زواج سوداناس

بل لها قيمة.. تصريحات مناوي تلك



شارك الموضوع :

ليست هي المرة الأولى التي تعلن فيها حركة من حركات دارفور أو قيادي من قياداتها عن المطالبة بمنح حق تقرير المصير لدارفور، وليست المرة الأولى التي يكرر فيها أمين حسن عمر تعليقه على التصريحات بأنها ليست (لا قيمة لها) نفس العبارة التي قالها أمين حسن عمر في التعليق على تصريحات مناوي الأخيرة المطالبة بمنح حق تقرير المصير لدارفور كان قد قالها في مقابلة مع صحيفة الأحداث عام 2010 في التعليق على مطالبة حركة العدل والمساواة بمنح دارفور حق تقرير المصير.
هل استبعاد جدية هذا المطلب هو الموقف الوحيد الذي تقدمه الحكومة في التعامل مع توجهات المطالبة بحق تقرير المصير لدارفور؟
وهل خطة تقسيم السودان التي تتبناها دوائر أمريكية وصهيونية، والتي ظلت تحدثنا عنها الحكومة نفسها في سياق تفسيرها لمواقفها الحذرة تجاه المنظمات الغربية هذه الخطة المكشوفة في المنطقة والتي تهدف الى تقسيم السودان إلى أربع أو خمس دويلات، هل أضحت الحكومة السودانية تنظر إليها الآن وإلى مشروع تقسيم المنطقة على أنه وسواس و(نظرية مؤامرة) لا قيمة لها؟ .
تراجع موقف الجبهة الثورية أو حركات دارفور في ميدان القتال ليس دليلا على أن تلك التصريحات لا قيمة لها بل العكس تماماً، لأن تلويح الجبهة الثورية بهذا النوع من المطالب في ظل تراجع موقفها العسكري يعني جذب أصحاب المؤامرة لتقديم المزيد من الدعم والتمويل لتلك الحركات حتى تحقق لهم هدفهم المخطط نفسه والذي لن يتحقق في ظل ضعف هذه الحركات ميدانياً.
ستكون لتلك التصريحات قيمة لو كنا مؤمنين بوجود مؤامرة خارجية وخطة غربية لتقسيم السودان، وستكون لها قيمة لو تذكرنا وثيقة برنارد لويس التي اقرها الكونغرس الأمريكي عام 83 لتفتيت المنطقة وإضافة أكثر من ثلاثين دولة إثنية ومذهبية جديدة..
لكن لو ظللنا نتعامل مع مثل هذه الدعوات والتصريحات بالاستخفاف والاستبعاد من الأذهان فسنكون قد أفسحنا لها المجال واسعاً لتناميها وانتشارها..
مناوي ليس وحده بل عشرات الصفحات على الفيسبوك والتصريحات التي نطالعها بذات الإهمال والاستخفاف تصب في نفس الاتجاه.. حتى اسكوت قرايشون المبعوث الأمريكي السابق عام 2010 قال إن التقسيم في السودان قد يطال دارفور وشرق السودان بعد الجنوب.. وبرغم ذلك يصر دكتور أمين على ترديد عبارته المفضلة (هذه الأحاديث لا قيمة لها)!!
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *