زواج سوداناس

سيدي الرئيس المنتخب.. أدركوا الصيفي


البشير

شارك الموضوع :

* سيدي معالي الرئيس المنتخب، بعد أداء مراسم القسم بين هذا الحضور الباهظ، وهذه الاحتفالية الجهيرة التي سارت بسمعتها الركبان وبمشاهدها الفضائيات، فقد استحوذت على أركان شرعية الحكم بين جنبيك، وملأت منها كلتا يديك، بفضل الله وقدره سبحانه وتعالى الذي يهب الملك لمن يشاء.
* ثم أما بعد.. سيدي وقد أمضينا وقتا ثمينا من عمر شعبنا، وأنفقنا جهدا ومالا عزيزين، لملء فراغ الشرعية الدستورية حتى نجنب بلادنا النزاع والشقاق، فنتعشم “والحال هذه والموارد” ألا نستهلك المزيد من الوقت ونهدر المزيد من الطاقة والفرص، في ما بقي من عمليات سياسية، على رأسها تشكيل الحكومة الجديدة وفق جدل وجدولة المشاركات الحزبية، فعلى الأقل إن جسد اقتصادنا العليل ﻻ يحتمل المزيد من الأعباء والانتظار، فلنرفع مباشرة شعار (قد انتهى عهد السياسة) ونمضي إلى عهد العمل والإنتاج.
* وحسن سيدي أن احتلت أطروحة (معاش الجماهير) فقرة عزيزة في خطابك أمام الهيئة التشريعية، فعلى الأقل أن الجماهير التي أنفقت أصواتها من قبل، ومن ثم راحت تنتظر أن يطرق على أبواب قضاياها وهمومها، سارعت يوم التتويج إلى أن تتسور أحلامها والفضائيات، لتسمع جديدا وجدية في هذا الموضوع، فقديما قال أهلنا في البادية (الزول بونسو غرضو) فقد سمعت كلاما يلامس جراحاتها، فيبقى التحدي أن يصدق القول العمل، على أن تمتلك الأتيام الاقتصادية الإرادة والموارد والخبرة والهمم لتحول هذه الطموحات التي وردت في الخطاب إلى برنامج عمل.
* فليس أقل، بعد استكمال التفويض، من أن ينزل معاليكم متوشحا ثوب الشرعية، ينزل بنا إلى الحقول والمزارع لملء فراغ لعمري هو أكثر إلحاحا، وأعني ملء فراغ فجواتنا الغذائية وردم الهوة الاقتصادية لتعبر البلاد والعباد إلى بر الأمان.
* يفترض أنه قد انتهى موسم السياسة وأننا بصدد مواسم الإنتاج والعمل، فليس مصادفة أن أتلقى بالتزامن مع فعاليات أداء القسم، اتصالا صادما من مكمن مضارب الزراعة، يقول بأن (الصيفي في خطر) نسبة لوجود شح في سلعة الجازولين التي تحرك آليات الحراثة، ونحن يومئذ بين يدي الموسم !!
* سيدي والحال هذه، نرجو أن تكون زيارتكم الأولى التفقدية إلى الجزيرة والقضارف والنيل الأزرق، ليس لمقابلة الوﻻة والسياسيين، ولكن لمقابلة الترابلة والمزارعين والاستماع إلى قضاياهم، فمن هذه الحقول يفترض أن تبدأ فترة رئاسية نوعية تنفق كاملها للمزارعين والمزارع فمن هنا يكتب التاريخ ويصنع المستقبل.. وليس هذا كل ما هناك .

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *