زواج سوداناس

زولك طلع ماسورة



شارك الموضوع :

* كانت هناك رغبة لأحد الإخوان في السكن في منطقة شرق النيل على مقربة من جسر الجريفات المنشية، المنطقة التي يقيم فيها صاحب الملاذات عليه من الله الرضوان، ومن ثم طفق من فترة لأخرى يلاحقني بالتلفونات لمساعدته في تحقيق هذه الرغبة، إلى أن أخبرني ذات يوم صديق آخر بأن له شقة في ذات المنطقة يود أن يؤجرها، فرأيت أنها فرصة ممتازة (لعمل خير)، فذهبت مباشرة في جمع الأخوين الكريمين، صاحب الرغبة وصاحب الشقة، فتمت صفقة الإيجار بيسر شديد ومضيت في حالي و.. و..

* فلم تمض خمسة أشهر حتى طفق صاحب الشقة يهاتفني بصورة راتبة، ويدفع في وجهي عبارات على شاكلة (زولك طلع مراوغ).. زولك حتى الآن لم يسدد إيجار الشهر الفائت.. زولك.. زولك، فكنت في كل مرة أقول له: اصبر على الرجل ربما تعتريه بعض الظروف، ولما كثرت شكاويه وتلفوناته قلت بصورة قاطعة وحاسمة، لم يعد هذا الرجل (زولي) فقد أصبح (زولك أنت.. وبينك وبينه عقد إيجار وقانون).. ومذ يومها والرجل لم يتصل بي في هذا الشأن!!

* تداعت لي تلك الواقعة وأنا أمر بموقف مشابه، وذلك عندما طلب مني أحدهم أن أدله على (صناعي سراميك ماهر).. فانتبهت إلى أنني أحتفظ بهاتف أحد (الصنايعية)، كنت قد تحصلت عليه إبان عمله في بيت شقيقنا، فلم أتوان بطبيعة الحال في أن أزوده بهاتف الرجل الصناعي.. على أن هذه فرصة لعمل خير يجب اغتنامها، ثم مضيت في حالي، وبالفعل أتى الرجل الصناعي وأنجز المهمة بصورة بدا أنها لم ترض طموحات الرجل، ثم لم يلبث أن حملني مسؤولية ذلك العمل الذي رأى أنه غير جيد، فما التقيته في مناسبة إلا وسرد للحضور قصة هذا (الصنايعي)، على أن (زولي لم يكن ماهراً) !!

* تتجلى هذه الحالة أكثر عند بعض الذين ينهضون بعمليات فضل الظهر، لدرجة ان منهم من قرر ألا يحمل إلا شخصا يعرفه، ومنهم من ظل يتحمل تبعاتها وينتظر الثواب من رب العباد ولم يبدل تبديلا و.. و..

* ترفدني في هذا السياق قصة طريفة للشيخ البرعي عليه الرحمة والرضوان، درج رجل الزريبة من وقت لآخر على عمل (زواج الكورة)، وغالبا ما يتم هذا الأمر على غير سابق معرفة معتبرة بين الزوجين، فيؤتى على عجل برجل وامرأة، ويكتب بينهما الكتاب، فيحكي الشيخ نفسه بأن إحدى الزوجات قد عاودته بعيد الزواج، فقالت له.. (يا شيخنا راجلك فز)، فرد عليها الشيخ بطرفته وحكمته المعهودة قائلا (راجلي أنا أم راجلك إنتي) !!

أتصور مأ من أحد يقرأ هذا المقال إلا ويحتفظ بمواقف مشابهة، وهنا يحتدم السؤال، هل هذه ضريبة أي عمل صالح يفترض أن يدفعها صاحب كل مبادرة لعمل خير، أم على المؤمن أن لا يلدغ من جحر مرتين، ومن ثم يفكر ألف مرة قبل أن يدل الآخرين على طبيب أو صنايعي أو.. أو.. حتى لا يأتي من يقول لك (طبيبك طلع ماسورة)!! موضوع مطروح للنقاش !!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        صابر محمد صابر

        طيب إيه رأيك انا حأدلك على وزيرة رائعة ( همها الأوحد) خدمة الطلاب وحلحلة مشاكلهم وبالذات لو عندك طلاب شهادة عربية الزولة دي بتقبف معاك لغااااية ما أولادك يدخلوا الجامعات وبتسهل ليك كل الصعاب ولو دعت الحاجة بتعدل ليك معادلة القبول عشان اولادك ما يتحطموا ومستقلهم يضيع – الوزيرة دي اسمها سمية أبو كشوة ( وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي ) للأسف ما عندي ليها وسيلة إتصال لكن مكتبه فاااااااتح في الوزارة – إنت بس أمش وما حتندم ….. صدقني ما حتندم ولا حتتحسر ولا حيرتفع ضغطك ولا تقع من طولك ولا حيطق فيك عرق .

        الرد
      2. 2
        عبدالله

        وعلى مسئولية العم صابر على الطلاب الذين (طلبوا) الصين يجو صادين!!

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *