زواج سوداناس

أنا هو الحُثان !



شارك الموضوع :

:: ومن روائع هذا الزمان، لوحات أحمد مطر الساحرة والساخرة و التي ترسم مشاهد الحياة بالأشعار..والعائد من المنتجع لوحة شعرية يرسم فيها مطر أحد مشاهد الحياة العامة بحوار سلس بين عائد من منتجع و أحد المنتظرين..إليكم المشهد ثم نقرأ الحوار معا..!!

:: فالنص الذي يعكس المشهد كالآتي :
حين أتى الحمارُ منْ مباحثِ السلطانْ
كان يسير مائلاً كخطِ ماجلانْ
فالرأسُ في إنجلترا، والبطنُ في تنزا نيا
والذيلُ في اليابان..!!

:: ثم كان هذا الحوار بين المنتظرين و ما شبه لهم بأنه حمار خارج من مباحث السلطان، وقد كان عاجزاً عن نطق حروف الصاد والسين والشين كما هي من أثر تساقط الأسنان :
ـ خيراً أبا أتانْ ؟
ـ أتقثدونَني ؟
ـ نعم، مالكَ كالسكرانْ ؟
ـ لا ثئ بالمرَّة، يبدو أنني نعثانْ
-هل كانَ للنعاسِ أن يُهَدِّم الأسنانِ أويَعْقِد اللسانْ ؟
قل، هل عذبوك ؟
ـ مطلقاً، كل الذي يقال عن قثوتهم بُهتانْ
ـ بشَّركَ الرحمن
لكننا في قلقٍ
قد دخل الحصانُ من أشهرٍ
ولم يزلْ هناك حتى الآن
ماذا سيجري أو جرى لهُ هناك يا ترى ؟
ـ لم يجرِ ثيءٌ أبداً
كونوا على اطمئنان
فأولاً : يثتقبلُ الداخلُ بالأحضانْ
وثانياً : يثألُ عن تُهمتهِ بِمُنتهى الحنانْ
وثالثاً : ( أنا هو الحثانْ)..!!

::إنتهت رائعة مطر..فالعائد من المنتجع مترنحاً بلا أسنان تمكنه من نطق الصاد والسين والشين لم يكن حماراً أو كما بدت لهم الهيئة وهيكلها العظمي، بل كان هو الحصان (ذاااتو)..ومع ذلك، شكر أصحاب المنتجع، وعدد مأثرهم وحسن إستقبالهم، ودفء أحضانهم، و سؤالهم عن التهمة بمنتهى الحنان.. ولكن الحصان لم يعتذر كما فعل بعض الكرام – على التوالي – الأسبوع الفائت ..!!

:: فالأسبوع الفائت، كما تعلمون، كان الأسبوع العالمي للإعتذار..إعتذرت ساندرا، وكذلك جمعية حماية المستهلك، والناشطة في مجال حقوق الإنسان نسرين مصطفى، ثم الإنتباهة وآخر لحظة والخرطوم و..و..فالأسبوع العالمي للإعتذار من الأحداث السياسية المدهشة..ويترقب القارئ تحليلاً رصينا لهذا الحدث المدهش.. هل يفعلها أحدنا ثم يعقب بعد العودة من المنتجع : ( عذراً، أنا هو الحُثان )..؟؟

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *