زواج سوداناس

«مجهول» يُحرج الحكومة في الشارع ويقدم خدمات وملابس وطعام وكتب للمحتاجين: التوقيع «فاعل خير»



شارك الموضوع :

«احترس مطب.. فاعل_خير» لافتة أثارت انتباه المارة والسائقين في شارع التحرير، بالقرب من محطة مترو البحوث، لعدم معرفتهم من وضعها إلا أن صاحبها ختمها بتوقيع «فاعل خير» بقصد تنبيه قائدي السيارات بوجود مطب ليحترسوا منه.

وتعجب السائقون من الأمر في البداية، إلا أنهم أكدوا أنها فكرة مبتكرة من شخص حريص على حماية أرواح المواطنين، وبالفعل ساعدت اللوحة في التوعية بوجود مطب كان من الممكن أن يعطل الحركة المرورية أو وقوع إصابات في أسوأ الظروف.

«اعمل الخير وارميه في بحر جارى وإن ضاع عند العبد ما يضعش عند الباري».. مثل مصري قديم يحمل معاني طيبة تركها الأجداد القدامى ليعمل بها جيل بعد جيل، وهذا المثل يحث الناس على عمل الخير وتقديم يد العون بدون انتظار أجر أو مقابل، ودائما ما كان المصريون سباقون بعمل الخير وقادرون على الابتكار.

وربط البعض بين ظهور هذه المبادرة في الشوارع المصرية، وبين حلول شهر رمضان الكريم، واعتبروها مجموعة من الخدمات العامة في مناطق متفرقة من شوارع القاهرة، تحمل إمضاء «فاعل_خير».

وتساءل عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي عن ذلك الشخص السخي، الذي تبرع بحزمة من الأفكار، لمساعدة الآخرين، من خلال حملة عرفت بـ«هاشتاج» «فاعل خير»، إذ قدم عددا من الأفكار المبتكرة، التي تم رصدها وتسجيلها بالصور، في مناطق عدة من العاصمة القاهرة، ورجح البعض أن مثل هذا العمل مقصود لوضع الحكومة في موقف محرج، بينما أكد البعض الآخر أن السبب الحقيقي هو اقتراب رمضان، ومع فضول الكثيرون لمعرفة من هو «فاعل خير»، فالحقيقة أن الأهم من السؤال هو أن يقدم كل من يستطيع المساعدة للآخرين، مهما كان ما سيقوم به شيء بسيط.

وحاول «فاعل خير» تقديم الخير والمساعدة للآخرين في الشارع المصري بتوفير خدمات عامة في مختلف الشوارع وبطرق مختلفة، فعلى سبيل المثال، وضع معدات بجوار مطالع الأرصفة المرتفعة والسلالم لمساعدة كبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة، ولافتات قبل المطبات الصناعية لتجنب الحوادث، فضلاً عن تعليق إطارات سيارات في الحدائق العامة كـ«مرجيحة» للأطفال، إضافة إلى وضع رفوف بالأماكن العامة وكتب عليها «دراسية» ليستفيد منها الطلاب.

ووضع «فاعل خير» مجموعة شماعات على الأرصفة ووضع عليها بعض الملابس، ليبدأ المارة والمواطنون في التفاعل مع الفكرة ووضع الفائض من ملابسهم للمحتاجين، كما ترك ثلاجة بها مأكولات ومشروبات في الشارع ليتوالى الناس على وضع ما يزيد عن حاجتهم من مأكولات.

وفوجئ سكان القاهرة والجيزة، منذ يومين، بوجود مقاعد جديدة تم وضعها في أماكن الانتظار العامة خصوصًا بجانب محطات المترو ومواقف الأتوبيسات، وذلك بدلا من المقاعد الحكومية المتهالكة، كما ربط «فاعل الخير»، الذي لم يتم الكشف عنه، بربط تلك المقاعد بسلاسل حديدية لعدم سرقتها، وكتب على كل مقعد هاشتاج «فاعل_خير».

وأيا كان من هو «فاعل الخير» هذا، فلا شك أن هذه المبادرة تستحق الإشادة والتشجيع، فلا يوجد في الحياة شيئا أفضل من أن تقديم يد العون وترسيخ مبدأ التكافل المجتمعي والمشاركة، وليس ضروريا أن يكون شيئا كبيرا، بل تلك الأفكار والخدمات البسيطة قد تكون كبيرة وعظيمة في نظر من يحتاج لها.

المصري لايت

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *