زواج سوداناس

بين حميدتي وموسى هلال


شارك الموضوع :

لماذا غضب مجلس الصحوة الذي يقوده موسى هلال من تصريحات حميدتي وأصدر بياناً يرفض فيه تصريحات قائد قوات الدعم السريع العميد محمد حمدان دقلو لصحيفة اليوم التالي في نيالا. ما الذي قاله حميدتي واعتبره موسى هلال موجهاً له أو لمجلس الصحوة؟! حتى يصدر بيانه الذي يطالب فيه الأمم المتحدة عبر اليوناميد بالتدخل..؟! هل مطالبة حميدتي للدولة بعدم التساهل في تنفيذ أحكام القانون ومطالبته للوالي بعدم التهاون في محاكمة أي مجرم أو مدان حتى ولو كان هذا المدان حميدتي نفسه هل مثل هذه التصريحات بها خطأ قانوني أو عيب يجعلها غير مقبولة..؟ هل حديث حميدتي ومطالبته للوالي وللحكومة بعدم مجاملة القبائل بالولاية هو مطلب غير مشروع أو مطلب متجاوز للحدود؟.. أين الخطأ في تصريحات حميدتي حتى نجد به تبريراً لكل هذه الشحنة من الغضب التي حملها بيان مجلس الصحوة الرافض لتلك التصريحات؟.. هل اعتبر مجلس الصحوة أنه هو المقصود بالحديث عن مجاملة الحكومة لبعض القبائل بالولاية، ولماذا فهم ذلك؟ هل هناك مجاملات تحدث لهم بالفعل؟! نحن لا نرى في تصريحات العميد حميدتي ما يستدعي ردة الفعل الغاضبة من مجلس الصحوة الثوري بل نعتبر هذه التصريحات موفقة جداً وجريئة وشخصت المشكلة ولامست موضع الألم بشكل مباشر وأن المطلوب من سلطات الولاية التعامل معها باهتمام والأخذ بها وبما فيها من نصح. وإذا كان مجلس الصحوة يريد أن يؤكد على مبدأ المحاسبة كما يقول في بيانه فإن تصريحات حميدتي أيضاً تؤكد على تطبيق مبدأ المحاسبة بلا استثناءات.. ومجلس الصحوة الذي يقول في بيانه اليوم إن محاسبة المجرمين هي مسؤولية الشرطة والقضاء وليس الدعم السريع. كنا في أبريل الماضي وقبل الانتخابات قد كتبنا هنا معلقين على تصريحات غريبة صدرت عن هذا المجلس نفسه أعلن فيها عن تجهيز عشرات السيارات المسلحة بكامل قواتها لتأمين عملية الانتخابات في ولاية شمال دارفور في محليات سرف عمرة وكبكابية وكتم ومناطق أخرى، بتوجيه من موسى هلال.. فهل كان مجلس الصحوة حينها يظن أنه قوة نظامية لها الحق القانوني في امتلاك سلاح وعتاد وجنود والقيام بعملية تأمين الانتخابات؟.. إن حميدتي لم يقل إلا الحقيقة.. ولم يتجاوز أحداً بل ناشد الولاية بعدم التساهل وعدم مجاملة أي أحد وليتهم يسمعون وتكون تلك بداية لتصحيح الكثير من الأوضاع الخاطئة والمقلوبة في ولايات دارفور. شوكة كرامة لاتنازل عن حلايب وشلاتين.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *