زواج سوداناس

قلق. .وأسف


شارك الموضوع :

{ أبدت الولايات المتحدة الأمريكية قلقها من أحكام الإعدام الصادرة بحق رئيس مصر السابق د. “محمد مرسي”. وقالت تركيا الحرة كلمتها للتاريخ كلمة من كلمات “رجب طيب أردوغان”.. واستيقظ ضمير منظمة العفو الدولية من سباته العميق بعد القرار الصادر (السبت) الماضي بإعدام الرئيس د. “مرسي” و(106) من قيادات الإسلاميين في مصر.. خيم الصمت على العالم العربي والإسلامي صمت مريب يصل حد التواطؤ مع الجاني، والوقوف دعماً للقاتل.. وإدانة جثة المقتول.. ونحن في زمان نعى فيه السفير الأسبق لدولة فلسطين في السودان “أبو رجائي” العرب والمسلمين حتى قبل أن يقتل أسد الرافدين “صدام بن الحسين” .. وقبل أن يحكم بالإعدام على رئيس عربي شرعي جاء عبر صناديق الاقتراع، ولم يأتِ بأمر السفارات الغربية ولا بالمال الحرام ولا بالمؤامرة.. ودبابات العسكر التي (تهرس) آمال الأمة في هجعة الليل. قال “أبو رجائي”
إن دموعك أقوى من مدافعهم
وأشرف من نياشين الذهب
قل لكفك كل ما رميت حجراً
تمرغت في الوحل هامات الرتب.
ولن نقول للذين أصدروا أحكام الإعدام بحق د. “مرسي” إلا عجز أبيات “أبو رجائي”:
عجباً عجباً أضحكتني
وأنا الذي في قلبه مات الطرب
ومصر الكنانة تعود لتقاليدها القديمة، بعد أن تعدم “سيد قطب”، تصدر أحكامها بإعدام تيار فكري في الحركة السياسية بالعالم، لن تجد من أحرار العالم وأصحاب الضمائر اليقظة إلا الرفض والتنديد.. والمقاومة.. ولكننا في العالم العربي والإسلامي لن نفتح (خشومنا) التي (حشوها) بالدقيق الاسترالي وبالجبنة الهولندية وبالكباب الشامي.. وبالمندي العربي.. ومن يجرؤ على الكلام مصيره الإقصاء..والحظر.. والإبعاد.. وفقدان الوظيفة.. والحكومات التي على جثث شعوبها تمشي، تخاف بطش حملة السكاكين وغضبهم، لذلك اختارت الصمت.. والتواطؤ مع القاتل.. بذرائع شتى، منها اللامبالاة.. كيف ذلك.. ومصر اليوم تقصي تياراً فكرياً من الحياة.. هناك .. يظنون أن القتل والسجون.. والمعتقلات والسلاسل والتعذيب يوهن عزيمة أهل القضية من الصادقين الطاهرين.. وما درى هؤلاء أن السجين حر والسجان سجين ولكنهم لا يبصرون ولا يتفكرون .. ولا يعقلون!!
“مرسي” و”محمد بديع” في أغلالهما ينتظران تنفيذ حكم الإعدام الذي يراه التيار العلماني قريباً ويراه الأحرار بعيداً.. ومصر الكنانة تعود لتقاليدها القديمة تسجن “سيد قطب”.. ثم تلوث يدها بدمائه.. ثم تذبح آخرين من الوريد إلى الوريد ولكن دماء “سيد قطب” تفسد تربة مصر ولا ينبت القمح ولا الذرة.. وتنزع البركة من تلك الديار.. تغفو في جهالتها .. وتفتح عينيها.. على وطأة أحذية العسكر التي تلوث الأرض الطاهرة بالدماء.. وتلبس مصر أثياب العار في زمان تقهقرت فيه الشمولية والدكتاتورية من الأرض التي غطتها الأنظمةالديمقراطية، من شيلي في أمريكا الجنوبية وحتى تركيا في الشرق.. وتونس في أفريقيا، إلا مصر تتقدم خطوة وتتقهقر عشر خطوات. تقتل “سيد قطب”.. ثم تعود وتنتخب مصر بحرية وديمقراطية الدكتور “محمد مرسي”.. وسرعان ما يغشاها المرض القديم.. وتقرر العودة للماضي القريب.. تقتل الأم ابنها.. ويمشي الوالد على جثة ابنه فرحاً.. وتزغرد الممثلات الكاسيات العاريات في الحانات الراقصة لإغلاق نافذة مضيئة ينبعث منها صوت لا إله إلا الله.
“مرسي” حر في أغلاله.. لكن أكثر الناس لا يقرأ التاريخ.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        سليمان عمر

        انها السياسة ياذكي !
        فدع عنك الخلط مع الدين و كفى حمقا” لم يورثنا الا استعداء العالم و حصاره .

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *