زواج سوداناس

ابراهيم دقش : سكة الحديد.. هنا دا!!!



شارك الموضوع :

في برنامج الرئيس البشير الإنتخابي ورد عن السكة الحديد مايلي: (تأهيل ورفع كفاءة تشغيل السكك الحديدية) وبالصدفة البحتة وجدت وسط أوراقي المبعثرة ورقة عمل للمهندس الإستشاري/ الفاتح بابكر نبق وقد كان من أركان هيئة السكة الحديد عنوانها : (السكة الحديد بين وهج الماضي وإستشراف المستقبل).
يلوم الفاتح حكومة الإنقاذ لتحويلها للسكة الحديد من مؤسسة (دولة) قوامها القانون والكفاءة وتساوي الفرص إلى مؤسسة (حكومية) لا تخضع لقوانين ولوائح مؤسسات الدولة، ويؤكد على أن النقل بالسكة الحديد أكثر جدوى وأقل تكلفة من النقل بالطرق، ويقدم البرهان على ذلك بجدول رقمي.
وفي تناوله لقروض البنك الدولي المختلفة الممنوحة للسكة الحديد، توقف عند (النقلة) من قاطرات البُخار إلى قاطرات الديزل مركزاً على التجارب التي أفاد منها العاملون بالسكة الحديد.. وضرب مثلاً بفشل الوابورات الإنجليزية في البداية للخطأ التصميمي في نظام تقنية الهواء، وفشل الوابورات البلجيكية بسبب الخطأ في تصميم نظام تبريد الماكنية علاوة على الخطأ التصميمي الجسيم في القاطرات اليابانية في حساب الإهتزازات والسرعة الحرجة بالماكينة مما أودى بحياة الوابورات جميعها في ريعان الشباب.
وقد ذكرتني قصة الوابورات اليابانية بالقطار الصيني (المخصوص) بين الخرطوم وعطبرة وقد ركبته مرة واحدة لأكتشف أن سرعته عادية، وخير لك أن تسافر بالعربة.. وسمعت أن سرعته الأصلية 90 كيلو متر في الساعة وعند التجربة كاد يطير عن القضبان ولذلك حجموا سرعته إلى الحد الأدنى.
وحسب المهندس/ الفاتح نبق فإن المستقبل للسكة الحديد يكمن في (كهربة) خطوط السكة الحديد، وقد نبه في ورقته (4/ مارس 2013م) بأنه يمكن توفير التكلفة الرأسمالية لإنشاء مصنع (الفلنكات) الخرصانية والإعتماد على فلنكات الحديد، لكن رغم ذلك التحذير أو التنبيه تم إفتتاح مصنع الفلنكات الخرصانية (الصيني) مؤخراً، ومعني ذلك أن الخط الخرصاني أصبح واقعاً، فهل سبقه بناء خط تجريبي، كما إقترحت الورقة.؟
وكشف المهندس نبق أن حكومة الإنقاذ شكلت لجنة للنظر في (خصخصة) السكة الحديد وخرجت برأيين متعارضين لكن عند رفع التقرير لمجلس الوزراء تم تقديم رأي واحد.. وإعتبر أن الدافع الأساسي لترجيح كفة الخصخصة هو إيجاد التمويل فيما يرى أن تعاد هيكلة السكة الحديد في السودان لتصبح شركة قطاع عام يتوفر لها حرية الحركة على أساس تجاري، ولا يحتاج لمال فوق طاقة الحكومة كدعم في البداية.. ويمكن بعد ذلك للسكة الحديد إنشاء بيت تمويل خاص بها مثل بنك السكة الحديد مثلاً.

فهل ترجع السكة الحديد في ولاية الرئيس البشير القادمة، مؤسسة دولة، أي شركة قطاع عام مملوكة 100% للدولة.؟

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *