زواج سوداناس

بيان شبكة الصحفيين السودانيين (S.J.Net) حول تعليق صدور (4) صحف لأجل غير مسمى وتكرار المصادرة لأخرى



شارك الموضوع :

بسم الله الرحمن الرحيم

شبكة الصحفيين السودانيين (S.J.Net)

التاريخ: 26 مايو 2015

السيد/ رئيس المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية

فضل الله محمد
الموقر

بواسطة/ الأمين العام للمجلس

د. هشام محمد عباس

الموقر

تحية طيبة

الموضوع: تعليق صدور (4) صحف لأجل غير مسمى وتكرار المصادرة لأخرى

لموضوعه، نتقدم إلى سيادتكم في مستهل دورة المجلس الجديدة، التي نأمل ونتوسم فيها الخير في تحقيق جميع الأهداف التي يتطلع ويسعى إليها المجتمع الصحفي ككل، على مستوى الأفراد والمؤسسات والممارسة المهنية. ونعلم يقيناً بأنكم على إيمان تام بأن الصحافة السودانية وعبر ما ينيف من القرن زماناً، ظلَّت الحاضن الابرز لكافة الآراء والأفكار من مختلف المشارب الفكرية، ولعبت دوراً مشهوداً إزاء العديد من القضايا الوطنية منذ فجر ثورة اللواء الأبيض وميلاد الحركة الوطنية والاستقلال، وعلى إمتداد الدولة الوطنية كانت الوعاء الجامع للرأي والرأي الآخر، مرسخةً عبر تجربتها هذه قدراً غير يسير من التقاليد والأخلاقيات والقواعد المهنية حتى غدت بحق سلطة رابعة في وطننا الشامخ؛ وكانت ولا تزال تلعب دورها المحوري “المهني” في تقديم الخدمة الصحفية تجاه مجتمعها، في المقام الأول والأخير، بإخلاص تام، وفقاً لظرف التطور التاريخي لبلادنا الحبيبة.

والشبكة إذ تخاطبكم جراء الهجمة غير المسبوقة والتي جرت يوم أمس، والتي تمثلت في تعليق صدور أربعة من المؤسسات الصحفية إلى أجل غير مسمى، فضلاً عن مصادرة (10) صحف أخرى، بواسطة تعليمات جهاز الأمن والمخابرات الوطني، دون إبداء أيَّ أسباب. وعلى الضد تماماً، وفي إستهانة متكررة ومكشوفة بالدستور الإنتقالي سنة 2005 الذي تنص المادة 39 منه علي:

1- لكل مواطن حق لا يُقيد في حرية التعبير وتلقي ونشر المعلومات والمطبوعات والوصول إلى الصحافة دون مساس بالنظام والسلامة والأخلاق العامة.

2- تكفل الدولة حرية الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى وفقاً لما ينظمه القانون في مجتمع ديمقراطي.

بجانب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية، الموقَّع والمصادق عليهما من قبل حكومة السودان، والعديد من الإتفاقيات والمواثيق الأخرى ذات الصلة، والتي من نافل القول بأنها “ملزمة” للسودان، من حيث الإلتزام الصارم والصادق تجاهها، ومن حيث موائمة وتكييف وتطويع كافة التشريعات والتدابير القانونية والإجراءات التي تكفل وتؤكد على مدى الإلتزام بها، والإنصياع للمباديء والمضامين الموجهة لها.

وشبكة الصحفيين السودانيين، إذ تخاطبكم اليوم، تضع في إعتبارها، مدى علمكم، بحقيقة الوضع في المجال الصحفي، الذي يشهد سيطرة تامة للسلطة التنفيذية على مجرى حرية الصحافة والتعبير ببلادنا، إذ صارت الصحافة السودانية تعيش أسوأ مراحل تاريخها، من واقع إشتداد القبضة الأمنية على الصحف، وإستمرار معاناة الصحفيين من الملاحقة الأمنية-التي أصبحت تأخذ أشكالاً متعددة من الإستهداف الممنهج، بالإضافة للأوضاع الاقتصادية المتردية التي تعيشها الصحف؛ ولكن رغم ذلك ما يزال الصحفيون السودانيون يقاومون هذا الواقع، ويعملون من أجل صحافة مهنية تخدم المواطن وتُعبِّر عن همومه.

ومن فرط أسف، نذِّكر بأن رسالة اليوم العالمي لحرية الصحافة لهذا العام 2015، قد ركزت على محاور: وجود وسائل إعلام مستقلة وجيدة ، المساواة بين الجنسين، والسلامة الرقمية للصحافيين ومصادرهم. وهو ما ينتفي في الحالة السودانية، جملةً وتفصيلا. ومثالاً لذلك:

• تزايد حدة المصادرات التي يقوم بها جهاز الأمن للصحف بعد طباعتها، ووصلت لمصادرة (14) صحيفة في يوم واحد، أو (10)ى صحف كما جرى بالأمس (الإثنين 25 مايو 2015).
• مواصلة الرقابة الأمنية المباشرة وغير المباشرة على الصحف، في نسقيها القبلي والبعدي.
• تزايد حال الملاحقة الأمنية للصحفيين عبر الاستدعاءات والتحقيق لدى جهاز الأمن بجانب الاعتقالات، وفتح البلاغات “الكيدية” بنيابة الصحافة.
• استهداف الصحفيين (العنف الجسدي) بمثل ما تعرضت له صحيفة (التيار) ورئيس تحريرها الأستاذ “عثمان ميرغني”، وحادثة الإعتداء على رئيس مجلس إدارة صحيفة المستقلة السيد “علي حمدان” ومحاولة اغتياله.
• محاولات النظام الحاكم وأذرعه المختلفة لوضع قانون جديد للصحافة لا يعبِّرُ عن القاعدة الصحفية، ويتعارض مع حرية التعبير وحتى الدستور الانتقالي لسنة 2005م.
• التضييق الاقتصادي عبر الرسوم والضرائب والجمارك الباهظة المفروضة على مدخلات الطباعة، وحرب الاعلانات المنهجية لتطويع وتركيع وتحطيم المؤسسات الصحفية.
وعليه؛ وإستناداً على المادة 8 (هـ) من قانون الصحافة لسنة 2009، الخاصة باختصاصات المجلس، والتي تنص على “العمل على دعم وحماية حرية الصحافة ، وذلك بتقديم النصح للأجهزة المختلفة بالدولة فيما يتعلب وعلاقتها بالصحافة واقتراح القوانين أو التعديلات على القوانين التي تدعم حرية الصحافة، كما هو متبع في مجتمع تعددي”.

وإستناداً كذلك؛ على (120) توصية من توصيات مجلس حقوق الإنسان لتي وافقت وقبلت بها حكومة السودان، والتي يجي (تعديل قانون الصحافة والمطبوعات 2009 لتيماشى ويتوائم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان) و(حماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان) في مقدمتها التي تحتاج إلى معالجات خاصة وإصلاح، نابغ من إرادة إصلاح وعزيمة سياسية، وقبلاً تهيئة المناخ الداعم لحرية الصحافة والتعبير، وهي من المهام الملقاة على عاتق الدولة في المقام الأول.

نطالب سيادتكم، بالعمل مع كافة التنفيذية والتشريعية والأطراف المعنية، بما في ذلك رئاسة الجمهورية، التي تشرف بصورة رئيسية على جهاز الأمن والمخابرات، وتمنحه حزمة وفيرة من الضمانات والإمتيازات، علاوة على “الإمتيازات” الأخرى التي صار الجهاز يتمتع بها، رغم أنف الدستور، ودولة المؤسسات والقانون! وعليه فإن القصر ليس بمعزل عن التجاوزات والإنتهاكات التي تجري بحق الصحافة السودانية.

وعليه، فإننا نتطلع إلى موقف وتدابير عاجلة من طرفكم الموقر، وبإشراك كافة الأطراف المعنية بالدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين “مجلس، إتحاد، شبكة” بإعتبارها تمثل قطاعات وأطياف الشارع الصحفي، من أجل:

1- وقف الرقابة القبلية المفروضة على الصحف باعتبارها اجراء غير دستوري وقانوني.

2- إعادة كل الصحف الموقوفة من قبل السلطات الامنية وإعادة صدورها مجدداً، وإلغاء قرارات المنع من الكتابة الصادرة تجاه عدد من الكتاب.

3- وقف وتجميد جميع اجراءات التشريد والفصل التي طالت العديد من الصحفيين والكتاب، وإبتدار معالجات اقتصادية تعفي صناعة الصحافة من الرسوم والضرائب والجمارك الباهظة المفروضة على عاتقها.

4- إلزام جهاز الأمن والمخابرات الوطني بسلوك طريق القضاء في تعامله مع قضايا النشر عبر مجلس الصحافة والمطبوعات ونيابة الصحافة، مع التأكيد على دور الجهاز المشار إليه في الدستور، والذي حدد مهام عمله بصورة واضحة لا لبس فيها ولا غموض.

ومن جانبنا في شبكة الصحفيين السودانيين نؤكد لكم، إلتزام جميع منسوبيها بالمشاركة الفاعلة في انجاز هذه الخطوة، مجددة القول في ذات الوقت على استمرار خطواتها المستقبلية لحين تحقيق هذه المطالب، كما تؤكد على أمتلاكها من الوسائل المجرَّبة بما هو كفيل بالمضي نحو هذه الأهداف..

وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والسداد

صحافة حرة.. أو لا صحافة

سكرتارية شبكة الصحفيين السودانيين (S.J.Net)
26مايو2015

 

صحيفة الجريدة السودانية

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


3 التعليقات

      1. 1
        خال أماسى

        البلد مستهدفة امنيا وبها كثير من الحروبات والتفلتات والنزاعات القبلية وبعض الصحفييين يكتبون بانتمات قبلية وجهوية

        (لكل مواطن حق لا يُقيد في حرية التعبير وتلقي ونشر المعلومات والمطبوعات والوصول إلى الصحافة دون مساس بالنظام والسلامة والأخلاق العامة.)
        هل من يكتب بانتماء حزبى او حهوى يلتزم بعدم المساس بالنظام والسلامة والاخلاق؟ لا اعتقد وصحافتنا غير راشدة وتهاتر بعض الصحفييين فى ما بينهم كثير ما يقصم ظهر الامن لذا الرقابة ف ما يخص الامن والجيش والنظام مهمة

        الرد
        1. 1.1
          الجعلي الحر

          10000%

          الاعلام العالمي والاقليمي و السوداني صار اكبر مهدد امني لزوال الشعوب و توليع النيران و الحروب

          اذا كنت صحفي اكتب بذمه و اخلاق و خاف الخالق اولا
          و خليك عندك بعد نظر لبلادك و الاستهداف الخنزيري اليهودي الامريكي
          و حتي لو كنت تكره الاحزاب و الناس و القياده الامن القومي للبلاد خط احمر
          لكن كشف الفساد فرض عين للصحفي النقد الهادف فرض عين عدم توليع النيران الطائفيه و العرقيه الاصتياد ف الماء العكر
          مالو نكتب راينا بقوه ف الحق باسلوب هادف وبنقد بناء و ليس من اجل التشهير و نشر الغسيل الوسخ
          نتمني من القياده القعاد ف الواطه مع ناس حوش الصحافه و السماح و البدايه من اول وجديد بشروط و قوانين صارمه
          الامن القومي خط احمر + مخافه الله و الكتابه باسلوب مهذب ووووووووو حاجات كتيره انتهت
          +
          طلب خاص اتمني ان تغلق قياده البلاد كل الصحف بتاعه نشر الجريمه لانو اعتقد مالها ده حرااااااااااام
          و هي مدرسه مجانيه لتعليم الجريمه و لعدم ستر الناس و نشر اخبار المعاصي

          الرد
      2. 2
        emad

        دائما وابدا الصحافة هي مفسدة للديمقراطية في السودان لان الصحفي يكتب من منطلق حزبي ولا يراعي لمصلحة الوطن ويكتب عن اتهام لبعض الشخصيات السياسية بالفساد بدون دليل واكبر دليل علي كلامي جريدة الوطن في عهد الديمقراطية الاخيرة كل يوم الجريدة تكتب عن قصر علي الحاج وعن خالد مضوي
        ولكم في مصر ومحمد مرسي اكبر عبرة

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *