زواج سوداناس

هل يخرج المؤتمر الوطني من تلك الأزمة؟!



شارك الموضوع :

قبل إعلان التشكيل الوزاري الجديد دخل المؤتمر الوطني في إشكالية مع معظم الأحزاب السياسية التي ستشاركه المرحلة القادمة، فالمؤتمر بعد أن ضمن كسب انتخابات 2015 بنسبة عالية جداً قلب ظهر المجن للأحزاب التي وقفت إلى جانبه طوال الفترة الماضية.. وظن أن تلك الأحزاب يمكن أن يلقي لها أي عظم وبإمكانها التقاطه (وتسكت)، ولكن لم ترضَ تلك الأحزاب بالقسمة أو بالعطية التي منحها، فالاتحادي الديمقراطي (الأصل) الذي حسبنا أنه نال نصيب الأسد من كيكة المؤتمر الوطني نظير ما حصل عليه من مقاعد في البرلمان، وفي مجلس الولايات وفي المجالس التشريعية، ولكن المؤتمر الوطني منحه أقل مما يستحق لمشاركته في الحكومة المقبلة، إلا أن تلك القسمة فجرت الوضع بينهما فرفضها الحزب كما رفض أيضاً المشاركة. لا ندري هل حقاً هذا موقف مولانا “محمد عثمان الميرغني” زعيم الاتحادي، أم هو رأي نجله الصاعد على سلم السياسة بسرعة الصاروخ.
ولم يكن موقف الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) هو الوحيد الرافض لقسمة تلك الكيكة، فبرز على السطح موقف حزب الأمة القيادة الجماعية برئاسة الدكتور “الصادق الهادي المهدي” الذي لم ترضه القسمة التي اعتبرها قسمة ضيزى.. فأعلن عدم مشاركته في الحكومة الاتحادية بناءً على ما منحه له حزب المؤتمر الوطني من وزير اتحادي فقط ووزير ولائي، فاعتبر الدكتور “الصادق” رئيس الحزب هذا لا يتناسب مع ما حصل عليه من مقاعد في البرلمان أو النسبية، بجانب أنه الحزب الثالث الذي حصل على المقاعد البرلمانية وفاق عدداً من الأحزاب الأخرى بآلاف الأصوات، ولكن من هو أقل مكانة منه في تلك الأحزاب حصل على مراكز متقدمة في الحكومة.
وتزايد عدد الأحزاب الرافضة للمشاركة في الحكومة القادمة مع المؤتمر الوطني فظهر حزب الأمة المتحد بقيادة السيد “بابكر دقنة”، واعتبر “دقنة” الحصة التي منحها له حزب المؤتمر الوطني للمشاركة في الحكومة القادمة، قليلة ولا تتناسب معه كحزب نال ثقة الجماهيرـ واعتبر أن المؤتمر الوطني نكص عن العهد وفقاً لما ردده في وقت سابق، بأن الأحزاب السياسية التي شاركت في انتخابات 2015 ستحصل على مقاعد في الحكومة وفقاً لما حصلت عليه في الدوائر القومية والنسبية، ولذلك يفترض أن يلتزم المؤتمر الوطني بما قاله.
إذن دخل المؤتمر الوطني دائرة ضيقة مع الأحزاب التي ستشارك معه في الحكومة المرتقبة والتي أصبحت قاب قوسين أو أدنى، فلا ندري هل يتراجع المؤتمر الوطني من القسمة التي منحها لتلك الأحزاب، وهل سيراجعها مرة أخرى أم سيتمسك بموقفه الرافض لأي نقاش بعد ذلك.. فإن فعل ذلك فإنه سيدخل في أزمة جديدة تجلب له سخط المعارضة التي رفضت من الأول المشاركة في تلك الانتخابات، بل ستقول لتلك الأحزاب: (ما قلنا ليكم المؤتمر الوطني ما عنده عهد رفضتوا النصيحة).

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *