زواج سوداناس

بل مطار جديد يا لطيف


شارك الموضوع :

* بكل المحبة، وبكامل التقدير، أختلف مع الزميل الحبيب محمد لطيف، حول رؤيته لمخطط مطار الخرطوم الجديد، وأرى أن ذلك المشروع يستحق أن يوضع في قمة أولويات السودان.
* المطار يعتبر العنوان (الأول) لأي دولة.
* إذا صلح العنوان صلح المتن، وإذا فسد فلا جدال على فساد ما بعده.
* الانطباع الأول للزائرين يتكون دوماً من المطار، ومطار الخرطوم الحالي يمثل أسوأ عنوان للسودان، بل يعتبر سبة في جبينه.
* مطار بالغ القذارة، سيئ الإدارة، لا يشبه مطارات العالم في شيء.
* المغادرة عبره تشبه (طلوع الروح)، والوصول إليه قطعة من الجحيم.
* فيه يتم قطر حاويات الأمتعة بالتراكتورات، وقذف الحقائب في السيور المتهالكة يدوياً، بعد شخبطتها بالطباشير، أو لفها بسيور غريبة، تشير إلى ضرورة إخضاع الحقائب (المكبلة) إلى تفتيش جمركي دقيق، يقلب محتوياتها رأساً على عقب.
* هذا إذا وصلت الحقائب سليمة، ولم تتعرض (للنهب والتشليح).
* لكم أن تتخيلوا الانطباع الذي يتكون عند أي مستثمر أجنبي يتعرض إلى سرقة حقائبه قبل أن يغادر المطار، هل سيبقى ليغامر بفقدان المزيد؟
* صالة المغادرة تنضح بالبؤس في كل جوانبها، بدءاً بالمدخل، ومروراً بكاونترات الخطوط والجوازات، والأجهزة المستخدمة في التدقيق الأمني، والمرافق الصحية، وصالات السفر.
* المدخل يبعد عن موقف السيارات بأقل من عشرة أمتار، وهو مزدحم على الدوام، مثل مدخل صالة الوصول، الذي يشبه (خرم الإبرة).
* صالة الوصول القميئة تخلو من أي كافتيريا، ولا تتمتع بالحد الأدنى من الخدمات.
* السوق الحر يبدو أقل من أي (سوبر ماركت) كبير في الخرطوم.
* المكتب المخصص لتأشيرات دخول الأجانب أثاثه متهالك، ومقاعده قديمة، ومعداته بالية!
* أول مشهد يطالعه زوار السودان عبر المطار كمية من المدافع المضادة للطائرات، تقبع بجوار المدرج مباشرةً، وتمنح من يشاهدها إحساساً قوياً بأنه سيلج دولة مضطربة أمنياً، وإلا فما الذي يدعوها إلى نشر كل تلك الأسلحة داخل مطارها الرئيسي؟
* كتبنا وطالبنا بسحب تلك المدافع، أو تغطيتها إن كان وجودها بجوار المدرج مهماً، ولا حياة لمن تنادي.
* قبل فترة اطلعت على دراسة أصدرها موقع متخصص في تقييم المطارات، حوت تصنيفاً للمطارات الأفريقية، وانتزع فيها مطار الخرطوم لقب أسوأ مطارات القارة السمراء بلا منازع.
* أسوأ مطار في أفريقيا يعني الأسوأ في العالم أجمع.
* إنشاء مطار جديد يغير الصورة الكالحة التي يقدمها (طيش) مطارات العالم لزوار السودان، مشروع حيوي، يستحق أن يبذل له المال ولو بالاقتراض من حساب الأجيال القادمة، وإن كنا نرى أن السودان ليس بحاجة إلى مطار مكلف.
* يكفينا مطار صغير وحديث، يشبه مطار (بولي) في أديس أبابا، أو مطار (جومو كنياتا) في نيروبي، أو مطار القاهرة الجديد، الذي يضم طابقين، أحدهما مخصص للقادمين، والآخر للمسافرين.
* علماً أن المشروع المذكور يحوي جدوى اقتصادية متميزة، لو أدير بطريقة جيدة، وابتعدت عنه مافيا الفساد، التي ضربت المطار العتيق في مقتل، وشرعت في التكسب من الجديد (قبل الميلاد).
* اختيار موقع بعيد عن مناطق الكثافة السكانية قرار حكيم، لكن المصيبة تكمن في أن حكومة ولاية الخرطوم نشطت في توزيع الأراضي القريبة من المطار الجديد، وحولتها إلى مخططات سكنية ضخمة، تعلن عنها الفضائيات صباح مساء!
* إذا كانوا يريدون مطاراً يتوسط الأحياء السكنية فلماذا لا يشيدونه في نفس موقع المطار الحالي؟
* (تلتلة صالحة فوق كم)؟

اليوم التالي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        حسن

        استاذ مزمل المشكلة الكبري والمحزنة عندما تستلم حقيبتك وهي مشرووووووطة
        شئ مؤسف
        هذا لا يحدث وللاسف الا في بلادي الحبيبه

        الرد
      2. 2
        محمد النقر

        المشكلة ليست في المطار , بل من يدير المطار يا مزمل الذين لن يتغيروا ولو بنيت لهم عرش سبأ.
        اذهب الى مطار نيروبي, لن تنظر اليه مرتين من شدة تواضع اركانه و لكنك ستذهل من سرعة انجاز اجراءتك و احترافية كل العاملين به .

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *