زواج سوداناس

ميرغني ابو شنب : راتبي في السعودية كان اربعة آلاف دولار


شارك الموضوع :

قلت مرات عديدة انني حين دخلت مجال الصحافة الرياضية اول مرة بعد ان اعتزلت لعب كرة القدم مع فريق الاهلي الخرطوم عام 1967 وهو نفس العام الذي تزوجت فيه من ابنة عمي المغفور لها ليلي طه ابراهيم حيث دخلت مجال الصحافة الرياضية اول مرة مع صحيفة (الايام) عملت بالمجان وكنت ادفع كل مصاريفي اليومية من راتبي الذي اتسلمه نظير عملي في وزارة المالية والاقتصاد وهو واحد وعشرون جنيها واول مرتب شهري قرروه لي في صحيفة الايام كان عشرة جنيهات اصبحت عشرين ثم ثلاثين ثم مائة ومائتين وثلاث مئات واثناء ذلك سافرت الي المملكة العربية السعودية مع وفد الهلال الذي ذهب الي الدمام للاعداد للمشاركة في تصفيات البطولة العربية وكان برئاسة سعادة اللواء صديق حمد ومعه محمد حمزة الكوارتي ومحجوب علي ومصطفي التني وقلت اننا ساعة وصولنا الي الرياض اتصلنا برئيس الهلال السعودي المغفور له عبد الله بن سعد فرد علينا بقسوة لا ادري حتي اليوم اسبابها ودوافعها وقال لنا انه ليست له صلة او قرابة او أي علاقة بالهلال في السودان وهو اسف لانه لا يستطيع ان يستقبلنا وتركناه واتصلنا بنادي النصر فرحب بنا رئيسه وقتذاك صاحب السمو الملكي المغفور له عبد الرحمن بن سعود ترحيبا حارا وارسل لنا في الفندق الذي اقمنا به عربات نقلتنا له في قصره وتناولنا معه افطار رمضان ثم وجبة السحور لانه في السعودية لهم فقط السحور ولا يتعاملون مثلنا مع العشاء في رمضان وتمكن سعادة اللواء صديق حمد في تلك الجلسة من حل مشكلة علي قاقارين مع نادي النصر لان قاقارين كان قد وقع في كشوفات النصر وبرز بروزا مشرفا فتمسكوا به لكنه بعد زوال الرياضة الجماهيرية عاد الي السودان وترك سفره في نادي النصر وساعده في ذلك كما قالوا الاخوة في الخطوط الجوية السودانية ونحن في الطريق الي الدمام عرض علي صاحب السمو الملكي الامير عبد الرحمن بن سعود ان اعمل معه مديرا لمكتبه مقابل راتب شهري اربعة الاف دولار فقبلت بذلك دون تردد.. وعدت الي السودان مع وفد السعودية ثم عدت الي مدينة الرياض فخصصوا لي غرفة في القصر ووضعوا تحت تصرفي عربة فارهة وصرت اشارك في كل جلسات الامير واحضر تمارين فريق النصر وادلي برأيي في كل شئ فجعلني اسافر معه الي باريس في اجازته السنوية التي كان ياخذ فيها كعادته كل افراد اسرته ونزلنا هناك في اغلي فندق بشارع الشانزلزيه اسمه (صوفي هوتيل) وكنا ندفع للفندق كل اسبوع مليون دولار وصاحب السمو الملكي الامير عبد الرحمن بن سعود الله يرحمه كان معي لطيفا وظريفا وحظيت منه باحترام تام.. وكنت اقوم بالترجمة له في كل تحركاته في باريس وقابلنا اثناء ذلك ملك الموضة والعطور شانزلزيه ومادام رش.. والامراء بالمناسبة لا يقومون بشراء عطورهم بالفتيل ولكن بالزجاجة الكبيرة.. وقد كنت مرة في مؤتمر قمة بالمغرب مرافقا كصحفي لنائب رئيس راس الدولة واثناء الجلسة دخلت حمام مكان الاجتماع لاتوضأ لصلاة الظهر ودهشت حين وجدت في غرفة الحمام حوالي عشرين زجاجة عطور باريسية.
‭{‬ وقد كان من الممكن ان ابقي مع صاحب السمو الملكي الامير عبد الرحمن بن سعود واجمع مالا كثيرا واشيد لي عمارات وتصبح لي اعمالا تجارية لولا انني انحزت للهلال.. لان الامير الله يرحمه اتفق معنا علي حضور فريق النصر الي السودان لاداء عدد من المباريات لصالح الهلال كان مشاركا في بطولة الاندية الافريقية لان الهلال وقتذاك لم يكن به صلاح احمد ادريس ولا الكاردينال اشرف سيد احمد ولم يظهر الحكيم الدكتور طه علي البشير وقتها علي مسرح الاحداث وكان يتولي رئاسة تحرير صحيفة (الهلال) الباشمهندس عمر محمد سعيد الله يرحمه وهو ضابط بقوات الشعب المسلحة في المعاش ومعه السكرتير العام العميد ابراهيم محجوب ومحجوب محمد عثمان سفير السودان حاليا في السويد وخلال اتصال هاتفي بيني وصاحب السمو الملكي الامير عبد الرحمن بن سعود قام من خلاله بالرد بقسوة علي تصريحات كنت قد نشرتها علي لسان سكرتير الهلال وقتها العميد ابراهيم محجوب تقدمت له باستقالتي احتجاجا علي الاساءات التي وجهها يومها للهلال وهددني من خلالها بانه كان يستطيع ان يتصل بصديقه مصطفي نميري ليطلب منه حل مجلس ادارة الهلال.. وصاحب السمو الملكي الامير عبد الرحمن يرحمه الله كان رجلا ممتازا يحب السودان جدا وهو الذي قال لي في الحوار الذي اجريته معه ان افضل مدرب تعامل معه هو ترنة السوداني وافضل لاعب شاهده في حياته هو ماوماو السوداني.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        د . الشريف

        اسمو ابوشنب والعجيبة حالق شنبو .. ان شاف الفلوس طوالى هوزز ضنبو .. ما زى ود الحسن رايق وزايد أدبو

        الرد
      2. 2
        أبو محمد

        يا أبو شنب ، ما تاخدنا في دوكه. نأمل أن تروي لنا بالتفصيل سبب الخلاف بينك وبين صاحب السمو المللكي عبد الرحمن بن سعود (رحمه الله) وإنت نشرته في عمود بالثمانينات كما علمنا ممن سبقونا

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *