زواج سوداناس

إعتذار أقبح من الذنب !


شارك الموضوع :

*البيان الذي قدمه وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم الدكتور عبد المحمود النور عبد المحمود أمام مجلس تشريعي ولاية الخرطوم رداً على سؤال العضوين بالمجلس فاطمة الصديق وعوض حامد حول حالة التزوير في إمتحان الشهادة الثانوية بمؤسسة الريان للتعليم الخاص في ورقتي التربية الإسلامية والتربية المسيحية، كشف عن أوضاع أسوأ في مجال التعليم.
*إذ كيف تستمر مدرسة غير معتمدة من وزارز التربية والتعليم في تدريس الطلاب، تحت مظلة كورسات التقوية وحصص التركيز، بل وتسجل طلابها لامتحان الشهادة الثانوية دون أن تكتشف الوزارة “عشوائية” هذه المدرسة وعدم قانونية قيامها.
*هذا يعني أنه إذا لم يكتشف الطلاب الممتحنين تزوير الإمتحان الذي وضع لهم، بعد أن قارنوه مع إمتحان زملائهم بالمدارس الأخرى، وتداعيات هذا الإكتشاف من شكوى، لما علمت الوزارة بوجود مدرسة في الدخينات بمحلية جبل أولياء قد إبتكرت مركزاً للإمتحانات، وصممت بطاقات ارقام جلوس لطلابها في هذه “المدرسة العشوائية” حسب بيان الوزير!!.
*نحمد للوزارة معالجتها أوضاع الطلاب الممتحنين الذي لاذنب لهم في هذه الفوضى التعليمية – إذا صح التعبير – وطمأنتهم وأكملت لهم بقية الإمتحانات بعد ان إستخرجت لهم أرقام جلوس، ووعدهم مدير إمتحانات السودان بمعالجة أمر مادتي التربية الإسلامية والتربية المسيحية، لكن يظل السؤال قائماً كيف حدث هذا الخلل المريب وماهي مسؤولية وزارة التربية والتعليم تجاهه؟.
*نقول هذا بعد إطلاعنا على البيان الذ أصدرته إدارة المدرسة حول الإتهامات التي وجهت لهم بتزوير إمتحانات التربية الإسلامية والتربية المسيحية، وبيان وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم الذي نفي فيه ان يكون الهدف من ذلك الإحتيال من اجل الحصول على المال.
*إذن هناك حلقة مفقودة بين الوزارة وبعض المؤسسات التعليمية الخاصة، وأنها لم تعالج حتى بعد قيام لجنة مراجعة أوضاع التعليم الخاص عام٢٠١٤م، كما أنه لايمكن إصدار إتهامات معممة لمؤسسة تعليمية كالتي أثارها الوزير في بيانه أمام مجلس تشريعي الخرطوم، مثل زعزعة ثقة المجتمع في المنظومة التعليمية وفي سلامة إمتحانات الشهادات السودانية.
*للأسف قبل أيام أبرزت الصحف خبراً ينبئ بوجود حالات رشاوي من بعض اولياء الامور لبعض المعلمين والمعلمات في بعض المدراس الخاصة لإنجاح أبنائهم/ن، هذا عدا الإتهام القديم لمؤسسات التعليم الخاص بأنها “تجارية” أكثر منها تعليمية، الأمر الذي يستوجب مراجعة أشمل لاوضاع التعليم عامة ، وأوضاع المدارس الخاصة على وجه الخصوص، لضمان إستيفاء كل مستلزمات العملية التعليمية في كل المؤسسات التعليمية.
*مثل هذه القضايا التعليمية الحساسة لايكفي فيها إلقاء مثل هذا البيان التبريري الذي ألقاه وزير التربية والتعليم بولاية الخرطوم، ونقول له : “إعتذارك ما بفيدك” وأنه أقبح من ذنب قيام مدارس عشوائية تحت سمع وبصر الوزارة، تحتاج لمعالجة شاملة بدلاً من تركها لاكتشاف الصدفة.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *