زواج سوداناس

مالك جامعة العلوم الطبية مامون حميدة: بعض الأسر كانت على علم مسبق بالتحاق أبنائها بداعش!



شارك الموضوع :

بعض الأسر كانت على علم مسبق بالتحاق أبنائها بداعش!

رصدنا الظاهرة وكنا نعلم أن هناك مجموعة أخرى ستذهب

لا توجد شبكة تستقطب الطلاب داخل الجامعة

نحن رصدنا عدداً من الطلبة وأخطرنا الآباء

نعتقد أن الطلاب جُنِّدوا خارج الجامعة

هناك طلاب ومجموعات خرجت من جامعات أخرى بأعداد أكبر من التي خرجت من “مأمون حميدة”

*(…) هذا هو الرابط المشترك بين الطلاب المغادرين إلى داعش!

* التجنيد الآن ليس مثل تجنيد زمان، الجلوس تحت الشجرة مع كوب الشاي!!

* هذا الرجل كاذب!!
* طبيب فلسطيني تخرج من الجامعة وكان له دور في انضمام الطلاب للتنظيم

* الانضمام لجامعة مأمون حميدة خيار وليس إجبار

* بعد هذه الحادثة رفعنا سعر القبول إلى 150 ألف جنيه.

مجموعتان من طلاب جامعة مأمون حميدة قررتا الالتحاق بتنظيم داعش.. الأمر كان مفاجئاً بعض الشيء؛ فالاستقطاب تم مع طلاب من حملة الجوازات الأجنبية يدرس معظمهم في كلية الطب.. بعض أولياء الأمور، والجامعة، والخارجية، الشرطة، أدلوا بتفاصيل حول المسألة، غير أن مالكها بروفيسور مأمون حميدة وزير الصحة بولاية الخرطوم، آثر الصمت منذ انضمام المجموعة الأولى من طلابه في مارس الماضي إلى التنظيم.

(السوداني) نجحت في استنطاقه بعد مغادرة مجموعة أخرى للالتحاق بداعش، معظم الأسئلة كانت تتهم الجامعة بأنها أصبحت مكاناً للدعوة الجهادية، غير أن الرجل بدا هادئاً وهو يفنِّد الاتهامات ويكشف العديد من التفاصيل والآراء حول هذا الموضوع الذي شغل الرأي العام.

* الفكر الجهادي في جامعة “مأمون حميدة” بدأ يتصاعد لدرجة أن مجموعتين من الطلاب قررتا الالتحاق بتنظيم داعش؟

الفكر الجهادي غير جديد، وتبنته تنظيمات عدّة، مثل القاعدة، جبهة النصرة، الشباب الصومالي، بوكو حرام، وكتائب أخرى باسم الإسلام، ومنها تنظيمات متطرفة.. من قراءاتي وفكري أعتقد أن تنظيم الدولة الإسلامية جاء بطريقة مختلفة عن التنظيمات الجهادية الأخرى، فهو تنظيم يخاطب العقل، والظاهرة ليست في الجامعة أو السودان إنما في كل العالم خاصة في الدول الأوروبية، الصحف الإنجليزية أمس تحدثت عن انضمام أسرة بريطانية من أصل هندي إلى التنظيم.

* الاستقطاب لتنظيم داعش ظهر في جامعة “مأمون حميدة”؟

ما جعل الأمر يظهر في الجامعة أن الطلبة المغادرين هم أبناء مشاهير، الجامعة استقطبت أجانب من دول عربية، نحن نعمل بطريقة الحرية الفكرية كي ينمو الناس، حتى في الزي، رفضنا أن يكون موحداً، وأشياء أخرى نرى أنها حرية شخصية. أما إن كنتم تتحدثون عن الطلاب الذين التحقوا بداعش، فهم خرجوا بصورة واضحة، نعتقد أن الطلاب جندوا خارج الجامعة، وهم من الطبقة التي لديها إمكانيات مادية.. التواصل مع الطلاب يتم عبر الإيميل والتكنولوجيا مع أشخاص خارج الجامعة.

طلاب المجموعة الأولى، لم يطرأ عليهم تغير حتى شهر يوليو، إن رأيت (البروفايلات) الخاصة بهم في مواقع الفيسبوك أو غيرها، تجد أن صورهم كانت لمغنين أو لاعبي كرة أو مشاهير، لكن من شهر أغسطس، تغير كل شيء، وأصبحت الصور إما مسجد أو مصحف، وفي أغسطس كانت الجامعة مغلقة وهذا يدل على أن التواصل يتم مع من هم خارج السودان.

* هل قمتم ببحث أو دراسة تتحقق من طبيعة الظاهرة ومنشئها بعد مغادرة مجموعتين إلى تنظيم داعش؟

لدينا فريق أجرى أبحاثاً داخل السودان وخارجه، أعددنا دراسة كاملة ونرصد الظاهرة منذ أن بدأت، وكنا نعلم أن هناك مجموعة أخرى ستذهب بعد المجموعة الأولى، وفعلاً حدث ذلك.. نحن تحدثنا مع آبائهم ولم يكونوا مستغربين كثيراً من حديث الجامعة التي لفتت انتباههم لفكر مختلف.

* (مقاطعة) ما هي وسائلكم في الرصد وكيف عرفتم ذلك؟

للجامعة طرقها الخاصة، لدينا أفضل نظام جامعي، أي معلومات حول الطالب مسجلة لدينا، مثلاً حينما جاءت طبيبة ذهب ابنها للانضمام لداعش وكانت متواصلة مع السفارة البريطانية، طلبت منا مدها بأسماء الطلبة الذين غادروا فأعطيناها الأسماء في أقل من خمس دقائق لأن لدينا نظاماً قوياً.

* هل لديكم تعاون مع السفارات حول هذه الظاهرة؟

لا.. ليس لدينا تعاون رسمي، إنما تعاون عبر الآباء.

* هل هناك اتصالات تمت من مسؤول أجنبي أو من السفارات في الخارج حول الأمر؟
لا، لكن عن طريق بعض آباء حملة الجوازات البريطانية.

* هل هناك تنسيق مع الأجهزة الأمنية لاحتواء الظاهرة؟

هذه الظاهرة لا تهم الجامعة فحسب، إنما تهم السودان، ولا بد أن يكون هناك تنسيق بين مؤسسات الجامعات كلها والأجهزة الأمنية والمطار، لأنها تتعلق بسلامة البلد.

* توقع الناس أن تكون هناك إجراءات من قبلكم لتقليل العدد، ولكن اتضح أن المجموعات الملتحقة بالتنظيم في ازدياد؟

نحن رصدنا عدداً من الطلبة وأخطرنا الآباء.. منهم من كان على علم بتفكير ابنه، ومنهم من قال إن أبناءهم طالبوا بالجوازات، وحينما رفضوا إعطاء الجوازات لهم، قالوا لهم إنهم أحرار وبالغون وبإمكانهم استخراج جوازات جديدة من السفارة، وهذا يدل على أنهم على علم.

* هل تقصد أن بعض الآباء كانوا على علم مسبق بالتحاق أبنائهم بداعش؟

نعم، بعضهم كان على علم مسبق.

* ذكرت قبل قليل أن الطلاب المستهدفين من جميع الجامعات، ولكن الواضح أن الاستقطاب للجامعات الأخرى يتم للأفراد عكس جامعة “مأمون حميدة” حيث يتم الاستقطاب لمجموعات؟

لا، إنه يتم لأفراد.. هناك بعض من الذين وصلوا إلى تركيا لم يكونوا على علم بسفر زملائهم في الطائرة، التقوا في نقطة واحدة، ولم يكونوا يعلمون أنهم مجموعة، ربما يكون ثلاثة أو أربعة منهم على تنسيق، ولكن المجموعة التي تضم 12 طالباً، لم تكن على علم مسبق، ولا توجد شبكة قوية لرصدهم جميعهم.

* ربما كانت هناك شبكة داخل الجامعة تستقطب هؤلاء الطلاب؟

نحن متأكدون بعدم وجود أي شبكة.

* ربما يكون تأكيدكم نوعاً من التبرير للجامعة فقط؟

أعطيتكم أدلة.. من ناحيتنا تأكدنا من عدم وجود أيِّ شبكة.. هذه الجامعة مشغولة جداً، تبدأ محاضراتها من الساعة الثامنة وحتى الثالثة، بعد ذلك لا يكون هناك اجتماعات كثيرة. لدى الطلاب فرصة للاجتماع والعمل خارج الجامعة أكثر من داخل الجامعة.

* (مقاطعة) هناك حديث عن روابط ذات طبيعة متطرفة نشطت داخل الجامعة في فترة من الفترات؟

لدينا جمعية اسمها الحضارة الإسلامية، وموجودة في كل الجامعات وليست حكراً على جامعة “مأمون حميدة”، وهم أناس وسطيون وغير مغالين، والجامعة تُشرف عليهم إشرافاً مباشراً، صحيح أنه يمكن أن يستقطبوا بعض الطلاب، ولكن الطلاب الذين خرجوا هم من كل الطيف، حتى من كان إسلامهم في وقت من الأوقات ضعيفاً.

* نكرر السؤال بطريقة أخرى، هل بحثتم احتمال أن تكون هناك جهة ما داخل إدارة الجامعة لها تواصل مع المجموعات الطلابية؟

تأكدنا من عدم وجود تواطؤ من أي أستاذ مع هذه المجموعات.. نحن نتعامل مع جهات عليا تعلم إن كان في الجامعة مثل هؤلاء الأشخاص أم لا.

* هل هناك شخصيات معروفة ذات خلفية سلفية أو جهادية، لها نشاط مع الجامعة عبر تدريس مواد أو عقد نشاط؟

هذه الجامعة تضم مسلمين ومسيحيين وفيها عدد كبير من الأقباط، من يدرّسون المواد الإسلامية هم أساتذة موجودون في الجامعة، مثلا لدينا فيليثاوس فرج يدرس دراسات سودانية، هناك من يكتب رسالة بالمسيحية نعطيها لفيليثاوس فرج حتى يصححها، وهذا يدل على أننا منفتحون مع الديانات الأخرى، ليس لدينا تزمت، وحرية العقيدة مكفولة.

* هل للطلاب الأجانب دور كبير في استقطاب الطلاب؟

محتمل، ربما هناك طلاب غير سودانيين من الذين يأتون من الخارج، من العرب أو الأفارقة، الجامعة مفتوحة لكل الناس، وهناك طالب من الصومال كان في نيته الانضمام للتنظيم، لكنه عاد ضمن الطلاب الثلاثة الذين تم توقيفهم في تركيا.

* هذه الجامعة هي الأبرز في إنتاج الظاهرة.. هل الأمر محض صدفة؟
ليست الجامعة الوحيدة، ربما الأبرز لأنها الجامعة الأبرز وفيها شخص معروف يمكن أن يتم استهدافه و…

* (مقاطعة) هل تشعر أن في المسألة استهدافاً شخصياً لك؟

نعم طبعاً.. وأيضاً هناك استهداف لكل المؤسسات، وأنتم في الصحافة تعلمون.. حتى مستشفى الزيتونة كان مستهدفاً لأشهر، والاستهداف واضح، وأنا في حل عن ذكر أسماء الناس، ولكنَّ هناك أناساً خرجوا من غير طلاب الجامعة لليبيا أو سوريا، وفي جامعة ما كان هناك طالب برتبة رائد انضم لجماعة بوكو حرام.. الظاهرة ليست عندنا فقط.

* هناك طالب من “مأمون حميدة” ذهب أيضاً لبوكو حرام.. الانضمام للجماعات الجهادية الأخرى، جبهة النصرة وغيرها يختلف عن استقطاب مجموعات كبيرة من جامعة “مأمون حميدة” لتنظيم داعش بالتحديد؟

هناك طلاب ومجموعات خرجت من جامعات أخرى بأعداد أكبر من التي خرجت من مأمون حميدة.

* لماذا لم يظهر الأمر في وسائل الإعلام، أو يكون مثار اهتمام؟

لأن المغادرين من جامعة “مأمون حميدة” هم أبناء مشاهير ومعروفين، ومأمون حميدة معروف، ومن عادوا من تركيا من المجموعة الأخرى، ذووهم أناس معروفون.

* الجامعة لا تمانع قبول الطلاب العائدين من تركيا.. ألا تعتقد أن ذلك يمكن أن يسهم في استقطاب عدد آخر من الطلاب؟

هو طالب، ومن تاب، تاب الله عليه، سنتعامل معهم من جانب أكاديمي، أي طالب لم يحضر الامتحان إما أنه سيفصل أو يعيد العام، وسنشاور السلطات الأمنية حولهم حال عادوا.

* البعض يعتبر أنك تهتم بالجانب المادي لذا تبقيهم بدلاً عن عدم قبولهم؟

قلت أنا أتعامل معهم بالجانب الأكاديمي، إن كنت أريد الجانب المادي لما كنت وضعتهم تحت طائلة الفصل، بل أبقيتهم في الجامعة.

* ألا يعتبر انضمام مجموعات لداعش شبهة للجامعة؟ وألا يؤثر ذلك على علاقاتها الأكاديمية والعلمية؟

هذه الحادثة ليس لها أي أثر على الجامعة ونحن متأكدون من ذلك، أولاً قبول الطلاب في ازدياد، ومنذ أن بدأ التسجيل قبل ثلاثة أيام هناك طلبات كثيرة؛ ثانياً، إن كانت هذه الظاهرة في جامعتنا فقط كان يمكن أن تؤثر، لكن هذه ظاهرة كبيرة جداً. الوزير في بريطانيا قال إن تنظيم الدولة الإسلامية يستهدف بريطانيا، إذاً فالتنظيم استهدافه أكبر من مأمون حميدة، وأشارت الصحف البريطانية إلى أسرة بريطانية من أصل هندي ذهبت إلى سوريا للانضمام للتنظيم، الجامعة تتأثر في قلة محتواها الأكاديمي.. مثلاً إن كان الطلاب البريطانيون قضوا في بريطانيا عشرين عاماً، وجاءوا للدراسة في “مأمون حميدة” وتم تجنيدهم، فهذا يعني أن الأثر الأكبر كان في بريطانيا، ومن ناحية منطق لن تتأثر الجامعة.

* لكنك أهملت الجامعة كثيراً وانشغلت عنها بالوزارة والمستشفى؟

هذه الجامعة عمرها عشرون عاماً، وأي جامعة بعد هذه السنين تعتمد على رجل واحد لن تكون جامعة، أنا لست باقياً لها، الآن لدينا في الجامعة مؤسسات كبيرة وعلاقات واسعة مع أساتذة من خارج السودان. ذهابي للوزارة لم يؤثر عليها لأنها قامت على أرجل ثابتة.

* اسمها جامعة مأمون حميدة.. ألا يؤثر الأمر عليك شخصياً أن عدد من طلابك يلتحقون بمنظمة تصنف من العديد من الجهات أنها إرهابية؟

إن كنتم تقصدون أن التأثير الشخصي علي، الإجابة لا.. كما أن الجامعة اسمها جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا، لكن درجنا أن تسمى الجامعات بمؤسسيها، أنا معروف في الأوساط العالمية، ومتعاون مع الصحة العالمية من عام 1980، أي قبل 34 عاماً، فهل يا ترى بعد هذه السنوات سأصبح شخصاً آخر؟ وهل سيصدقون ذلك؟ لا أعتقد.. أنا يوم الثلاثاء القادم مسافر إلى جنيف في اجتماع للصحة العالمية.

* لا تخاف إذاً، أن يُطلَق عليك يوماً “راعي الإرهاب”؟

يضحك ويجيب: لا لا.. ولكن الناس تتأثر بما يُكتب في الأسافير. مثلاً هناك دكتور اسمه أسعد علي قال كلاماً كاذباً: أن مأمون حميدة قال لأولياء أمور الطلبة “أعمل ليكم شنو يعني؟ مش أحسن مما يطلعوا ليكم صعاليق؟”.. أنا لم ألتق هذا الرجل، ولم أقل هذا الكلام، وللأسف الناس تتناقل أشياء غير صحيحة، لا يمكن أن أقول عن جامعتي وطلابي وأساتذتي مثل هذا الهراء أو أن أسيء لأيٍّ منهم.. هذا الرجل كاذب.

* هناك كاريكاتير أيضاً يشير إلى تسمية محطة جامعة مأمون حميدة في المواصلات بداعش، ألا يدل أن الأمر انحصر في أذهان الناس بأن جامعتكم مكان للتعاون مع الإرهاب مما قد يؤثر على الطلاب؟

أبداً.. رغم أننا زدنا المصاريف مؤخراً إلى 150 ألف جنيه، إلا أن الإقبال في تزايد.. هناك أب جاءني وقال لي أنه مستعد لدفع مبلغ سنتين مقدماً لإبنه المتفوق.. هذه الجامعة ثابتة وقوية، طلابها يذهبون لأي مكان يكونون الأوائل؛ يجلسون لامتحانات في قطر والسعودية وغيرها، ويكونون ضمن العشرة الأوائل، ومن العشرة كان هناك ست طلاب من مأمون حميدة. الطلاب يأتون للجامعة لأنها ناجحة أكاديمياً، لذلك ليس لدينا إحساس أننا سنتأثر بالموضوع، ولما زدنا المبلغ إلى 150 ألف.

* ولماذا 150 ألف جنيه.. هذا مبلغ كبير جداً؟
150، لأن ما تقدمه جامعة مأمون حميدة أكثر من هذا المبلغ بكثير، هذه الجامعة فيها أكثر من 50 أستاذ إكلينيكي في حين أن بعض الجامعات ليس بها ولا أستاذ واحد إكلينيكي، ويعتمدون فقط على أخصائيي الوزارة، حينما تعطي قيمةً للعلم ويكون علماً بهذه القوة، لابد أن تَدفع!. كما أني أستغرب من الذين يتهموننا بوضع أسعار فاحشة، لماذا لم يطرقوا المدارس ورياض الأطفال الذين وصلت أسعارهم إلى 23 ألف دولار؟ الذي يتحدث بصورة سالبة لا يعلم ما تقدمه هذه الجامعة.

* وما الشيء المختلف الذي تقدمه الجامعة؟

الجامعة تقدم أشياء مختلفة بإمكانياتها وأساتذتها، وأكبر من هذا المبلغ؛ في الإدارة والطب لدينا أفضل أساتذة، فرج، أحمد بابكر، بروفيسور الباقر، البشير وغيرهم وهم أساتذة متمكنين ولهم قيمة وسعر، الإمكانيات التي تقدم في الضبط وغيرها عالية جداً.. ومبلغ 150 ألف جنيه أقل مما نقدم لهم.

* هل جميع الطلاب يدفعون ذات السعر، أم أن حملة الجوازات يدفعون لك أكثر؟

حملة الجوازات الأجنبية يدفعون بالدولار، 15 ألف دولار، و150 للطلاب السودانيين، هذه الجامعة فيها أقل شيء 500 جهاز كمبيوتر، هناك أسطول من العربات يعمل على توصيل الناس.. كما أن الانضمام لجامعة مأمون حميدة هو خيار وليس إجباراً، هناك أكثر من ثلاثين جامعة، إن كانت الجامعة هي الوحيدة الموجودة في السودان وعلى كل الطلبة الدخول فيها، يمكن تفهم هذا الحديث، ولكن الأمر خيار لمن يرغب، كما أن هناك مواطنين يرغبون ويحبون هذا النوع من التعليم، فلماذا نحرمهم منه؟ أب جمع مبلغاً من المال ويريد أن يستثمره في تعليم ابنه فلماذا نحرمه؟ أكرر الجامعة خيار وليست إجباراً.

* ما هي الإجراءات الاحترازية التي اتخذتموها في الجامعة لمنع انضمام دفعة جديدة من الطلاب إلى تنظيم داعش؟

هناك خطة كبيرة لمخاطبة عقول الطلاب بالإسلام المعتدل، واستعنا بعدد من الإخوة الدعاة في هذا المجال؛ منهم عصام أحمد البشير، وعدد من الطلاب الذين يعتقدون في الإسلام الوسطي، نحن مجتهدين، هناك خطة كبيرة لاستيعاب طاقات الطلاب.. هذه الجامعة مثلاً فيها صالات موسيقى، لكن الأمر لا يتعلق بالجامعة فقط، إنما بالأسرة أيضاً.. الأسرة لها دور كبير في مراقبة الأبناء. أغلب الأسر مقتدرة لذا المراقبة مهمة، وإن تعاونت الجامعة مع الأسرة سيكون الأمر جيداً.. أحب أيضاً أن أُذَكِّر بأن داعش ليست في هذه الجامعة فقط، إنما في السودان ككل؛ داعش في الجامعات والعالم، منطقة أوروبا أكبر مصدر للمقتنعين بداعش!.

* هذه الجامعة يُمنع فيها النشاط السياسي وأركان النقاش التي تساعد استيعاب الأفكار وتبادلها؟

ليس هنالك نشاط سياسي طلابي في أية جامعة منذ عام 1995م، الطلاب انصرفوا عن السياسية وأصبحت مشاكلهم في الاجتماعيات والأكاديميات، لذا الأمر ليس حكراً على الجامعة.. نعم ليس لدينا رابطة في الجامعة و..

* (مقاطعة) أنتم تمنعون النشاط السياسي في الجامعة لماذا؟

لأن السياسة ليست مكانها الجامعة، والجامعات عموماً ليس لها نشاط سياسي، أي شخص له عقيدته ودينه وحزبه..

* (مقاطعة) ليس من حقه أن يبشر بأفكاره داخل الجامعة؟

لا..

* عفواً ولكن الجامعات بها نشاط سياسي، واضح ومعروف، وفيها أركان نقاش لتوضيح الأفكار ودعوة الطلاب لتبنيها؟

نعم، لديهم أركان نقاش، لكن ليس لديهم نشاط سياسي بارز كما كان حتى عام 1995، التغيير الآن أن الناس تدفع للتعليم، الطلاب لم يعد لديهم اهتمام في السياسية لأنهم دفعوا أموال، حينما تدفع أموالاً مقدرة للدخول إلى الجامعة، من الصعب الانخراط في السياسية لأن ذلك يعني الدفع مرتين، وربما في هذه الحالة يعيد الطالب العام.. أركان النقاش أصبحت ميتة.. 50% من الطلاب في بعض الكليات أجانب، هذا يعني أن ليس لديهم اهتماماً بسياسة البلد.

* كم هي نسبة الطلاب حملة الجوازات الأجنبية مقارنة مع السودانيين؟

تختلف النسبة من كلية لأخرى؛ هناك كليات لا يأتوها أجانب، مثل التمريض والمختبرات.. ولدينا أجانب كثر في كلية الطب والصيدلة، هناك جامعة خاصة تستقطب نيجيريين بأعداد كبيرة ربما يصل عددهم إلى 20% من نسبة طلاب الجامعة، هذا أمر يدعو للحذر، وباعتقادي أن السلطات المختصة يجب أن تنظر لظاهرة الطلاب الأجانب لأنهم يحملون أفكاراً وآراء لا تناسبنا. نحن نفتخر أن السودان خَرَّج عدداً من الأفارقة لمناصب مرموقة يشغلونها الآن في دولهم، ولا نريد للأمر أن يتأثر، لكن مع تغير الأفكار في إفريقيا على الدولة أن تركز على الوافدين القادمين إلينا.

* تردد أن طبيب فلسطيني لعب دوراً كبيراً في مسألة استقطاب الطلاب؟

نعم، هذا الحديث صحيح، هناك فلسطيني تخرج من الجامعة ودرس الإمتياز في مأمون حميدة، وحصل على تأهيله كطبيب ممارس حتى من المجلس الطبي هنا في السودان، لكن بعد أن تخرج هذا الطبيب من الجامعة لم يحدث أن اقترب من الجامعة، لكنه اقترب من الطلاب عبر الوسائط، وأحب أن أشير إلى شيء، الناس ليسوا أغبياء.. الوسائط فعلها أكبر من الجلوس مع أحد في مكانه، التجنيد الآن ليس مثل التجنيد زمان، يأتي أحدهم تحت الشجرة ويحضر كوب شاي ليجند الشخص الآخر، هذا التجنيد انتهى، يمكن أن يتحدث أي شخص مع مجموعة طلاب عبر الإسكايب.

* من قراءتك الشخصية وتحليلك، ما هي العوامل المشتركة بين الطلاب الذين غادروا داعش في المجموعة الأولى أو الثانية؟

هم طلاب عاشوا في أوروبا، وعاشوا والإسلام مكسور الجناح هناك.. كنت أتمشى مع ابنتي سوزان في الشارع ببريطانيا وكانوا يشتموها لأنها مسلمة.. الطلاب جاءوا من بيئة تحتقر الإسلام، هم طلاب تربوا على العقلانية، ومعظم من يتربى في البيئة الأوروبية يتربون على الإقتناع، إما أنهم يقبلون حقيقة أو لا يقبلونها، الطينة التي وجدتها داعش من أصحاب الفكر والعقل، لذا لم يكونوا كالإخوان المسلمين أو غيرهم من الاعتياديين، إن أراد أحد أن يقاوم هذا الفكر لابد أن يقاومهم بالعقل.. أمين بانقا قال قبل فترة في حوار، أن الطلاب لغتهم العربية ضعيفة وليس بمقدورهم التعمق في الكتب المكتوبة باللغة العربية، كما أن من يخاطبون الطلاب يخاطبونهم بذات اللغة الإنجليزية. تحليلي أن الطلاب إن لم يخاطبوا بذات اللغة فلن يقتنعوا.. كان عندنا طالب حلف على المصحف أنه لن يذهب لداعش ولكنه ذهب، فهناك رابط للعقلانية.

* ماهو تفسيرك لاستقطاب الطالبات؟

القاعدة كانت لديها فقه أن المرأة لا تأتي إلى الجهاد، لأسباب حول العزلة وعدم الاختلاط بين الرجل والمرأة، لكن يبدو أن داعش أنهت هذه الفتوى، حيث يمكن أن يهاجر الرجل والمرأة أيضاً.. كما أن جميع من ذهبوا لم يذهبوا إلى القتال، إنما أطباء في مستشفيات؛ مثلاً أحمد سامي هو في مستشفى بالموصل ويعمل هناك، هؤلاء الطلبة لم يذهبوا للقتال، إنما للمساعدة والعمل كأطباء وصيادلة.. أنا طبيب إن جاءني أحد من داعش جريح سأعالجه.. بريطانيا إلى الآن لا تعتبر هؤلاء الطلبة إرهابيين لأنهم لم يذهبوا إلى القتال، صحيح إن عادوا إلى بريطانيا سيراقبونهم، لكنهم لا يشكلون خطراً.

* ألم تحاول بصورة شخصية مساعدة أهالي الطلاب والعمل معهم بجدٍّ حتى يعود أبنائهم مجدداً إلى الخرطوم؟

أنا قابلت الآباء وعقدت اجتماعاً معهم، التقيت بأهاليهم ونحن على صلة مع بعضنا، ولدي زيارة إلى من وصولوا إلى الخرطوم.

حوار ضياء الدين بلال..لينا يعقوب- صحيفة السوداني

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


7 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        الكترابة

        مامون حميده رجل نرجسى ومتعالى ويشتم من أجاباته أنه داعشى الهوى …

        الرد
      2. 2
        أب زرد

        (كنت أتمشى مع ابنتي سوزان في الشارع ببريطانيا وكانوا يشتموها لأنها مسلمة..) …… كذاب يا حميضة !!!!! وكم بلاي عدد المسلمين في بريطانيا يا حقير يا منافق يا بتاع داعش

        الرد
      3. 3
        ود بلد

        يا جماعة الجامعة مافيها كلام من ناحية الأكاديميات تكاد تكون احسن جامعة في السودان

        لاكين من ناحيه الطلاب امخاخهم فاااااااااااضياااااااااااااااا .. مش كلهم لاكين جزء كبير منهم

        والموضوع عندو علاقة بي التنشئة والعلاقات الأسريه … بس نحن كمان نقول كلمة حق … الناس ديل في قلبهم خير وحابين يقدمو حاجة لي دينهم بغض النظر عن هم انضمو لي داعش ولا غيرو، لانو كل تنظيم عندو ناسو البيقنعو الآخرين وكل شخص وشطارتو

        فعشان البذره الطيبه حقت النيه الحسنه دي تعالو مانبشع بالناس ديل وخلي العلماء يفتحو نقاش عن داعش عشان الناس كلها تعرف الحقيقه ، يا طلعت داعش دي اكبر ماسوره في ارض الشام والناس عرفتها وجلتها ، يا كلللللللل الشعب دا يمشي داعش وآخر واحد يطلع يطفي النور ويقفل الباب !!

        الرد
      4. 4
        سودانية زمان

        الجامعه غالية بشكل مبالغ فيه وكم من السودانيين يملك 15 ألف دولار، و150 للطلاب السودانيين، ولماذا تجبر اب جمع مبلغاً من المال طول عمره وانت تريده أن يستثمره في تعليم ابنه كله مش حرام عليك ؟ وكم يأخذ الاساتذ عندك هل يختلف عن الجامعات الحكومية وكم تأخذ الحكومة من هذا المبلغ لكل طالب فالجامعه في ارض سودانية والاساتذ تخرجوا من جامعات سودانية ولابد للحكومة ان تأخذ نصف المبلغ لكل طالب؟وانت تاخذ كل الاساتذ لجامعتك وتقول ان فيها أكثر من 50 أستاذ إكلينيكي في حين أن بعض الجامعات ليس بها ولا أستاذ واحد إكلينيكي، ويعتمدون فقط على أخصائيي الوزارة، فقط وهذا ليس عدل؟ولماذا تدعو ان في الأسافير. مثلاً هناك دكتور اسمه أسعد علي قال كلاماً كاذباً: أن مأمون حميدة قال لأولياء أمور الطلبة “أعمل ليكم شنو يعني؟واكيد دكتور اسعد علي? صادق في كلامه وماممكن يكذب ويجيب من عندوا وقصةهناك كاريكاتير أيضاً يشير إلى تسمية محطة جامعة مأمون حميدة في المواصلات بداعش، فعلا هو كذلك انظروا لهو

        https://scontent-lga1-1.xx.fbcdn.net/hphotos-xta1/v/t1.0-9/s720x720/11252720_902414429824038_1259410335670737252_n.jpg?oh=7f1ba8efc069a4596d053dcbe58a2e4f&oe=5658AE61

        الرد
      5. 5
        محمد مصطفي

        هذا الرجل وصولي فكل يتشبس بالحكومه لتحقيق مطامعه فلماذا لا يحقق ذلك النجاح في الجامعات الحكوميه

        الرد
      6. 6
        بانقا

        غالبية الطلاب الذين يلتحقون بجامعة مأمون حميده هم في الأصل (متميزون) ويضيفون للجامعة بحكم تميزهم ولو التحقوا بأي جامعة لجعلوها متميزة.

        الرد
      7. 7
        بانقا

        والعام الماضي كانت الرسوم 65 ألف فبأي عقل نصدق وتصادق الجهات المعنية على 150 في هذا العام. نعم إنها جامعة خاصة فالمطاعم خاصة والبصات السياحية خاصة فهل يترك لها الأمر لتحديد الأسعار على كيفها . ونفر نفرين وقيام يا .

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *