زواج سوداناس

من يقنع وزير الكهرباء؟!



شارك الموضوع :

ما زالت مشكلة زيادة فاتورة المياه قائمة، ومازالت مشكلة الكهرباء وقطوعاتها أيضاً قائمة، وما زال السيد وزير الموارد المائية والكهرباء مصراً على زيادة التعرفة، وإلا ستستمر قطوعات الكهرباء حتى نهاية العام. من المعروف أن الوزير أو أي مسؤول يأتي لحل مشاكل المواطنين وليس سيفاً لجز رقابهم فوزير الموارد المائية والكهرباء وتمسكه بالزيادات يعني أنه جاء ليكون سيفاً على رقاب المواطنين وليس رحمة أو عطفاً عليهم، فالوزير معين من قبل حزب المؤتمر الوطني والمؤتمر الوطني لا أظنه يريد أن يزيد من عذابات المواطنين بسبب الغلاء الفاحش والطاحن، ولكن من المفترض أن يخرج المؤتمر الوطني ببيان واضح فإما أن يقف إلى جانب وزيره الذي عينه وإما أن يطالبه بالتراجع عن القرار الذي سيدخل الحكومة في صراع مع المواطنين، فحتى الآن المؤتمر الوطني (سادي دي بطينة ودي بعجينة) فلم يحسم أمر تلك الزيادات ولم يرفض كما رفض الحزب الاتحادي، ولوح بالخروج من الحكومة في حال تنفيذ تلك الزيادات. في وقت مضى عندما قرر وزير المالية السابق “علي محمود” تنفيذ الزيادات على المحروقات، أقنع بها المؤتمر الوطني ومن ثم البرلمان الذي صفق لتلك الزيادات، وأقام عدداً من الجلسات الحوارية مع رؤساء التحرير والكتاب، وحاول أن يقنعهم بالزيادة على المحروقات البترولية حتى تم له ما أراد، ولكنها كانت ستكلف الحكومة الكثير خاصة عندما اندلعت المظاهرات وكادت أن تعصف بها .
إن القرارات الارتجالية دائماً عواقبها وخيمة، فمن لم تكن له تجربة سياسية ناضجة سيعيش في حالة من التخبط كما هو الحال عند السيد وزير الموارد المائية والكهرباء، فأي قرار لابد أن تتم دراسته بتأنٍ قبل أن يطرح على أرض الواقع، ولكن بعض الوزراء يظنون وإن بعض الظن إثم بأن ما يقومون به هو الصواب، فيحاولون التطبيق قبل أن يشاوروا أهل العلم والمعرفة والدراية، ولذلك تأتي القرارات عكس ما يشتهون، فبدلاً من تحقيق المنفعة التي يريدونها يصير وبالاً على الأمة جمعاء. فوزير الموارد المائية والكهرباء هل يظن أن أي زيادة على سلعة الكهرباء أو المياه ستحل المشكلة، بل يصبح حديثه ضرباً من الخيال. فولاية الخرطوم لم تصمم خدماتها للعدد الموجود حالياً، فالعدد تجاوز الخدمات الموجودة بعشرات المرات، فلن تنفع أي زيادة على الخدمات إلا بزيادة خدمات جديدة، فإذا كانت بالولاية ألف بئر يشرب منها الناس فهي في حاجة إلى عشرة آلاف بئر أخرى، فالمشكلة ليست في زيادة التعرفة المشكلة في زيادات الخدمات نظراً للتوسع الهائل الذي تشهده ولاية الخرطوم، ولذلك فعلى السيد الوزير أن ينسى أي زيادة الآن وأن يأخذ برأي الخبراء مع إقامة الورش التي تعينه في الحل وليس المسكنات التي تلجأ إليها الحكومة كل فترة.

المجهر السياسي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        عمر

        – لماذا خمس شركات و خمس مجالس إدارات ؟؟؟ – على القائمين بأمر الكهرباء أن يرشدوا التوظيف قبل أن يطالبوا المواطن بترشيد الإستهلاك المدفوعة قيمته مقدمآ دون الحصول على خدمة مستمرة – عملآ بمن أخذ الأجر حاسبه الله بالعمل -كسائر خلق الله…. – لماذا لا تعاد أقسام الكهرباء إلى سابق عهدها و اضعين في الإعتبار أن هذا الجيش الجرار من رؤساء و أعضاء مجالس الإدارات يتقاضون أموالآ طائلة من مرتبات و مخصصات و حوافز من غير أن يقدمون أي خدمة للمواطن !!!!!

        الرد
      2. 2
        عادل ابراهيم

        دا غير العربات الكتيرة وصرف بنزين وصيانة يا وزير الكهرباء ندعوك اولا ان ترشد في إدارة الوزارة
        بعدين وين الاستفادة من الطاقة الشمسية أنا بفتكر حل أزمة الكهرباء في الطاقة الشمسية

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *