زواج سوداناس

سيارات الطلاب ..والحقيقة وجه آخر..!



شارك الموضوع :

بينما نهم بمغادرة (حوش ) المركز العام للمؤتمر الوطني منتصف نهار ذلك اليوم ..اباطنا والنجم من خبرا يفش غبينة انتظارنا الطويل لخروج نائب رئيس الحزب يومها الدكتور نافع على نافع لينورنا بأهم مخرجات القطاع السياسي ..كعادته كل اسبوع ..إذا به يعتذر ويخبرنا بعدم وجود أي خبر أو تصريح يبل به أشواق الصحف التي ابتعثتنا على أمل …وركب الرجل القوي حينها سيارته وأمر السائق بالتحرك ..وقبل أن يغادر بادرته إحدى الزميلات بسؤال مباغت بانفاس متلاحقة تسابق حركة أصابعه على زر الزجاج ..عن رؤيته للحديث حول التمدد الشيعي في السودان ..وكانت العلاقات مع إيران في ذلك الوقت في أوج اشتعالها وبريقها ..فتجاهل نافع السؤال ..وتحركت العربة ..وكدنا ننصرف بخفي حنين ..قبل أن نفاجأ بتوقف السيارة وعودتها للخلف بسرعة أعقبها إنزال سريع للزجاج ..أخرج بعده دكتور نافع رأسه مباشرة في وجه الزميلة ..قائلا:انتي يعني من السنة الكاتلاك..!..ومضى في طريقه ..وسط دهشة الجميع وتسمر زميلتنا العزيزة في مكانها …
..ومثل ذلك نعيد إرجاع ..الكوريلا ألفين وخمستاشر للخلف قليلا لنسأل الذين سربوا خبر تبديل أسطول سيارات قطاع الطلاب بالمؤتمر الوطني ..انتو يعني من الحرص الكاتلكم؟..
حيث بدا واضحا من صيغة الأخراج أن ثمة مياه تجري تحت جسور مكاتب القطاع ..الأمر الذي يوجب الوضوح والمباشرة في التعامل مع مثل هذه الملفات ..إذ ما من جديد يندد به في أمر استبدال السيارات أكثر من حالة التشفي والغبن المكبوت التي تجلت في صيغة التسريب التي اوحت بالفساد ولوحت بالكشف ..رغم أنها لم تستطع التشكيك في الإجراءات المالية والمحاسبية للصفقة..إلا أن انصرافها للتصعيد الإعلامي المكثف في المخطوطات والاسافير والمجالس استغل قابلية الوسط السوداني للالتهاب هذه الأيام فصور الأمر بأكبر من حجمه الطبيعي بمراحل ..
صحيح أن الوقت لم يكن مناسب ابدا ليقوم قطاع الطلاب بما قام به ..عطفا على الحالة العامة للبلد ..لكن الصحيح كذلك أن الأمر هو إجراء روتيني تقوم به أي منظمة مجتمع مدني تضطلع بجزء من عمل قطاع الطلاب في أي محلية نائية في أطراف السودان ..والصحيح أن المؤتمر الوطني هو في الأصل حزب طالبي يقوم عماده الرئيس علي الطلاب ..كسبهم وعملهم وجهادهم وتدريبهم وتكديرهم ..ويستند في تنظيره الأول على التدرج الهيكلي والوظيفي على قاعدة الطلاب ..الذين تبؤات قيادتهم الوسيطة بداية تسعينيات القرن الماضي مناصب الدولة والتنظيم العليا اليوم وفق هذا التدرج ..وقد تشعب البنيان التنظيمي لقطاع الطلاب ليصبح قلب التنظيم النابض ..المعافي الذي يطهر كل جروح المسيرة على جوانب الممارسة السياسية والاقتصادية ..والعسكرية كذلك …ولكن خروج بعض منسوبي القطاع بتسريب موجه بهذه الطريقة هو أمر لا يشبه الطلاب ابدا ..ولعله من محدثات أمرهم ..فحتى عقب مفاصلة رمضان الشهيرة حدث الانقسام داخل القطاع بسلاسة أبقت على ملفاته قيد الصدور والاضابير والمكاتب لا تشوبها شبهة التشفي ..وظل الصندوق الأسود لقطاع الطلاب ..الناجي الانظف بعد الحادث…بل إن تماسك الطلاب ووحدة كيانهم كادت أن تعيد اللحمة للحركة والحزب في أكثر من مناسبة ..وظلت تشكل المرجعية الأبرز لمشتركات الفرقاء..
يبقى على قطاع الطلاب تجاوز هذا الأمر بنوع من الحكمة والوضوح …والمباشرة …والبحث عن أسباب الغبن الذي دفع بعض منسوبيه للبصق على تاريخهم فيه بهذه الطريقة ..
ومواجهة الرأي العام ..عبر الزراع الإعلامي للحزب بحقيقة الأمر منعا للتسريبات الخاطئة ..واحتراما للرأي العام الذي تحولت له هذه القضية ..برضا راضي وسخط ساخط…
وغدا نحدثكم بإذن الله…

حاجب الدهشة..
علم الدين عمر..

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *