زواج سوداناس

عبدالباسط حمدالنيل عبد الله : براءة الهندي من ذم أم قسمة



شارك الموضوع :

أحدى مساوئ وسائل التواصل الاجتماعي هي سهولة انتشار الاشاعات والافتراءات, فما أن يطلق أحدٌ ما رأيه الشخصي عن قضية ما أو صورة ما او مقال ما الا وتجد مئات ان لم نقل آلاف من الناس يضغطون على ايقونة الاعجاب أو التعليق أو المشارك حتى من دون ادراك للمحتوى أحيانا, أما المشاركة فتعتبر من أخطر ما في وسائل التواصل الاجتماعي نسبة لما فيها من سرعة النشر الايجاب والسلبي على حد السواء مثل النشر السلبي الذي حصل لمقاطع الفيديو للبدو الرحل في اطراف الخرطوم والتعريض بهم على انهم لا يحفظون من القران شيئا ولا يعرفون نبيهم وتناسى الكثيرون ممن نقلوا هذه المقاطع بان عامل الخجل والوقوف أمام الكاميرا والغريب والأسئلة المباغتة وطريقتا البوليسية كفيلة بإرباك حتى المتعلمين ناهيك عن عرب رحل يصعب تعليمهم الا من بعض الأساسيات غير أن ما ترتب على نشر مثل هذه المقاطع من نقل خبيث من قبل شباب دول المنطقة ويوصمون بها كل السودانيين ويلحقون فرية تعميم الجهل على كل السودانيين الى فرية الكسل التى ألصقت بنا زورا وبهتانا برغم ما في هذه الدول من جهل وكسل وتخلف.
أما فيما يتعلق بالصحفي الهندي عزالدين وما فهم من مقاله من ذم واعتراض على الطريقة التي تم بها افتتاح غرفة عمليات مبادرة شارع الحوادث وما تلى ذلك المقال من تهكم وسخرية وحتى انتهاك لخصوصيات الصحفي, أقول أن كل ذلك وحسب قراءتي للموقف فما كان يقصده الهندي ليس التقليل والازدراء من شخص أم قسمة ومهنتها الشريفة ولكن ما قصده هو طريقة استغلال انسانة من قبل شباب المبادرة لتكون مثلها ومثل أي لوحة تحمل عبارات أحتجاج ونقد للتقصير الحكومي تجاه فئة من المرضى والمرضى بصفة عامة وان كنت انا شخصيا من اشد المعجبين بالمبادرة وشبابها وجزاهم الله خير الجزاء على ما قدموا الا أن من أوعز لهم باستخدام الحاجة أم قسمة هذا الاستخدام الغير موفق قد اوقعهم فيما اوقعهم فيه من زلة لم تكن لتعرف لولاء تسرع الأخ الهندي وعدم صياغة الوصف المناسب للحدث.
وحسب رأيي لو أن شباب المبادرة دعوا وزير الصحة للافتتاح حسب العرف المتبع لكانت الرسالة ابلغ واشد حرجا للمسؤولين وقد تشعرهم بالتقصير ولا اتوقع ان يسرق المسئولون جهد هؤلاء الشباب لان الجميع يشهد ووسائل الاعلام تشهد لهم بهذا الجهد المبارك.. وفق الله الجميع
*عبدالباسط حمدالنيل عبدالله
-أستاذ جامعي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


5 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        AbuAreej

        (لوحة تحمل عبارات أحتجاج ونقد للتقصير الحكومي تجاه فئة من المرضى والمرضى)

        لك التحية استاذ عبدالباسط .. ولكن اخي الا تعتقد ان الحكومة مقصرة تماماً تجاه المرضى وغير المرضى؟؟ الكل يعلم هذا التقصير منذ ان تم الغاء مجانية العلاج والتعليم .. فكيف يستقيم الوضع ان يتم الغاء كل ذلك وفي نفس الوقت تصرف مليارات الجنيهات لشراء سيارات لطلاب وليس لمؤسسات حكومية (رغم ازدحامها بشتى انواع السيارات) ويعاني المواطن من ويلات والمرض وارتفاع الاسعار في كل شيء حتى الادوية المنفذة للحياة؟؟
        ثم ماذا كان سيقدم الوزير اذا تمت دعوته لافتتاح هذه الغرفة؟؟ بل العكس سيتم صرف ملايين الجنيهات في حفل الوزير والمسئولين والصحفيين الذي سيحضرون الافتتاح.. (قديماً كانت توجه الدعوة للمسئول لافتتاح اي مرفق بغرض التبرع والدعم من المسئول )

        لا اعتقد اخي بل اجزم ان اي من مسئولي بلادي لن يشعر بالحرج ويشعر بالتقصير حين دعوته للافتتاح بعد ان اصبحت جلودهم (تخينة اكثر من اللازم).

        تحياتي

        الرد
      2. 2
        Mukh mafi

        بلا فذلكات وفلسفة .. الهندي عبارته كانت فضفاضة وهو انسان صحفي ولغوى ماذا يمنعه ان يكون مباشرا ووواضحا في كلامه .
        العنون يقول حين تكون ست الشاي هي وزيرة الصحة ..
        ايوجد تهكم اكثر من هذا
        كان الافضل ان يقول .مثلا ( فعلتها ست الشاي واذخت مكان وزير الصحة ..)
        ست الشاي تفاجيء وزير الصحة .. او اي تعبير بعيد من المقارنة ..
        واخي ماذا تسمي فقرته حين يقول انها الفوضى في هذه البلاد ما المقصود بالفوضى هذه .؟؟؟

        الرد
      3. 3
        غربة

        ……وحسب رأيي لو أن شباب المبادرة دعوا وزير الصحة للافتتاح حسب العرف المتبع لكانت الرسالة ابلغ واشد حرجا للمسؤولين…

        بل العكس تماما ياسيادة الأستاذ الجامعي. الحرج الأن واقع علي مين. علي سكان القصور العالية

        الرد
      4. 4
        المنهجي

        عبدالباسط حمدالنيل عبدالله
        -أستاذ جامعي

        الرد
      5. 5
        نهى علي

        وماذا لو كانت كذلك..كل الشعب السوداني عبارة عن لوحة تحمل عبارات الاحتجاج..كل أوجاعهم ….كل معاناتهم ..هي كذلك….ام انكم لاترون منها سوى ما يمس كبرياءكم…

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *