زواج سوداناس

مأساة رجل خدعه السياسيون.!



شارك الموضوع :

الرجل هو المواطن الجنوب سوداني (لام ماثيو أبور) الذي كان مواطناً سودانياً يتمتع بكل حقوق المواطنة إلى أن أصابته مثلما أصابت الوطن كله لعنة نيفاشا, التي منحت الولايات الجنوبية المكونة لما عرف تاريخياً وجغرافياً بـ(جنوب السودان), حق تقرير المصير, وهو ما لم يطالب به الثوار المتمردون على كل أنظمة الحكم منذ تمرد عام 1955م لكن خداع الغرب والأحلام غير المشروعة في إنشاء حائط صد عازل بين أفريقيا شمال الصحراء (المسلمة) وأفريقيا جنوب الصحراء غير المسلمة, بقيام دولة عازلة عزز رغبات الغرب ومجلس الكنائس العالمي في إنشاء دولة تمنع تمدد الإسلام جنوباً, حتى وإن كانت تلك الدولة لا دينية, مثل دولة جنوب السودان التي تبلغ نسبة اللادينيين والوثنيين فيها أعلى الدرجات يليهم المسلمون فالمسيحيون.
المأساة هي الخدعة السياسية و(البصرية) التي زيَّنت للمواطن السوداني (السابق) الدكتور (لام ماثيو أبور) صورة الإنفصال عن الشمال وتنشق عبير الحرية والتصرف كملك في دولته الجديدة إن صوّت للإنفصال في الإستفتاء الذي قصم خارطة الوطن, بعد حملات شحن سلبي زائد ضد الوحدة التي كان ينادي بها زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان ومؤسسها الراحل العقيد الدكتور جون قرنق, والذي مات أو قتل في ظروف غامضة مهدت لإنفصال جنوب السودان عن شماله.
إنخدع الدكتور (لام ماثيو أبور) بمعسول الخطاب السياسي الجنوبي المعزز للإنفصال أو الإستقلال وباتت أحلامه أكبر من واقع السياسيين الذين باعوا الخيال في دنيا الواقع, وسرى بين مواطني جنوب السودان خدر لذيذ من معسول الكلام الذي دغدغ الأحاسيس وداعب المشاعر.
جاءت نتيجة الإستفتاء كما توقع الجميع في عام (2010م) لكن الواقع تغيّر إلى الأسوأ, وبدلاً عن جرح زائف واحد إسمه (هيمنة الشمال) صار هناك أكثر من جرح حقيقي نازف إسمه تخلف القيادات السياسية الذي يقود إلى التهلكة.
فقد الدكتور (لام ماثيو أبور) وظيفته بعد أن أصبح مواطناً غريباً, وعاد إلى وطنه الذي لم يره من قبل, لكنه سرعان ما عاد إلى وطنه الأول (السودان) الذي لم يعرف غيره, وعاش الصدمة.. لقد فقد وظيفته بحكم أنه أجنبي وغريب, ولم يجد له موطئ قدم في دولته الجديدة المفترضة التي جرت فيها الدماء وسالت نتيجة الصراعات والمواجهات القبلية, وعاش الرجل صور ضعف الدولة وإنهيارها وإنصرافها عن قضايا مواطنيها إلى قضايا أخرى تشتت بها إنتباه العامة وإفتعلت المعارك والخلافات مع السودان الذي فتح أبوابه لإحتضان الأشقاء الذين لم تحتمل الدولة الجديدة عيشهم على أرضها.
عاد الدكتور (لام ماثيو أبور) إلى الخرطوم لكنه عاد غاسلاً للسيارات في وسطها وعلى شوارعها الرئيسية وطرقاتها الخلفية.. ولا تعرف حين تراه إن كان يغسلها بالماء أم بالدموع..!
في (السياسي) تابعنا قضية الرجل ونشرنا التفاصيل بالأمس بعد أن أمسكنا عنها فترة طويلة, لكن الأقدار أبت إلا أن تأتي بحدث جديد.. لقد أصدرت محلية الخرطوم قراراً يقضي بمنع غسيل السيارات في الشوارع والطرقات.
لك الله يا (لام ماثيو) وللكثيرين من أمثالك, ولكل أهل دولة جنوب السودان الذين ندموا على التصويت للإنفصال, مثلما ندمت أنت وأقررت بذلك يوم أمس.

السياسي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


5 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        ابو كريم

        So what?!!!

        الرد
      2. 2
        احمد عبد الله

        استغرب المتباكين على انفصال الجنوب رغم انه خيار اقل بقليل من مائة بالمائة من الحنوبيبن ..لا تقل لي ان النتيجة مزورة بل هذا شعور الجنوبيين الذي لم يكن دافعه مصالح او اقتصاد انما كره عنصري متأصل للشماليين تجلى في المجازر المرتكبة من الجنوببين على الشماليين العزل في الجنوب و حتى في الخرطوم و في تمزيق الجواز السوداني امام الكاميرات في امريكا و في الاستمرار في خلق المشاكل للسودان حتى بعد الانفصال و دعم كل من يعادي السودان ولو لا انشغالهم بانفسهم لاشعلوا الحروب مع بلادنا.

        الرد
      3. 3
        محلل واعي

        نفس قصة الأمس باسلوب انشائي عاطفي

        الرد
      4. 4
        أمير الظلام

        الغريبة ولا سياسى جنوبى واحد باع بيتوا فى الخرطوم خاصة أولاد قرنق وأولهم القال أرتحنا من وسخ الخرطوم

        الرد
      5. 5
        ابو احمد

        التقرير بيقول المتمردون لم يطالبوا بحق تقرير المصير ؟ اذن لماذا كانو يحاربون اصلا ؟؟؟؟؟ كل الجنوبيين و منذ 50 عاما يقاتلون من اجل الانفصال الا الهالك قرنق كان يقاتل من اجل السودان كله سودان خالى من العروبة و الاسلام سودان يذبح فيه المسلمون كما فعل تلاميذه فى اب كرشولة و لكن الله اخذه اليه اخذ عزيز مقتدر .كل الجنوبين انفصاليون و انهم لا يشبهونا دينا و لا دنيا فليبارك الله لهم فى ارضهم و يكفينا شرهم

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *