زواج سوداناس

هنادي الصديق : إعتذر يا وزير !!


شارك الموضوع :

* جاء في الأخبار يوم أمس أن تشريعي الخرطوم هدد بسحب الثقة من وزير البنى التحتية احمد قاسم حال عدم تقديمه إعتزار رسمي للمجلس حول زيادة تعرفة المياه ولوح بسحب الثقة من أي وزير ثبت تقصيره في مهامه ، وأعلن في الوقت ذاته رفضه القاطع لاعتماد المؤتمر الوطني لزيادة تعرفة المياه بنسبة 100%، وقال نائب رئيس المجلس محمد هاشم لا كبير على المحاسبة لو ثبت تقصير اي وزير سنسحب الثقة منه وانتقد عدم استجابة وزير البنى التحتية لمطالب المجلس له بالإعتذار وقال ( سننتظر الجلسه القادمة واذا لم يتقدم باعتزار رسمي ستتم محاسبته).
* الخبر في حد ذاته رغم إجتهاد الصحفية من وجهة نظري الشخصية ليس مثيرا، ولكن المثير والمحير في ذات الوقت تصريح المجلس التشريعي بسحب الثقة من الوزير المعني حال لم يقدم(إعتذارا).
* هل يعني ذلك أن الاعتذار للسادة أعضاء التشريعي كافيا لحل المشكلة أم أن القضية لا زالت قائمة وخاضعة للحل إن كان هناك حلا من الأساس، والأمر الآخر المحير فعلا هو تضارب الأحاديث لأعضاء حزب المؤتمر الوطني حول قضية زيادة تعرفة المياه، خاصة بعد أن أكد عبدالسخي عباس عضو البرلمان الحالي والعضو السابق في تشريعي الخرطوم (مؤتمر وطني)أنهم في تشريعي الخرطوم قد أجازوا الزيادات في تعرفة المياه منذ العام الماضي ولكنهم أرجأوها لوقت لآحق، وهاهو الوقت اللاحق حان أوآنه علي ما يبدو ولكن…!!
* تضارب الآراء يؤكد شئ واحد وهو أن الكذب علي المواطن أصبح هو السياسة المتبعة من قبل الحكومة، وحقنه بمخدر الوعود الزائفة صار السلعة الرائجة ، وكلنا يذكر حديث الرئيس عمر البشير في افتتاح سد مروي(الأسطوري) والذي وعد فيه المواطن بنهاية عهد الفقر والإكتفاء الذاتي ووفرة المياه وتوقف قطوعات الكهرباء.
* وقبلها سمعنا من صقور المؤتمر الوطني ناعم القول حول ذات السد الذي تأكد فيما بعد أنه لم يكن سوي (مأكلة)للبعض، صاحبته(غتغتة)من كبار لهم ضلع ثابت في كل الفساد الذي صاحب تنفيذ هذا المشروع الاسطوري الذي إتضح أنه أكبر كذبة في تاريخ السودان الحديث.
* دولة محاطة بنهرين ولها من السدود والآبار الإرتوازية ما يجعلها تقف شامخة أمام دول القارة والدول العربية التي تخصص اضخم الميزانيات علي تحلية مياه البحر، ورغم ذلك يعطش إنسانها وحيوانها ونباتها، والسبب واضح بالفساد هو الحاكم الحقيقي لدولة السودان.
* مواطن أصبح يتودد ويتوسل حكومته لتوفير أبسط حقوقه من مياه وكهرباء وصحة وتعليم، والحكومة تتدلل عليه بغنج واضح وتتعامل معه بسياسة المطرقة والسندان، ويظل صامتا خانعا خاضعا لمصيره الذي أصبح بيد زيد لا بيده.
* ولكن ما لا يعلمه تشريعيوا الخرطوم والسودان أجمع هو أن المواطن السوداني مهما طال به الصمت والخضوع ستأتي لحظة الحقيقة التي لا تراجع عنها مهما كان الثمن.
* صبر الشعب السوداني علي الجوع والعطش والمرض والجهل مؤكد سيكون له ردة فعل لن يستطيع تحملها المؤتمر الوطني ولا أحزابه الموالية، لأن الغضبة القادمة سيدفع ثمنها كل من ساهم في تجويع الشعب وإفقاره.
* وحتي يحين ذلك الوقت دعونا ننتظر جلسة تشريعي الخرطوم القادمة وإعتذار وزير البني التحتية من عدمه، عندها سنقول أن العصيان المدني هو الطريق الوحيد لإعادة الصواب الي الحكومة التي فقدت عقلها.!!
* سيدي الوزير … إعتذر قبل فوات الاوان، لأنه عندها فقط سنقول لك إعتذارك ما بفيدك !!
الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *