زواج سوداناس

قصة تسفاي



شارك الموضوع :

يبحث روبل تسفاي هانيس عن عمل في جوبا، وهو إريتري وصل للتو إلى جنوب السودان بعد ست سنوات أمضاها في تل أبيب، تسفاي واحد من موجة جديدة من اللاجئين الأفارقة أبعدوا من إسرائيل مؤخرا، ويحمل وشما على ذراعه مكتوب فيه رسالة إلى إسرائيل تقول: “أنا أكرهكم”.
تسفاي غادر إريتريا في العام 2008 هاربا من الخدمة العسكرية الإجبارية قبل أن يصل إلى إسرائيل، ويقول إنه اعتقل فور وصله قبل أن يطلق صراحه. ويضيف: “إسرائيل تقول أشياء سيئة عنا نحن الأفارقة”.
أعلنت إسرائيل مؤخرا عن اتفاقية مع رواندا لتبعد إليها المهاجرين من إريتريا والسودان، مدعيا بذلك أنهم سوف يتحصلون على تأشيرات ويسمح لهم بالعمل، وأن رواندا في المقابل ستحقق منافع اقتصادية، ولكن تسفاي يقول إن الوعد بالعمل والأمان لم يتحقق، وبدلا عن ذلك فإن رحلته من إسرائيل إلى الدولة الوليدة في العالم كانت متعرجة، فقد منح 3500 دولار أمريكي نقدا عند مغادرة إسرائيل وطار مع 10 إريترين آخرين مطلع هذا العام إلى رواندا.
يقول تسفاي إنه تمت استضافته لثلاث ليال فقط في العاصمة الرواندية كيغالي، ثم قال له المسؤولون الروانديون عليك دفع 150 دولار من أجل توفير طريق أمن لعبورك إلى يوغندا، ولم يحدثه أحد عن فرص العمل
مجرد من الهوية وجواز السفر والمال وجد صاحب الـ25عاما نفسه في ليمبو يحلم برحلة أخرى إلى الشمال باتجاه أوروبا.
نشرت منظمتان من منظمات المجمتع المدني في إسرائيل مؤخراً تقريراً يؤكد ما ذهب إليه تسفاي بأن الأفارقة المبعدين من إسرائيل إلى رواندا ويوغندا أو أي مكان آخر في أفريقيا بموجب السياسة الجديدة لا يمنحون حقوق العمل والحماية عندما يصلون إلى هناك، ويقول التقرير الإسرائيلي: “الرسوم التي تدفعها دولة إسرائيل تكفي لقضاء ليلتين فقط بفندق محلي في يوغندا، وبعدها يقولون لطالب اللجوء ارحل”.
تسفاي يقول إنه وصل إلى جنوب السودان لأن بعض المهاجرين الإريتريين في كمبالا أخبروه بأنها مكان أمن قبل التوجه إلى شمال أفريقيا ومن ثم إلى أوربا.
في جوبا تسفاي العاطل عن العمل يحمل الوشم الذي يقول: “أنا مثل الكلب”، نعم هكذا يقول ويضيف: “الكلاب الأفريقية تطلق عليها النار والكلاب لا تقتل في أوروبا”.
تسفاي يسعي لتحصيل المال اللازم لتمويل رحلة المغادرة الأخطر إلى أوروبا : “أنا لا أخشى الغرق في البحر المتوسط فإن الله سيقرر مصيري، فأنا أرغب في أن تصبح لي زوجة، وأن يكون لي أطفال يوما هذا إذا لم أمت أولا”.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *