زواج سوداناس

عبد العظيم صالح : جحيم الأرض


شارك الموضوع :

٭ قبل أعوام دعاني الفريق الفاتح عبد المطلب معتمد شندي الأسبق، لحضور مؤتمر عن الاستثمار بمحلية شندي!

٭ المؤتمر في اعتقادي كان الأول من نوعه لمنطقة مثل شندي لها من الإمكانات الزراعية والبشرية والحيوانية ما يجعلها مؤهلة لاستقبال استثمارات ضخمة ونوعية يمكنها أن تغير الحال «المايل» إلى الأحسن وأن تحيل هذه الصحراء الصفراء الجرداء إلى أرض خضراء معطاءة.

٭ لبيت الدعوة وذهبت إلى هناك وبدأ المؤتمر هادئاً سلساً مرتباً في إحدى قاعات كلية الطب بجامعة شندي وعلى مقربة من أمواج النيل التي تكاد تشرئب بأعناقها لداخل القاعة لترى ماذا يفعل المؤتمر بهذه المياه المتدفقة والمندفعة إلى الشمال بلا فائدة من مرورها بأراضٍ واعدة وخصبة.

٭ كما قلت بدأ المؤتمر هادئاً وكاد أن يمضي إلى نهاياته بذات الطريقة التي رتبها المعتمد وخطط لها لتأتي التوصيات والمخرجات على قدر الآمال والطموحات.

وفجأة عندما جاءت مرحلة بلورة التوصيات في مرحلتها الأخيرة هاج بعض الحضور وماجوا وقامت «الحرامات» و«الطلاقات» وحاول المعتمد جهده لتهدئة الثائرين، فقد وصل الحديث مرحلة الأراضي وتعقيداتها.

٭ لا أتذكر ما حدث بعد ذلك ولكن الذي أتذكره أن أحدهم كان يمسك عمامته بيده وبيده الأخرى يصيح حرم ما بندي أرضنا!!

٭ سقت هذه الحكاية كمثال وفي ذهني ما حدث في الجريف من أحداث واحتجاجات راح وراءها أحد المواطنين في قضية اسمها الأراضي أضحت مشكلة كبيرة وواحدة من أكبر المهددات والفتن التي تحيط بالدولة السودانية في هذه السنوات العجاف من الحروبات والصراعات والنزاعات في الأراضي والحواكير والحدود والثروة والسلطة الزائلة كضل الضحى!!

٭ فتش عن أي دم وفتنة تجد وراءها أرضاً.. فتش عن السبب ستجده واضحاً بارزاً ويكاد يقول التقطوني من الأرض!!

٭ عند أهل الرياضة حكمة تقول: «إذا الفريق غالب ما تغير الخطة أو اللاعبين»!!

٭ الإنقاذ ورثت نظام دولة مستقراً ومسيطراً تماماً على الأرض.. السيادة بعد اللّه كانت للدولة كاملة غير منقوصة!!.. ولكن بدعة التغيير والتجديد والشعارات باستمرار أتت بنظام الحكم الاتحادي الذي أورث البلد كل البلاوي.

وجاءت نيفاشا «اللّه لا كسبها خير» لتفتح أبواب الجحيم بإنشاء مفوضيات للأراضي وتسليم السيادة لولايات وكيانات اتضح أنها أصغر من هذه الأمانة!! وكم كانت ظالمة وجاهلة0 والنتيجة ما نراه الآن!!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *