زواج سوداناس

الظلم ظلمات، أخي الوزير!



شارك الموضوع :

أخي الدكتور عبد المحمود النور – وزير التربية بولاية الخرطوم، تحياتي واحترامي.
الأستاذ علي النور مدير مدرسة الوادي الأخضر بمرحلة الأساس، رجل محترم مشهود بحسن الخلق والكفاءة المهنية، وله صلة طيبة مع كل من يعرفه من زملائه وتلاميذه ومجلس آباء المدرسة، ونشهد أن هذا ديدنه في سائر حياته، ولذلك فتح الله عليه بالتوفيق في عمله فقفز بمستوى مدرسة الوادي الأخضر من نسبة دون الخمسين لنسبة تنافس على مستويات عليا!.
(تسلَّط) عليه (أحدهم)، يشاع عنه ـ أو يشيع عن نفسه ـ أنه يتبع للمكتب الإعلامي لوزير التربية، وعلى هذا الجاه (الملوكي) نَصَّب نفسه (واسطة) قوية، تتجاوز كل المؤسسات والنظم والضوابط و(تعفص) الإدارات، لتحقق أهدافها!.
أرسل مدير إعلامكم (المزعوم)، للأستاذ علي النور طالباً ليسجله ويتجاوز له الرسوم، التي فرضها مجلس آباء المدرسة، فأحاله الأستاذ علي لمجلس الآباء ثم أخطر رئيسه المباشر بما تم، فأقره رئيسه وأكد له أنه لا سلطة لأحد عليه سوى القنوات الإدارية المعروفة!.
بعد يوم من هذا الحدث، نشرت إحدى الصحف خبراً ملخصه أن مدير مدرسة الوادي الأخضر رفض قبول طالب لعدم مقدرته على دفع سعر الكتب المدرسية!.
قطعاً هذا ـ إن صح ـ جريمة كبيرة، لكنه لم يصح، فقد استعجلت الصحيفة في النشر دون تبيّن!.
قامت الجهات المختصة بإيقاف المدير عن العمل مديراً للمدرسة ودون إجراء أية خطوات إدارية، تلك التي تبدأ بالاستيضاح وتمر بالتحقيق وتنتهي بمجلس المحاسبة ويكون الخطاب فيها مكتوباً.
هذه حيثيات الحدث الذي، بني على تشهير كاذب، وإجراء خاطئ، وظلم مبين.
أخي دكتور عبد المحمود: ما فصَّله الأستاذ علي ـ مغبوناً ـ يجعلنا نخاطب فيكم رجلاً نعرف عنه أخلاقاً سامية لا ترضي الظلم ولا تقبل الضيم.
وما ذكره يحرك فينا نفسية مدرس يعرف ماذا يعني وقع هذا الحدث على رجل أفنى زهرة شبابه محترماً في حقله مخلصاً في عمله!
الأمر نضعه بين يديك، لا نرجو أن تبني قرارك على إفاداتنا وإن كنا صادقين!
ولا على إفادة الأستاذ علي وإن كان كل حرف فيه يتقطر صدقاً مثل تقطره أسىً وغبناً!.
ما نريده أن تأخذ إفاداتنا، وتعلق عليها بقلمك الأخضر الأنيق: أن حققوا في الأمر قبل إصدار الحكم ثم أوقعوا أقسى العقوبات القانونية على أي مخطئ في سلسلة الاتهام هذه بكل من فيها، حتى الأستاذ علي نفسه إن وُجد ما يدينه!.
(المواطن الذي رُدَّت ورقة ترجيه هذه، استخدم صولجانكم إن صدقاً أم كذباً، فكسر به هيبة المعلم والإدارة والتعليم وشارككم في الوِزر، وبالتأكيد دون علمكم!
والمسؤول الذي أصدر القرار بإيقاف المدير من منصبه، يقال، إنه استند على توجيه من سيادتكم، وتزيد المدينة ـ صادقة أم كاذبة لا أدري ـ أنك اتصلت تلفونياً ـ بعد نشر الخبر منفعلاً ـ ووجهت بإيقاف المدير المذكور!.
المدينة ـ ويا لها من همّاسة ـ تتهم الجميع بالخوف من رجل يدعي أنه يتبع لمكتبكم الإعلامي، على الرغم من أنكم أنتم أنفسكم، لا تخيفون أحداً ولا ترهبون مواطناً!.
ولذا فنحن ـ أخي الوزير ـ نضحك من همس المدينة ونقول: وهل يستطيع موظف ـ إن وجد ـ أن (يدوّر) الوزير بهذه الدرجة ويعميه عن العدل؟.
ولذا قلنا: المدينة كاذبة ثم كاذبة، ونحن وهي في انتظار يوم صدق وعدل يضع الأمور في نصابها!.
إلى ذلك الحين، نذكركم وأنفسنا أن الظلم ظلمات يوم القيامة، وننتظر العدل الذي يبدأ باتخاذ الإجراءات الصحيحة وأولها التحقيق والتبين!.
نتوقع أن نسمع خيراً في قضية صنع قرارها الإعلام فاتهم وشهد وضلل وجرّم، ويسعى لحلها معكم ـ كذلك ـ الإعلام، بالتوضيح والمتابعة وتبصيركم وتنوير الرأي العام.
قطعاً لنا عودة ومتابعة.
شكري

فتح الرحمن الجعلي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *