زواج سوداناس

كلام ليس للنشر


شارك الموضوع :

*نعلم أن التدخلات الأمنية في عالم الصحافة ليست ظاهرة جديدة، لكنها للأسف إزدادت بصورة غير مسبوقة في عهد الإنقاذ، ولم تخف سطوتها حتى في فترات الإنفراج السياسي وهامش الحريات التي إنتزعته الصحافة بفضل مقاومتها السلمية لهذه التدخلات.
*في عهد الإنقاذ شهدت الصحافة رقابة قبلية – أي قبل طباعة الصحيفة – وهذه الرقابة القبلية لم نعهدها إلا في الفترة الإنتقالية عقب الإنتفاضة الشعبية ١٩٨٥م عندما إزداد الهجوم على جهاز الأمن حتي بعد حله، لكنها عادت في عهد الإنقاذ مقننة رغم أنها في بعض الأحيان تتم بصورة إنتقائية.
*نبهنا أكثر من مرة إلى هذه التدخلات الإنتقائية التي تتمثل في السماح لبعض الصحف بنشر أخبار يتم حظرها من صحف بعينها، الأمر الذي جعل البعض يعتبر أن هذه الصحف مقصودة في حد ذاتها، لإضعافها وإظهارها بأنها غير متابعة أو غير صادقة في نقل الأخبار.
*في فترة تولي الدكتور غازي صلاح الدين العتباني أعباء وزارة الإعلام والثقافة جرت لقاءات تحت رعاية الوزارة بين رؤساء التحرير والمجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية وجهاز الأمن والمخابرات الوطني تم فيها الإتفاق على ميثاق شرف صحفي يلتزم الصحفيون بالعمل على هديه ورفعت الرقابة القبلية عن الصحف لكن للأسف إستمرت التدخلات الأمنية بأشكال مختلفة.
*تمت لقاءات مكاشفة ومناصحة داخل مباني جهاز الأمن والمخابرات الوطني، ولم يقصر الصحفيون في إبداء ملاحظاتهم وأرائهم في التدخلات الأمنية التي وصلت لدرجة إعداد أخبار مسيسة جاهزة وإرسالها للنشر في الصحف.
*للأسف لا حياة لمن ننادي، وكلما ظهرت بارقة امل في إنفراج سياسي، كما حدث بعد طرح حزب المؤتمر الوطني مبادرة الحوار السوداني الجامع في يناير العام الماضي، تتشكل تدخلات ضارة وإجراءات إستثنائية تلاحق المعارضين وتضيق على حرية الصحافة والصحفيين.
*ماحدث مؤخراً من مصادرة لصحيفتي ” السوداني” و ” اليوم التالي” بعد طباعتهما بسبب مادة نشرت تتعلق بإعتقال ساندرا فاروق كدودة بعد التصريحات التي نفت ذلك، دفعت بالسؤال المشروع الذي طرحه مزمل أبو القاسم في “اليوم التنالي” وعقب عليه ضياء الدين بلال في ” السوداني”.
*للأسف مسألة مصادرة بعض الصحف بعد طباعتها قديمة متجددة، لكنها إزدادت في الأونة الأخيرة أشهرها مصادرة ١٤ صحيفة في يوم واحد قبل أسابيع، لهذا أكتب هذا الكلام – ليس للنشر – وإنما للإستمرار في إسداء النصيحة – عسى ولعل – تتعزز الحريات السياسية والصحفية لفتح الطريق من أجل غد أفضل للسودانيين جميعاً.

noradin@msn.com

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *