زواج سوداناس

بالصور: دبلوماسية “محمد بن سلمان” تقطع أذرع الإيرانيين وتقلب الخارطة السودانية


البشير وسلمان

شارك الموضوع :

شكّلت مشاركة السودان في التحالف العربي الخليجي ضد الحوثيين في اليمن، مفاجأة مدوية لدى الأوساط السياسية والإقليمية في المنطقة؛ حيث كانت زيارة رئيس السودان التاريخية للسعودية والاستقبال الرسمي والحفاوة الكبيرة من الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- للرئيس عمر البشير، وما أعقبها من اجتماع “البشير” بوزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز قبيل مغادرة “البشير” للمملكة، وأثناء توديع الوزير له بمثابة لقاء قلب خارطة التحالفات السودانية، وقطع أذرع لملالي إيران.

مفاجأة مدوية
وكشفت مصادر خاصة لـ”سبق” عن أن اللقاء الصريح والمطول الذى جمع بين الرئيس السوداني والأمير محمد بن سلمان قبيل مغادرة الضيف للرياض أثمر عن مفاجأة قوية، بإعلان السودان مشاركته الفعلية في التحالف العربي ضد الحوثيين في اليمن؛ حيث أعلن السودان عقب اللقاء عن مشاركته بشكل رسمي في التحالف العربي والخليجي بقوات جوية وقوات برية ضد العبث الحوثي والإيراني في اليمن؛ ليُعلن بذلك انقلاباً رسمياً على تحالفاته القديمة، خاصة تحالفه مع الرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح الذي كان مستمراً منذ أكثر من عشرين عاماً.

طرد بعثة الملالي
وأوضحت المصادر: “زاد الرئيس السوداني على هذا القرار بإعلانه طرد جميع البعثات الإيرانية من الأراضي السودانية، معلناً عودته للإجماع العربي والخليجي الذي لم يكن بخيلاً يوماً ما على السودان”.

“ابن سلمان” والخارطة
وبيّنت: “نجح وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان في تغيير جذري لموقف دولة ذات وزن اقتصادي وسياسي مهم، لطالما كانت تقف في الجهة المقابلة ضد الإجماع العربي والخليجي وهو موقف يصب في الخانة المنشودة، ويظهر العمل الكبير الذي يقوده الملك بإعادة رسم التحالفات في المنطقة وربما رسم خارطة جديدة للمنطقة العربية بشكل كامل”.

معطيات جديدة
إذن هي معطيات جديدة نتج عنها انقلاب في العلاقة مع إيران نتيجة إدراك المفاوض السوداني حجم الخسائر التي خلّفها ذلك التقارب، والذي تتسبب داخلياً في زرع بذور صراع طائفي محتمل في السودان بعد انتشار التشيع هناك، أما خارجياً فقد دفعت تلك العلاقة المشبوهة مع دولة ولي الفقيه إلى خسارة موطئ قدم في دول الخليج العربي، والتي لم يعرف يوماً أن إيران كانت تدعم السودان أكثر منها.

حرب الكويت
يشار إلى أن السودان تعتبر تاريخياً من الدول العربية القليلة التي رفضت مشاركة قواتها في حرب تحرير الكويت ووقفت مؤيدة للاحتلال العراقي للكويت، برفقة نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي يعتبر حليفاً مقرباً للنظام في السودان.

انصهار سابق
وفتحت السودان، في حينها، أبوابها للنظام الإيراني على مصراعيه؛ حيث ترجع بداية العلاقات بينهما إلى 1984 وهو تاريخ افتتاح أول مؤسسة ثقافية إيرانية في الأراضي السودانية، بعدها تحولت العلاقة بينهما إلى تقارب وصل حد الانصهار بين الحكومة السودانية والحكومات المتعاقبة في إيران.

ودائماً ما يصف السودان تقاربه الاستراتيجي مع طهران بالمشروع، مبرراً ذلك بالعزلة الدولية المفروضة عليه، والتي أجبرته على البحث عن شراكات جديدة يمكن أن يعوّض بها خسائر العقوبات الدولية عليه منذ سنوات والتي أنهكت اقتصاد البلد وعزلته دولياً.

تقارب وانقلاب
هذا التقارب ولّد نتائج خطيرة داخل المجتمع السوداني الموحد؛ حيث تشير المعادلة الحسابية للشيعة في السودان، وفق أكثر من مصدر إلى أن عددهم قد يصل إلى 12 ألفاً، أي ما يعادل 3 بين كل 10 آلاف سوداني، وطبقاً لتقديرات أخرى غير رسمية أيضاً وصل عددهم 13 ألفاً عام 2013؛ حيث يضم هذا التمدد فئات تعتبر متعلمة ومثقفة إلى حد بعيد. وربما يفسر ذلك ما ورد على لسان الصادق المهدي في خطاب في ديسمبر عام 2013، من أن المكون الشيعي أصبح يُشكّل طرفاً مهماً في المعادلة السياسية في السودان، وأن السودان اليوم يشهد ثلاثة اشتباكات، من بينها الاشتباك السني- الشيعي؛ ذلك قبيل الانقلاب الذي قادة الأمير محمد بن سلمان على التحالفات السودانية مع إيران.

سبق

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


9 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        وطنى

        بسم الله الرحمن الرحيم

        ابدا لا تقول السودان وقف مع العراق

        السودان فى الموتمر قال نفس المقترح بان يجمع جيش

        عربى ويحرر الكويت

        لم يحصل ان ايد السودان احتلال الكويت

        وطنـــــــــــــــــــــى

        الرد
      2. 2
        250250

        وعندما طلب السودان بعدم قدوم القوات الامريكة والاجنبية رفض دول الخليج هذا الافتراح وكان السودان يسعى في تجنب الخليج تدخلات امريكية لما يدركة ويعرفه بالهيمنة الغربية لمصادر النفط والسيطرة عليها ولذلك كان السودان يعسى لعدم نشوب حرب وهنا نطلب من الجميع مقارنة الوضع قبل حرب الخيلج واليوم وكذلك كنا نسعى لحفظ ماء الوجه القدرات العربية دون ارزهاق الارواح والممتلكات وكما وضح لنا دفع دول الخليج لشركة شيقرون مبالغ طائلة دون اكتشاف بترول السودان نتيجة لاقناع الشركات الغربية بان بترول الخليج سوف ينسحب للسودان وكان الهدف من عدم اكتشاف البترول هو حفظ هذ الطاقة للفترة القادمة كي تكون كمخزن في حالة انتهاء البترول الخليجي هذا ما كان يفهمه السودان وليس الوقوف ضد التجمع العربي لاننا نحن مسلمون وعرب افارقة

        الرد
      3. 3
        هاشم بابكر

        نعم ،،، لم يقف السودان مع العراق ضد الكويت بل إقترح تكوين جيش عربي مشترك لتحرير الكويت وفي نفس الوقت المحافظة على سلامة دولة العراق ،،، وهو الإجراء المناسب في وقتها وفى كل زمان ومكان عندما تحدث مثل هذه الظروف في إي دولة مسلمة .

        نسال الله ان يحفظ المسلمين في اى زمان ومكان ،،، وان يوحد كلمتهم ويجمع صفهم ،،، أنه سميع مجيب

        الرد
      4. 4
        سودانية زمان

        السعودية صديقة امريكا وامريكا العدواء للسودان والسعودية عمرها لن تقيف مع السودان وحتي لو عمل السودان كل المطلوب والسعودية قرارها في يد امريكا فهل السعودية يمكن ان تزيل الحصار الامريكي عن السودان لا لاتستطيع ولن تنفعل فقط سوف تدفع مبلغ من المال لايساوي دماء شبابنا ودمار بلدنا وكراهية الشعوب لنا فلماذا نخوض الحروب؟واحسن السودان يجري وراء دولة ايران لانها عمرها لاتنقلب عليك ودائما صديقة ووقفت مع السودان كثير ايام المحن وايران وسوريا اصداقاء روسيا ؟ وروسيا الان عدواء لامريكا؟ياريت لو السيد الرئيس يفكر قبل الدخول في الحروب وقتل شبابنا من جديد في حروب ليس لنا فيها ناقه اونفع ؟

        الرد
        1. 4.1
          أمير

          كلامك ما عاجبني و فيهو ريحة شيعة…

          الرد
          1. سودانية زمان

            السيد امير؟السعودية طول عمرها صديقة الي امريكا فهل كفرت السعودية وغيرت دينها؟اذا السودان صاحب ايران هل لازم يبقي شيعي لكي تدوم الصداقة لا والف لا؟

            الرد
      5. 5
        صلاح ابراهيم محمد

        السعودية خط احمر لكل من أراد سوءا لهذا البلد فلذا لزم علينا الوقوف معها وما قامت به حكومتنا يستحق الدعم ليس من السودانيين فحسب وإنما من كل مسلم حادب علي العقيدة وما كانت تقدمه ايران للسودان ليس حبا فينا وإنما كانت لأهداف يعلمها الجميع فنسأل الله ان يحفظ أهل الخليج من شماتة الأعداء .

        الرد
      6. 6
        الكمندان

        السودان في عام 1961 م وقف ضد غزو عبد الكريم قاسم رئيس العراق للكويت وعندما قدم امير الكويت هدايا للجنود رفض القايدي السوداني وقال انهم قاموا بواجهم وانهم ليس بمرتزقة !!!

        لاسف المصرين زرعوا فكرة ان السودان مع غزو العراق مع ان موقف السودان كان قوي وواضح بان العرب قادرين علي اخراج صدام من الكويت بواسطة جيش عربي وليس غربي !!!

        الرد
        1. 6.1
          الكمندان

          القائد السوداني

          الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *