تفكيرك وثقافتك السماعية فقط كما ذكرت ان وزارة الصحة صرحت وادارة الصيدلة كذلك صرحت هذا يعنى ايتها الصحفية ان هنالك نظام قيم يتابع ويكشف ويصرح كذلك ان كان هنالك اخطاء وهذا هو دور النظام من ناحية علمية وعملية لا يعنى ان وجود النظام يمنع الاخطاء او الاهمال او الغفلة لا ولكن دور النظام هو اكتشاف الاخطاء والقدرة على تلافى اثارها هكذا وهذا لايعنى ان كثير من الاخطاء تمنع ايضا لكن ليس الغرض من النظام هو منع الاخطاء تماما لا وهذه اظنها فكرتك المحورية التى بنيت عليها كلماتك المعهودة عن الدولة وبقيت الردخى الذى اصبخ سخيف وممجوجا واصبحت كلماتك تعريك تماما وتبين كل سوءاتك لا اريد ان اكسر قلمك لكن قويه وحصنيه وسلحيه بالاطلاع والاداء الرصين

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *