زواج سوداناس

برطم وعباس.. المستقبل للمستقلين


شارك الموضوع :

النتائج الأولية لعمليات فرز الأصوات في الانتخابات حملت الكثير من المؤشرات المهمة لكل القوى السياسية المشاركة والمقاطعة للعملية الانتخابية بجانب أنها مؤشرات مفيدة جداً لمستقبل الممارسة الديمقراطية في السودان..

وأنا أتحدث عن الانتخابات البرلمانية تحديداً لأن الانتخابات الرئاسية محسومة النتائج لعدم وجود أي منافسة فيها أمام مرشح المؤتمر الوطني المشير البشير، لكن نجاح بعض المرشحين المستقلين في انتزاع مقاعدهم البرلمانية من فك المؤتمر الوطني في دوائر مهمة مثل دائرة أبوحمد ودائرة دنقلا يحقق ما طالبنا به في مقال سابق للانتخابات بفترة طويلة كنا قد كتبنا ندعم فيه الاتجاه لتغذية البرلمان بنواب مستقلين من ذوي الكفاءة، وطالبنا المواطنين بترشيح الرموز المتميزين في مناطقهم المختلفة ليمثلوهم في البرلمان، لأن الشارع السوداني لم يعد شارعاً متحزباً كما كان في فترات ماضية، بل ظهر جيل كامل من الموالين والمعارضين للحكومة لا تجد لديهم أية ارتباطات تنظيمية.. فتجد من يؤيد الحكومة في توجهاتها العامة دون أي التزام تنظيمي وعضوية في حزبها الحاكم، وآخر يعارض الحكومة تحفظاً على ممارسات أو توجهات محددة يختلف في رؤيته معها..

الشارع لم يعد يثق بالأحزاب السياسية لأنها لم تقدم له شيئاً ملموساً حتى مرشح الحزب الحاكم لرئاسة الجمهورية نجد أن جزءا كبيرا جداً من التأييد الذي يحظى به يرتبط عند الكثيرين بحبهم لشخصيته وتجربته في الحكم.. مع تحفظاتهم على الكثير من الممارسات التي تحدث على مستوى أداء الحكومة وملاحظاتهم الكبيرة على أداء الحزب الحاكم نفسه وبعض منسوبيه..

ما حققه المرشح المستقل برطم في دنقلا والمرشح مبارك عباس في أبوحمد وغيرهما في الانتخابات كان من الممكن أن يحققه آخرون بنفس الطريقة الجادة التي قاد بها هؤلاء حملاتهم وأقنعوا بها الناخب..

حملة انتخابية احترافية نفذها زميلنا الأستاذ الطاهر ساتي للمرشح المستقل برطم أوصلته بكل ارتياح لمقعد الدائرة.. الأمر غير مستحيل.. وفي اعتقادي أن فرص المرشحين المستقلين الجادين والمقنعين في الدورات الانتخابية القادمة ستزداد وتتضاعف أكثر وأكثر أمام المؤتمر الوطني بل حتى أمام أكبر الأحزاب المقاطعة للانتخابات الحالية لو خاضت المنافسة لاحقاً، لأن نجم الأحزاب في السودان يتجه بشكل عام نحو الأفول بسبب إخفاقها وتجربتها الفاشلة والمستقبل للمستقلين.

شوكة كرامة

لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *