زواج سوداناس

محمد لطيف : أحسن البرلمان.. فظلم الوزير



شارك الموضوع :

فجأة.. اصبح وزير العدل الجديد موضوع الصحافة أمس.. لأنه تأخر عن الموعد المحدد لتقديم بيانه أمام البرلمان.. ثم لأن البرلمان وبخ الوزير على تأخره.. إن جاز التعبير.. وابتداء فلعل الواجب يقتضي أن نحيي البرلمان على حماسه وعلى جديته وعلى إصراره على ملاحقة الوزراء.. وعلى انتقادهم.. بل وعلى محاسبتهم.. إن دعا الحال.. ولكن السؤال: هل ما حدث يومها في البرلمان من تعذر وصول وزير العدل في موعده مقرونا مع جملة ملابسات مهمة كان يستدعي ذلك التصعيد..؟ من الزميلة (السوداني) نقرأ ما كتبته أمس المحررة البرلمانية هبة عبد العظيم بقولها: (بهدوء امتص وزير العدل عوض الحسن النور غضب النواب ودفعهم باعتذار بسيط من حالة الغضب منه إلى التصفيق له.. سمح له رئيس البرلمان بالرد على مداخلات النواب وقال النور إنه يجلس في مكتبه منذ السابعة والنصف صباحاً ولن يضيره شيء إن أتى قبة البرلمان التي يحترمها ويحترم أعضاءها, إلا أنه أوضح أنه تم إعلامه بأن الجلسة تبدأ الساعة الثانية عشرة ظهراً بدلا من الحادية عشرة صباحاً لافتاً إلى أنه عمل عامين متتالين مستشاراً قانونياً للبرلمان إلا أنه اعتقد أن زمن بيانه هو كما قيل له).. إذن عبارات هبة المأخوذة من حديث مولانا النور تقف حجة ودليلا أمام أي محاولة للنيل من جدية الوزير وانضباطه والتزامه.. فهل هذا كل شيء..؟ كلا.. فالأخطر قادم.. ففي ذات التقرير تقول هبة: (لم تنته متاعب وزير العدل بانتقادات التأخير حيث أعقب ذلك مواجهته لارقام قياسية من الانتقادات اللاذعه لبيانه من نواب البرلمان).. أنا شخصيا.. وقد يتفق معي كثيرون تابعوا أداء مولانا عوض الحسن النور في كثير من المواقع التي عمل بها قبل أن ينتقل إلى برج العدل وزيرا.. وهي أن آخر ما يمكن أن يوصف به أداء عوض الحسن النور هو الضعف.. كان البعض يعيب على الرجل التشدد في التجويد.. إذن.. هل ثمة لغز محير..؟ كلا.. ولكن المنطق يقول.. إن السيد وزير العدل لم يمض على أدائه القسم لشغل موقعه هذا إلا بضعة وعشرون يوما.. والذي يعلمه الجميع أن الوزير لم يفرغ حتى من إجراء ترتيبات مؤسسته الداخلية.. وهذا حقه تماما.. ليكون مهيئا بعد ذلك للتعامل مع أي جهات خارجية.. ناهيك عن البرلمان.. وهنا يقفز سؤال: لما كانت العجلة في إدراج بيان وزير العدل تحديدا..؟ ثم ما صحة ما تسرب عن إرباك شاب الموضوع منذ بدايته..؟ بدءا من الزمن القياسي الذي طُلب فيه من الوزير إعداد البيان.. ثم الإصرار على تقليص عدد صفحات البيان.. ليتم كل ذلك في زمن قياسي.. وأخيرا.. سؤال يرتبط بالترتيبات الداخلية لمؤسسة الوزير.. من هو صاحب المصلحة في تضليل الوزير بإبلاغه بتوقيت غير دقيق للمثول أمام البرلمان؟ وعموما.. لا شك أن أي مراقب سيكون سعيدا بنشاط البرلمان وحماسه في متابعة أداء الجهاز التنفيذي.. فقط أن يكون هذا الحماس في الاتجاه الصحيح!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *