زواج سوداناس

داخل أسوار الجامعات: العنف الطلابي.. على من تقع المسؤولية


لا للعنف

شارك الموضوع :

تُعد الجامعة مؤسسة أكاديمية جامعة لعدد كبير من الناس، ولذلك نلحظ أن وجود أي تنوع اجتماعي أو اقتصادي، عرقي أو ديني أمر طبيعي، يجعلنا نتوقع وقوع انحرافات سلوكية وسط هذا الكم الهائل، فيحيدون عن الضوابط التي وضعتها الجامعة، وتصبح تصرفاتهم بعيدة كل البعد عن الحرية الملتزمة، واحترام الرأي وعدم التعصب والتحيز الفئوي والطبقي.

ورغم كل ما يحدث من متغيرات سالبة إلا أن الطالب الجامعي يُعد ركيزة المجتمعات الأساسية لإحداث تنمية وتغيير يرفع من شأنها، باعتبار أنها الفئة المتعلمة والمثقفة، لكن ولوج أبنائنا وبناتنا إلى تلك المرحلة في سن مبكرة نسبياً بعد تقلص السلم التعليمي وسحب سنة بأكملها منه، ساهم بشكل كبير في خوض سباق البحث عن الذات والوقوع في شرك الأحزاب السياسية، الذي قادهم إلى المشاركة في الصراعات التي اتخذت الضرب والقتل وسيلة للدفاع عن الأفكار والمعتقدات دون وعي، فأحدث ما يسمى العنف الطلابي.

عوامل كثيرة

يأتي العنف بين الطلاب نتيجة حتمية تتسبب فيها مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية التي يتعرض الطالب أثناء ممارسته لحياته التي من المفترض أن تكون طبيعية، لكن استغلال فئة محددة للبيئة الجامعية جعلتها مسرحاً لتنفيذ الجرائم وتفشي العنف وسط الطلاب داخل الجامعة، ونجد أن هناك اعتبارات وضعتها البنية الاجتماعية المكونة من أفراد المجتمع وشكل العلاقات التي تجمع بينهم، التي تقع من ضمنها المتغيرات الاجتماعية التي تخضع لها الفئة المتعدى عليها كالجنس والجيل والوضع الاجتماعي، وكما يقول المثل “الجمرة بتحرق الواطيها”، لذا من المؤكد أن الطلاب هم الذين يقفون على الأسباب الحقيقية التي جعلت من العنف داخل الجامعات الذي أطلق عليه العنف الطلاب واقعاً معاشاً بهذه الصورة المخيفة والمرعبة لأن المثل أيضاً يقول “أهل مكة أدرى بشعابها”.

عنف أقوى

ترى دعاء سر الختم (طالبة) أن العنف الذي يمارس داخل الجامعات السودانية سببه الأول والأخير ما يحدث من قمع وكبت لحريات الآخرين، الأمر الذي يقود إلى إخماده بعنف مضاد أقوى منه، بينما تعد إيمان أحمد العنف ظاهرة متجذرة لها خلفيات اجتماعية، عرقية وطبقية، غير أنها بعيدة كل البعد عن أنها ظاهرة فردية، وليدة اللحظة، وتحدث نتيجة لرد فعل أو سلوك معين حدث بقصد أو بدون قصد، ولأن العنف تصرف أرعن وغير سليم ترفض رؤى تاج السر (طالبة) هذا السلوك تماماً. وتقول “إن كل سلوك أو فعل يؤذي الآخرين بدنياً أو نفسياً يرتبط ارتباط وثيق بشخصية غير سوية لا تراعي ولا تحس أو تشعر بمسؤوليتها تجاه المجتمع الذي يتأثر بمثل هكذا تصرفات وسلوكيات تأثيراً سالباً. وأضافت يجب أن نرفع شعار لا للعنف في أي مكان ليس داخل الجامعات فقط.

عامل نفسي

تؤكد هبة حسن أن التركيبة والعامل النفسي هما اللذان يؤثران بشكل مباشر في سلوك الإنسان وتصرفاته، بل يقوداه أحياناً إلى استخدام عنف مع الآخرين. وقالت: دائماً نجد عدم التحصيل الأكاديمي الجيد أو الفشل في علاقة عاطفية ما يمثلان عنصراً أساسياً في اللجوء إلى العنف بسبب ما يعتري الشخص من إحباط، كون أنه فشل أو فاقد عمل.

وضع مستفز

يقف محمد وداعة موقفاً مضاداً للعنف ويدعو لمحاربة كافة أشكاله، وقال أنا ضد العنف لأنه عادة تعود بالأذى للآخرين، لذلك يجب إيقاف كل الممارسات السالبة التي ظهرت على مجتمعنا المشهود له بالتسامح وحسن المعاملة، صمت محمد قليلاً ثم قال “لكن عندما تتم معاملتك مثل بلال بن رباح قبل الرسالة المحمدية، لأنك طالبت بحقوقك الإنسانية كونك فرداً من المجتمع هنا الوضع قد يكون مستفزاً”.

اليوم التالي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *