زواج سوداناس

الصحافة (الجالسة).. اتساقاً مع التطور أم كسل زملاء؟



شارك الموضوع :

هنالك حديث دائر بان الكثير من الصحفيين باتوا يعتمدون في أعمالهم الصحفية على الصحافة الـ(جالسة) أو العمل من (التربيزه) اى المكتبي, الحديث في حد ذاته يعتبر اتهاماً يرده البعض الى أن الانفتاح على العالم الخارجي وتوفر وسائط التواصل باتت متاحة, والمعلومة أصبحت على قارعة الطريق, والبعض الأخر يعتبر أن العمل الصحفي بعيداً عن الميدان يمثل رده مهنية للصحافة التي يرتكز عملها في الأساس على التنقيب في الخارج وجلب المعلومة والحقيقة لن تتوفر بالبعد من أشعة الشمس, هكذا بدأت كرة (الصحافة) بين ملعبي الفريقين. وكل طرف له مبرراته ودوافعه (ألوان) فتحت الأبواب مشرعة لهذه القضية التي تعتبر معقدة, لتطرح تساؤلاً حول الصحافة المكتبية كاتهام بين الحقيقة وعدمها, ليظهر فريقين لكل لهم مبرراته.
ويرى الزميل باليوم التالي عبد الرحمن العاجب أن الصحافة المكتبية تعود في الأصل إلى الإمكانيات الضعيفة للصحف, وقال لـ(ألوان)أمس: أن عدم امتلاك المؤسسات الصحفية لوسائل حركة من اجل تمكين الصحفيين من التحرك بسرعة نحو مكان الحدث أو المؤتمر الصحفي أو أي تغطية أخرى، خصوصاً وان غالبية الصحفيين يعملون من المكتب ليس كسلاً أو هروباً, إنما لتكسير (مجاديفهم) بانعدام وسائل الحركة.
الزميل بأول النهار علي الطاهر قال لـ(ألوان)أمس، أن الصحافة مهنة المتاعب وهذا يعني أنها تعتمد على المجهود الذهني والبدني معاً وإذا لم يخرج الصحفي ليبحث عن المعلومة فانه لن يشعر بالنجاح ومتعة العمل الصحفي ورغم أن هنالك تطوراً كبيراً في المجال الإعلامي بصورة عامة والصحافة بصورة خاصة يتمثل في سهولة المعلومة وانسياب الأخبار دون صعوبة, وأضاف قائلا: إلا أن الصحافة (الجالسة) أو المكتبية (ديسك) تخصم من رصيد الصحفي، والصحافة أيضا لان المواد التي تأتي من دون جهد واضحة أو بلغة الصحافة دون (عرق) والمادة المحررة والذي اجتهد فيها الصحفي تجدها ذات قيمة عند المتلقي والقارئ الذي يعرف جيدا الفرق ما بين المادة المحررة من الميدان والمادة المحررة من المكتب.. والمادة المكتبية تعتمد على فكرة مكررة سطحية تميل كثيرا للنظرية على عكس المادة الميدانية أو التي تجدها مليئة بالمعلومات وإفادات وكذلك لقاءات مباشرة عن الموضوع يحتاجها القارئ.
أما الزميل بصحيفة السياسي الفاضل إبراهيم قال لـ(ألوان)أمس: هذا الاتهام يمثل النصف الفارغ من الحقيقة ليست حالة عامة بقدر ما هي جزء من الحقيقة الصحفي أصلا جاء من منزله للعمل لكنه يصطدم أحيانا بمعيقات كثيرة جدا تتمثل في أدوات العمل لذلك يضطر في كثير من الأحيان أن يضغط علي سماعة التلفون أو الانترنت ليأخذ ما يريد من المصدر، وتابع بالقول: ولكن حتي الصحافة الجالسة هذه تحتاج لمصادر في حالة متابعة الأخبار، ولكن يجب أن نأخذ في الاعتبار سرعة الإيقاع، فهنالك أخبار تحتاج للسرعة واقرب طريقة هي المتابعة عبر التلفون أو الانترنت إذا القضية ليست مرتبطة بالكسل أو عدم الرغبة بقدر ماهي مرتبطة بالمعينات والحالة الصحفية للمؤسسة وفي أحيان قليلة المزاج للصحفي.
فيما أقرت الزميلة بصحيفة الجريدة سارة عباس بوجود ظاهرة اعتماد بعض الصحفيين علي صحافة المكتب, وقالت لـ(ألوان)أمس: الجيل الناشئ من الصحفيين كثيراً ما يلجأ الى الصحافة المكتبية, ويغيب عنهم الحس بالاجتهاد, وأضافت: جيل اليوم يمكن أن يقوم بإجراء تحقيق صحفي بالهاتف, ناهيك عن كتابة تقرير الذي لا يكلفه سوى دقائق, وجميع معلوماته يجمعها بالتلفون. وقالت أن مبرراتهم بعدم توفير وسائل تنقل غير مبرره لان الصحفيين الأوائل لم يعتمدوا في عملهم علي أي وسائل تنقل. وكانوا ينزلون للشارع بأنفسهم دون التقييد بوسيلة نقل, بعكس ما يفعله غالبية الجيل الناشئ بالصحافة السودانية.

الوان

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *