زواج سوداناس

المدينة الرياضية.. أراض توزَّعت بين النافذين .! البرلمان أعاد القضية للواجهة مجدداً ووزارة التخطيط بالخرطوم في قفص الاتهام



شارك الموضوع :

احتدم النقاش عالياً بين الدكتور سيف الدين مكي الطاهر؛ الرياضي المعروف، ومشجع آخر عندما طفح الخبر عالياً خفاقاً أن لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان القومي تعتزم إعادة فتح ملف فساد المدينة الرياضية. فعقد حاجب الدهشة رياضي آخر يدعي إبراهيم إسماعيل عندما روى سيف الدين أن المدينة الرياضية كانت فكرة قبل مجيء الإنقاذ وبعد تولي الإنفاذ من قبل السلطة؛ جعلت من المشروع قاصمة ظهر لمشروع الرياضة في السودان بعد أن شهد أسوأ حالة فساد امتد الى أرض وساحة المدينة، معتبراً أن أسباب تدني الرياضة في السودان فساد المدينة الرياضية وقتلها في مهدها. ويبدو أن القضية وما أثير فيها منذ عشرات السنين عبر البرلمان من فساد وتوزيعها والتعدي عليها من قبل نافذين بالدولة وولاية الخرطوم لم يكن موفقاً، فالتحركات لاستردادها منيت بالفشل وقتلت حيث أراد لها بعض النافذين وبذلك لم تقم قائمة للرياضة التي بلغت في الحكومات السابقة تقدماً ملحوظاً برز من خلال البطولات التي نظمت داخل السودان والتي فازت بها أندية الرياضة الوطنية وهي المفارقة التي ظلت مثار دهشة وجدل لكل رياضي بات يتحدث عن الماضي لكأن الرياضة تاريخ ولا علاقة لها بالواقع والحقيقة .
حلم في الانتظار
يرى سيف الدين مكي الطاهر لــ”الغيير” أن المدينة الرياضية لابد أن تقوم وتقام مدن أخرى بغرض تطوير الرياضة في البلاد مستغرباً في أن أراضيها تتعرض للتغول، ويشير الى أن جهات وسلطات رسمية كان عليها أن تحرك ساكناً وتضع حداً لتلك التجاوزات. ويقول سيف الدين إن لجنة الرياضة بالبرلمان يعول عليها في استرداد الأراضي التي تحولت الى ملكية جهات خاصة وعامة وأعادت كل ما يتعلق بملفاتها. بعد أن بدأ يعود الملف بقوة الى سطح الأحداث وظهر من يهتم بأمرالمدينة وهو الاتجاه الذي يثلج صدور أهل الرياضة خاصة أن القضية تستحق التقصي والمتابعة ومحاسبة المتورطين بل تشخيصها ووضعها محل مسؤولية وإلزام حتى تتفادى الأيادي التي تتطاول عليها. كما يشير مكي الطاهر إلى أن القضية تعد عثرة في خاصرة الرياضة ويتطلع الرياضيون خاصةً الى حسم ملفها.
تقرير يكشف المستور
وانتقد كثير من الرياضيين والمتابعين حجم التعدي الواضح على مساحة المدينة الرياضية واعتبروه فساداً بائناً خاصة أن جهات مختلفة أنشأت مبان داخل أراضي المدينة. وكشف تقرير مقدم سابقاً بالبرلمان من أن جملة المساحات المستقطعة (1.081.515م.م) من مساحة المدينة الكلية البالغة (1.488.144م.م)، حيث تبقت (406.629 م.م) فقط، وأورد التقرير أن المساحة المستقطعة لم تنعكس بالسجل وبقيت كما هي، وأكد التقرير وجود غموض في حجم الأموال وعائدات الأراضي التي استثمرت لصالح المنشآت. وطالب بالتقصي حول الأمر، وأشار الى تصديق لجنة التخطيط بموجب خطاب من رئيس جمعية القرآن الكريم، وجمعية أصحاب الميمنة ومذكرة رئيس وحدة التخطيط العمراني، بتعديل المساحة المقترحة لجمعية أصحاب الميمنة ودار القرآن الكريم بمساحة (42) ألف متر مربع لم تستغل إلا بمساحة مسجد، وقال إنه تأكد للجنة بعد التقصي أن المنظمة المذكورة غير مقيدة بسجلات المنظمات الطوعية. وأوصى التقرير باستصدار قرار بمنع أي إنشاءات بالمساحات المخصصة للمدينة الرياضية، وإعادة كل المساحات التي سبق وأن تم استقطاعها من المدينة .
شبهة فساد يلاحقها البرلمان
يقول محمد المعتصم حاكم؛ رئيس شعبة الإعلام باللجنة الثقافة والرياضة والسياحة بالبرلمان إن اللجنة ستتصل بكافة الجهات المعنية والتي لها صلة بالمدينة للوقوف على آخر التطورات، وسيتم الاتصال بمساعد رئيس الجمهورية؛ موسى محمد أحمد باعتبار أنه كان على رأس اللجنة المسؤولة عن الملف ووزير الشباب والرياضة وبتأن شديد يتم الاطلاع على كل الملفات مع زيارة المدينة ميدانياً. ويقول حاكم في حديثة لــ”التغيير” إن المدينة الرياضية أنشئت فيها ملاعب وبنايات متعددة لكن كل ذلك لم يعد موجوداً، ونحن كلجنة جادين في هذه الدورة من عمر البرلمان أن تقوم المدينة وتستكمل في كل بناياتها، ويشير حاكم الى أن الفكرة قديمة منذ عهد الرئيس جعفر نميري ومر على إنشائها أربعون عاماً، وشرعت الإنقاذ بعد مجيئها في تنفيذها ولكنها للأسف لم تفعل شيئاً ما جعل كل البرلمانات السابقة تتحدث عنها دون أن تحرك ملفها كما يجب وتشرع في معالجة ملموسة، مضيفاً أن الملاعب الكبرى أصبحت تشترى جاهزة وتركب في أشهر معلومات بأقل التكاليف لتبقى مائة عام ودوننا دولة قطر استطاعت أن تشتري عشرة ملاعب استعداداً للاحتفال بكأس العالم في عام واحد، ونحن نتحدث عن مواد خرسانية بل دخلنا في توزيع أراضي المدينة، ونحن بصدد دراسة فنية وتقييم فعلي يقف على كافة ملفات المدينة ولدينا تطلعات لأكثر من مدينة رياضية.
ويكشف محمد المعتصم حاكم أن مسألة أراضي المدينة الرياضية طالتها شبهة فساد تتطلب تدخل المراجع العام للدولة وهناك مبان قامت داخلها تتبع لأشخاص غير معروفين، وهذا نعتبره خطأ كبيراً يستوجب التوقف والمحاسبة، وهو دور البرلمان وهو ما نسعى لتحقيقه مهما كلفنا ذلك، وانتقد حاكم تكوين لجنة لجمع التبرعات والمدينة مسؤولية دولة هي التي تقوم ببنائها وهي استثمارية في نفسها بما فيها من فنادق وملاعب يدخلها الجمهور بالمبالغ ولديها عائدات ضخمة، معتبراً أن من أسباب تدني الرياضة في السودان فساد المدينة الرياضية وقتلها في مهدها وتعلن لجنة الشباب والرياضة أنها ستصل الى نهايات القضية وتضع النقاط على حروفها وستسدعي شخصيات لها علاقة بالملف ومستعدين للتعاون مع جهات ذات صلة للتنسيق، وقطع حاكم أنهم لن يتوانوا في الوصول الى رئيس الجمهورية من خلال ما أُعلن عنه في آلية مكافحة الفساد اذا ما واجهتهم عراقيل في الملف، مشيراً الى أن تمليك المعلومات للمواطن على الهواء هو أفضل من حالة التعتيم في الملفات المتعلقة بالدولة ومؤسساتها .
جهود سابقة لإعادة الأراضي
وسبق أن شكّل البرلمان لجنة ثلاثية من لجنة العمل والإدارة والمظالم العامة والتشريع والعدل والأراضي بالبرلمان تتولى التحقيق فيما أسماه البرلمان فوضى وتجاوزات كبيرة في ملف الأراضي، وطالب البرلمان، باستعادة كل الأراضي التي أُستقطعت من المدينة الرياضية لصالح جهات أخرى دون وجه حق، مهما بلغت الخسائر على أن تتحملها ولاية الخرطوم التي قامت بالاستقطاعات، ووجه البرلمان انتقادات لاذعة للممارسات التي تمت في قضية المدينة الرياضية خلال التداول حول تقرير لجنة الثقافة والإعلام والشباب والرياضة والذي قدمه آنذاك الراحل فتحي شيلا رئيس اللجنة، فيما طالب حاج ماجد سوار؛ وزير الشباب والرياضة الأسبق، أمين عام جهاز المغتربين بإعادة الأراضي التي أُستقطعت مهما بلغت الخسائر، وأن تتحمل الجهة التي تصرفت (ولاية الخرطوم) نتيجة خطئها، وقال إن هذا المنحى خاطئ قانوناً وتخصيص غير صحيح، وأضاف أن ما تم تعدٍ على قرارات رئيس الجمهورية وعلى سلطات قومية، وأشار الى ضرورة مخاطبة وزير العدل لإيقاف مباني جامعة أفريقيا العالمية، وأبان أن المساحة الحالية لا تكفي لإنشاء المدينة، موضحاً أن ذلك لا يمنع إكمال المدينة ووضع خطة متكاملة لإنشائها .
تصديق أرض داخل أرض
الخبير القانوني والمستشار؛ عز الدين محمد عبد الله، يرى أن القضية خطأ فادح تتحمل مسؤوليته ولاية الخرطوم – وتحديداً – وزارة التخطيط العمراني التي تمنح شهادة بحث لقطع داخل قطع رسمية لها أُصولها وشهاداتها، بالتالي كان عليها مراجعة منح أي مساحة لأي جهة داخل ولاية الخرطوم. ويقول عبد الله لـ”التغيير” إن أراضي المدينة الرياضية يجب أن يتم حمايتها بدلاً من توزيعها للمنظمات التي لا تخدم أي عمل طوعي وهي في الواقع عبء على الوطن خاصة التي تتبع لشخصيات بعينها ولم يكن لها تاريخ ودور ملموس، داعياً الجهات القانونية الى تدارك الأمر قبل أن تصبح المدينة في خبر كان والرياضة بصفة عامة، مشيراً إلى أن توزيع الأراضي وبيعها أصبح ظاهرة سيئة السمعة وتكشفت حقيقتها من داخل مكتب والي الخرطوم الأسبق، بالتالي هذا يعود بنا الى فاعلية الجهات الرقابية ودورها. ولخص عز الدين أن قانون الأراضي يمنع تصديق أرض داخل أرض ولو كانت تتبع للدولة أو ملك لمواطن، وهو ما يثير الدهشة في كيف حصلت الجهات المعنية على مساحات داخل المدينة الرياضية، وبأي كيفية، مشيراً إلى أن الاراضي بولاية الخرطوم تواجهه استهدافاً من قبل النافذين وتدخل فيها جهات غير ذات اختصاص.
التحقيق في أراضي المدينة
وأورد نواب بالبرلمان في حديث لـ”التغيير” أن ملف أراضي المدينة الرياضية لن يهدأ حتى تجد اللجنة مكامن الأخطاء والتجاوزات وما استقطع من أراض تخص المدينة وإعادتها من الجهات المستقطعة وتقديمها للعدالة وفقاً لقانون الأراضي ومكافحة الفساد. ووجه النائب مبارك حامد بضرورة تعاون الجهات كافة لوضع حد للتطاول على المدينة الرياضية ومحاسبة الجهات المتورطة، داعياً الى الاستعانة بالجهات العدلية وآلية مكافحة الفساد التي أعلن عنها رئيس الجمهورية فيما تقرر فتح تحقيق كامل يستدعي من خلال البرلمان جهات لها اختصاص بالملف ظلت صامتة ولا تتحدث عنه، وأسباب تراجع وتدهور الرياضة في السودان وتفعيل ما يمكن أن يخدم هذا القطاع العريض وتجنيبة كافة أنواع الفساد. وأبدى مهتمون من الشباب تفاؤلهم بإمكانية عودة المدينة الرياضية كمشروع وطني له إسهامات في رفع مستوى الرياضة وتطويرها لتنافس خارجياً وإقليميا .
المدينة الرياضية كما تمناها الرياضيون صرحاً شامخاً يزين سماء الرياضة بالوطن لم تسلم من أطماع بعض الجهات؛ حيث قضيت بين سنواتها هيكلاً يقف بلا حراك ودون عمل في الوقت الذي اقتطعت فيه جزء من مساحاتها وتقلص دون أن يكون ذلك لمصلحة الرياضة بالبلاد وهو ما يستدعي تدخل جهات تشريعية لإعادة ملف القضية الى السطح وتصحيح ما جرى من اعوجاج .

التغيير

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


3 التعليقات

      1. 1
        هاشم

        اذا هناك رابط ما بين وﻻية الخرطوم ومافيا حامعة افريقيا العالميه. ويستخدم هذا التشكيل ما ﻻيخطر علي بال احد من الوسائل التي تخرج المتهم زي الشعره من العجين، وليس اقل اساليبهم التصفيات الجسديه!

        الرد
      2. 2
        سلام

        لحقو غسان امات طه

        الرد
      3. 3
        محمد احمد

        المدينه راحت من زمن رامبوا زماااااان وكمل الباقى ناس ولايه الخرطوم السابقين والجايين اسى ما لقوا حاجه عشان كدا بيكوركوا انو البلد والحتات كلها اتباعت وما عشان البلد عشان مافى موارد لمصلحتهم الشخصيه واللمبى مسكوهو ماسوره .او قرعه فاضيه زى مخوا

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *