زواج سوداناس

حسين حسن ابراهيم : عيدنا .. وعيدهم


شارك الموضوع :

(1)

هل ذهبت لأيام ألى الأسواق لشراء الجديد لأطفالك وبيتك…؟؟
هل أعددت الخبائز بأشكالها وألوانها من ( البسكويت والكعك وغيرها).؟؟
هل ركبت الستائر على جدر منزلك .؟؟؟ .. أم هل طليته من جديد..؟؟
هل أعددت المفروشات الجديدة من ملايات(وموكيت أو مشمع)…؟؟
هل أكملت عمليات النظافة بواسطة العون الأسري أو الخادمات…؟؟
وهل أعددت برامج زيارة الأهل والأحبة والمتنزهات والحدائق للأطفال..؟؟
وهل قطعت تذكرتك استعدادا للتوجه الى الأحبة خارج الخرطوم وغيرها..؟؟
وهل .. وهل .. وهل …؟؟؟
اما الـ(هل) الأهم .. هل تذكرت او طاف بذهنك ان هناك آلافاً من الأطفال والأسر ، لا إجابة لهم على كل الاسئلة أعلاه .. سوى لا .. لا .. ولا حتى نفكر في الأمر.
(2)
إنهم أبناء السودان .. وبنات السودان .. وأمهات السودان .. هناك في معسكرات النزوج الداخلية ، ومعسكرات اللجوء بالخارج.
إنهم الذين تسبب بعض أبناء هذا الوطن في حرمانهم من طعم العيد, ومسحوا حتى ذكرياتهم في اليوم الأكرم للمة الناس بالمحبة والمحنة.
بات عيدهم ذكرى لحزن قاسي وألم مرير.
لا أهل …ولا أحبة ولابيوت يخرجون منها مع تكبيرات صباح العيد للقاء الأحبة .
والعيد كما يقول أهلنا الكبار للأطفال.. فكيف حال أطفالنا ..
بل كيف حال أطفال كل طرف يقود الحرب، ستجدون أطفالهم سواء داخل السودان أو خارجه في أبهى حللهم، وتجدون بيوتهم كقصور في ليلة العيد..
ولكنهم ما علموا أبناءهم ولا أسرهم ان تسألهم كيف يا أبي حال أطفال الحروب هناك في المخيمات القاسية، ولا كيف صباح عيدهم .. ولا هل لهم من أسواق .
(3)
ويمضي أطفالنا إلى حدائق الألعاب ومدن الألعاب ونحن نعرف أن هناك أطفالاً مثلهم يعيشون في العراء ويحيط بقلوبهم الصغيرة الخوف بفعل ما رآوه .. والخوف من المستقبل المجهول بانتظارهم، فساستنا لا يتذكرونهم ولا يحسون بهم ولو أحسوا لاستعجلوا السلام والحوار ولبذلوا كل وقتهم وتفكيرهم من أجل أمن واستقرار هذه البلاد.
في هذا العيد المبارك نرفع التهاني لاولئك الأمهات الصابرات المصادمات في المعسكرات وغيرهن ممن أضناهن التعب والفقر وفقد المعيل بسبب الحرب …
ان سلام بالخير والمحبة لكن ولابنائكن وبناتكن وأطفالكن.
وكل عام وأنتم بخير في كل المعسكرات والمنافي
كل عام وأنتم آمنين .. وعام يأتي قريب بإذن الله يتمدد فيه السلام والاستقرار في كامل ربوع بلادنا.

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *