زواج سوداناس

(هُس) !!



شارك الموضوع :

*ما زلت أصر على أن (الكلام) مشكلة سودانية عويصة..
*فنحن نستحق صفة (ظاهرة صوتية) أكثر من بقية العرب..
*فالمسؤول منا – مثلاً – يظن أن الإنجاز لا يكتمل إلا بالكلام..
*بل ليس بالضرورة أن يكون هنالك إنجاز أصلاً ولكن لا بد من الكلام..
*وكلما كان الكلام كثيراً دل على همة المسؤول في العمل..
*ولا يخلو الكلام – طبعاً – من عبارات سوف نفعل وسوف نعمل وسوف نسوي..
*وفي بلاد (عدم الكلام!) يكون الإنجاز بالعمل على أرض الواقع..
*وربما لا يسمع الناس صوت المسؤول إلى أن يتم الفراغ من الشيء المنجز..
*ومعارضتنا – في المقابل – لا شغل لها سوى الكلام..
*ست وعشرون سنة – هي عمر الإنقاذ – والمعارضة تتكلم..
*ثم يظن المتكلمون أنهم قد أنجزوا (معارضة!) بقدر كلامهم..
*وشاشاتنا صارت محض إذاعات مرئية من كثرة الثرثرة..
*وندواتنا تُمط فيها الفكرة ذات الدقائق الخمس إلى ساعات طوال..
*وكلمة اجتماع المحببة لدى مدراء المكاتب لا تعدو كونها (طق حنك)..
*ومن واقع تجربتي كمدير لقناة (إيبوني) لم أتحمس لفكرة فضائية المعارضة..
*فأزمة المعارضة – في رأيي – تكمن في الافتقار لإرادة (العمل) وليس (الكلام)..
*وما أن أبديت وجهة نظري في مسألة فضائية المعارضة حتى انهال علي الكلام..
*كلام كثير من كل حدب وصوب خلاصته أنني مثبط للهمم..
*ومن كثرة الكلام المصوب نحوي انتابني شيء من تأنيب الضمير..
*قلت ربما أضع متاريس أمام عمل جليل موعودة به البلاد فصمت..
*صمت منذ ما يقرب من العام ونصف العام فصمتت الفكرة أيضاً..
*حتى الكلام الخاص بالفضائية المذكورة لم يعد موجوداً..
*أما تجربتي في (إيبوني) فقد كانت مشكلتها الكلام كذلك..
*وأول ما بدأ الكلام فيه صيغة الإعلان الذي يبشر ببداية البث..
*فقد احتج كثيرون على عبارة المشيئة الإلهية الواردة فيه..
*قالوا كيف أكتب (إن شاء الله تعالى) ونحن لسنا التلفزيون القومي؟..
*وأغلب المحتجين – والمحتجات – هؤلاء لم يكونوا من أبناء الجنوب..
*أي من الذين كان منهم التمويل والمقر والقيادة العليا..
*وبلغ الكلام رئيس مجلس الإدارة – ميوم ألير – بجوبا..
*فأرسل إلى كاتب هذه السطور يقول ( لا تحذف شيئاً من صيغة الإعلان)..
*ثم يتساءل دهشاً (هل لسنا مؤمنين بالمشيئة نحن؟!)..
*وخلاصة كلمتنا هذه أن نتعلم كيف نتحلى بفضيلة الصمت..
*ومن (يهرينا) كلاماً فلنوقفه عند حده بحرفين فقط..
*أن نزمجر في وجهه (هُسسس!!).

الصيحة/السياسي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *