زواج سوداناس

محلل


شارك الموضوع :

عبد العظيم كان طفلا (مقرم).. اندهش الأساتذة يوم جاء الأول في امتحانات الصف الخامس.. وقد أقسم بأغلظ الأيمان أنه لم (يشف) من طالب بجواره أو من داخل فصله.. ولقد صدق غير أنه لم يعترف أنه قد سرق الامتحانات كلها.. وكان يأتي بورقة كل امتحان محلولة داخل ملابسه..

ومع ذلك لم يستطع عبد العظيم أن ينال الشهادة الابتدائية..

عمل عبد العظيم كـ(مراسلة) في مكتب قيادي حزبي في فترة الديمقراطية الثالثة.. وأصبح مطلعا على كل الأسرار هناك ليصبح فيما بعد حاج عبد العظيم لما تم الطلاق بالثلاثة ما بين نافذ وزوجته.. فقام عبد العظيم بدور (المحلل) على أكمل وجه.. ثم قام بدور محلل للأموال مرة أخرى بالنجاح ذاته قبل أن يصبح محللا سياسيا في القنوات والصحف.. يكثر من ألفاظ أعتقد وأحسب مع حفظه لبعض الكلمات الانجليزية لزوم الإقناع والإمتاع.. زملاؤه في الابتدائية فقط يعرفون سر وضع شهادة تخرج من الابتدائية جوار شهادة دكتوراه في صالون منزله..

رفد الدكتور عبد العظيم المكتبة السودانية بكتابين عن العلاقات البينية وعن التمريرة البينية.. فلا تنسوا أن عبد العظيم يمتلك درجة خبير في تدريب كرة القدم والكريكت..

نزل إعلان في الصحف عن الحاجة لمترجمة لغة انجليزية قبل أن تفاجأ المتقدمات أن المترجمة لشغل وظيفة مترجم ما بين عبد العظيم وزوجته الأجنبية ريثما تتعلم الزوجة اللغة العربية.. لأن تعلم عبد العظيم للغة أخرى يعد ثاني المستحيلات بعد الخل الوفي.. فلقد انوجدت العنقاء.. والخل الوفي طلع عبد العظيم ذات نفسه.!!

استطاع عبد العظيم أن يستخرج أوراقا ثبوتية بثلاثة أسماء، لذلك اندهش محاميه لما عمل له عقودات.. كان عبد العظيم البائع والشاهدين.. عبد العظيم أحمد المنصور وعبد الحفيظ علي النور وعبد الخالق فضل ود السرور.. فاز عبد العظيم بالدائرة التي ترشح فيها وخاطب المواطنين بأنه يمكن أن يكتسح (مستطيل).. خليكم من دائرة..

عبد العظيم يخوض هذه الأيام معركة ضارية لأجل محاربة الغش والتدليس.. ويطالب بأن يؤهل الشباب جيدا وأن يتسلحوا بالعلم.. مدرسة عبد العظيم الخاصة جاءت الأولى على نطاق الولاية من أول عام.. لأن عبد العظيم أعاد أمجاده القديمة..

المعضلة الوحيدة التي لم يجد لها عبد العظيم حلا هي حلمه في أن يصبح لاعب كرة.. وأن يعكس الضربة الركنية.. ثم يأتي مسرعا ليحرز هدفا من عكسيته تلك.. وهو متأكد بأن البعض يفعلها.!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *