زواج سوداناس

الهندي: الحكومة بأجهزتها المختلفة شريك في جريمة ارتفاع أسعار النقد الأجنبي.. حتى (الخيار) و(الجزر)، صار يأتينا من السعودية



شارك الموضوع :

عاد (الدولار) يطل برأسه عالياً في غفلة (كم يوم) من الحكومة ووزارة اقتصادها وأجهزتها المالية والرقابية!!
حكاية (ارتفاع) و(انخفاض) الدولار والعملات الأجنبية الأخرى في السودان، وليس غير السودان، أصبحت حكاية مكرورة وماسخة، وهي أكبر وأسهل دليل متاح على ضعف وهشاشة بنيان الاقتصاد السوداني.
يرتفع الدولار .. فتنطلق حملات لتوقيف ومتابعة تجار الدولار (الصغار طبعاً)، ثم يهبط الدولار قليلاً خاصة إذا ساهمت الصحف السياسية في ذلك مساهمة فعالة – جزانا الله خيراً – بنشر أخبار عن وصول ودائع (خليجية) أو إعلان من البنك المركزي عن ضخ كميات من النقد الأجنبي في البنوك خلال الأيام المقبلة، فتخرج بعض الكميات المخبوءة في (الخزائن) الخاصة من الدولار، اليورو، الريال والدرهم إلى السوق!!
ثم يراقب (التجار) المشهد، فإذا رأوا دولاراً يقدل في خزائن البنوك والصرافات اشتروه بطريقة أو بأخرى، وأضافوه للمخزون الخاص للسوق الموازي، فتجف موارد البنك المركزي خلال أيام!!
أما إذا تأكدوا – ولديهم مصادرهم داخل الدولة العميقة – أن ما يردده وزير المالية ووزير الدولة بالمالية ومحافظ بنك للسودان مجرد كلام ومحاولة لشن حرب نفسية ضدهم، فإنهم لا يأبهون به، فيمسكون عليهم دولارهم بعد أن يطلقوا سراح كميات قليلة لجس النبض.
وإنني وكثيرون بلا شك في هذا البلد، متعجبون غاية العجب من تصريحات كتلك التي أطلقها وزير الدولة بوزارة المالية السيد “عبد الرحمن ضرار” قبل أيام، وفيها أكد أن موقف النقد الأجنبي في بنك السودان مطمئن وأن البلاد ستشهد المزيد من الاستقرار فيما يتعلق بأسعار العملات الأجنبية!! يعني لو ما كان الموقف جيد ومطمئن وتلقينا مبلغ (2) مليار دولار كودائع استثمارية من الخليج كان الدولار حصل (15) جنيهاً؟!!
المشكلة الأساسية المعلومة للجميع هي أن واردات البلاد من مختلف السلع ابتداءً من الديزل والدقيق والأثاث إلى البرتقال و(الشكولاتة) و(حلاوة لبان) تصل لعدة أضعاف قيمة صادراتنا التي أصبح الذهب أعلاها بحوالي (مليار دولار) سنوياً.
إذن كيف تسمح دولة مواردها من النقد الأجنبي محدودة جداً بل شحيحة بفتح أبواب وشبابيك الاستيراد على مصاريعها حتى ولو توفر ذلك من موارد المستوردين الذاتية من السوق السوداء؟!
باستثناء البترول والدقيق وفواتير أخرى خاصة بالحكومة، فإن غالبية السلع يتم استيرادها بالتمويل من دولار السوق السوداء وأختام وأوراق البنوك!! وحتى حصائل الصادر التي يفترض أنها عائدات عمليات مصرفية في الإطار الرسمي والقانوني، تخضع للبيع بالسعر الموازي و ليس سعر البنك المعلن والمعتمد من البنك المركزي كيف هذا ؟!!
أعجب لدولة يتقافز فيها الدولار بالزانة كل يوم، وتتوقف فيها ماكينات الإنتاج بسبب الاعتماد بصورة كلية على المستورد، فتسمح بالمزيد من الاستيراد خصماً على مواردها المحدودة (في أيدي نفر من الناس بالسوق الموازية)!!
لماذا تستورد الحكومة – نفسها – عبر وزاراتها ومؤسساتها وصناديقها بمئات الملايين من الدولارات ما هو ليس بضروري ولا من أولويات دولة بهذا الوضع والحالة؟!!
فلتوقف الحكومة جهازها الاستثماري للضمان الاجتماعي من استيراد مواد بناء وتشطيب المخططات السكنية، كفانا مخططات ومدن سكنية، ومدن جامعية تابعة لصندوق رعاية الطلاب، كفانا مبانٍ بلا معانٍ.. وطالبات الجامعات جائعات ولا يجدن ثمن الدواء. فلتتوقف القوات النظامية عن استيراد المزيد من الشاحنات والسيارات ومواد البناء، وأن ينحصر الأمر على الأولويات القصوى لدعم العمليات القتالية.
فلتوقف الحكومة بناء رئاسات حكومات الولايات والمحليات، وتأمر وزاراتها الاتحادية بالكف عن تشييد الأبراج وشراء السيارات من الداخل أو الخارج، فكلما اشتروا.. زادت وتيرة الاستيراد والبحث عن الدولار لتغطية فاتورة الشحنات الجديدة.
الحكومة بأجهزتها المختلفة شريك في جريمة ارتفاع أسعار النقد الأجنبي وبالتالي ارتفاع كل السلع.
وهي شريك أصيل بإطلاقها العنان لاستيراد كل شيء.. كل شيء.. حتى (الخيار) و(الجزر)، صار يأتينا من السعودية.. وبلادنا سلة غذاء العالم!!
لماذا لا يرتفع الدولار كل يوم وأنتم تتفرجون.. يا “عبد الرحمن ضرار”؟!!

الهندي عز الدين -المجهر

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


23 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        حقاني

        نعم كلامك منطقي جداً وده الحاصل الدولة من ساسها لي راسها تفتقر الى ابسط ابجديات الادارة والتنظيم
        لطفك يارب

        الرد
      2. 2
        سؤال وكدة

        انتوا الزول دة شايت على وين؟ حيرنا زاتو!!

        الرد
        1. 2.1
          alimaak

          والله الزول دا مجهجه باكاتنا عديييييييييل كده

          ولكن ليس بغريب عليه ماهو زولهم وجزاه الله خيرا كما قال

          الرد
      3. 3
        عبدالله

        وأن يتم دمج أكثر من عشرين صحيفة سياسية ومثلها رياضية في 3 صحف سياسية و3 صحف رياضية و3 صفحات إقتصادية بكل صحيفة ونتونس ونقول شويه . رسالة إعلامية اقتصادية تخاطب المواطن لكي ينتج وينتج ويمكن زراعة الخيار في الحوش. والحواشات نلعب فيها وحات أبوي أنا بمشي الكي كدى وبرمكي العيال تومي أنا ياهندي . كم حواشة أفراح شيك بالعاصمة وكم فنان شباك. صحافة تعرض لنا صورة فنان بحجم (الباب) وصورة السد بحجم الباسبورت، صحافة تعلن عن منتجات البحر الميت وتجعل من الملح درر وتردم النيل بالدراب . أين الإعلام الذي يغني شقوا الترع للبطانة .. لماذا يترس البحر ليصد والنيل أصابه الصدأ. هنا بيت العصيد.

        الرد
      4. 4
        haider ali omer

        ضاقت فلما استحكمت حلقا تها
        ضاقت

        الرد
        1. 4.1
          المهاجر الى الله

          يا رب فرج عنا…
          يا كريم الطف بنا…
          يا رحمن ارحمنا…

          الرد
      5. 5
        الظلال

        حجيتكم ما بجيتكم
        كان يا ماكان في قديم الزمان
        حكومه اسمها الانقاذ
        كانت معتمده عل بترول الجنوب
        بترسل البترول ويجيها الدولار
        وترسل معاهو شويتين دهب وينستر الحال
        الوكت داك كانت في حرب
        مع المتمردين ومع الجنوبيين
        اها جاتا فكره جهنميه
        قالت نعمل سلام شامل
        وندي هدنه خمس سنوات
        كانت واثقه من انها في الخمس سنين
        انها حتقدر تستجمع قواها
        وتدخل بين صفوف الجنوبيين عشان ما ينفصل الجنوب
        وبي كده تكون ضربن عصفوريين بحجر
        حجر حجركو منو الجبركو؟
        اها قامت ادت حق تقرير المصير للجنوبيين
        الجنوبيين وبس ,,,هي واثقه طبعا يااخوانا
        قالت ما مهم الشماليين يصوتوا احنا ما بسمح بالانفصال
        مرت الخمس سنوات ولقت الجنوبيين نار منقد
        قطعوا الجنوب جت,,,جرت لمن صوتوا اتسمع
        اتمحنت حكومتنا وقالت ما مشكله الصندوق معااايا
        معاي انابيب البترول
        هم يضحوا ونحن نلخو
        اها محل الضخ زااااتو قامت فيهو حرب
        بقي مافي بترول
        مافي طريقه الا القروض
        لمتين لكن؟
        كل ما يجيبوا قرض ينزل الدولار شويه
        الدهب براهو ما بكفي الا نشجع التنقيب الاهلي
        العماله الرخيصه
        اولادنا بالملايين في الصحراء زي الفيران داخلين في حفر
        راجيين الدهب اليغير حالهم
        قاعدين بالسنين زي الاغتربوا
        البلد في حاجه لاولادا يعمروها
        نصهم في الدهب وربعهم اغترب والباقي في السجون
        اها نخليكم تنوموا وبتم ليكم باقي الحجوه باكر
        باكر مع العساكر
        ويا سمبريه ام قدوم
        عيش ابوكي بقوم متين
        بيفوم باكر مع العساكر
        نرددها ونحن صغارا ونضحك
        وايقناها ونحن كبار ونبكي

        الرد
      6. 6
        موسى عبدالله

        كان تقول بدل استيراد المعدات القتالية ايقاف الحرب .

        الرد
      7. 7
        شعبولا

        بمقالك اليوم انت الان تقف في صف المعارضة التي لم تترك لجسدها مكان لإبرة فيه؟؟ حيرتنا انت وين هسع؟ ولا يمكن البنك المركزي والمؤتمر وقفوا عنك الاعانة الشهرية التي تمنح لك حتى تطبل لهم يا هننننننننندي

        الرد
      8. 8
        Noureldin

        يا الهندي خلي النميمة دي ما أستلمت النثرية ولى شنو

        الرد
      9. 9
        Noureldin

        أكثر ما يقال عن مقال الهندي (صدق وهو كاذب)

        الرد
      10. 10
        العرب المستعربة

        رجعنا تاني للقديم يجب تاهيل مشاريعناالضخمة الجزيرة والرهد وحلفا الجديدة السودان بلد زراعي يا حكومة الانقاذ الاعتراف بالذنب فضيلة غادروا البلد لم نلاحقكم فقط سلموا البلد لحكومة جديرة كل يوم في ازمة جديدة حياتنا كلها ازمات في ازمات والسبب واضح حكومة المشروع الاسلامي كنا مسلمين قبل الانقاذ وسف نظل مسلمين بعد الانقاذ بس خلصونا

        الرد
      11. 11
        Ahmed tayeb

        ستة وعشرون وسنة تسميها كم يوم يا وهم لو ما عارق اعرف الدولار كان 12 جنية ومن الزمن دالك الحكومة غافلة يا هندي يا عجباك جزمة شريف الفحيل وماا عجباك غرفة شباب الحوادث . التاريخ لن يرحمك ابدا ابدا ابدا… 10000-12 الفرق 9988 جنية ياوهم ….

        الرد
      12. 12
        Abu-Mohamed

        أحييك بجدارة الاستاذ الهندي عز الدين ، كل معلوماتك صحيحة ، حاميها حراميها، ناس افراحها زايدة هم اصحاب السلطة والجاه ، وناس يتألموا وهو هذ

        الرد
        1. 12.1
          mfatih

          تحيهو في شنو؟؟؟
          إنت ما عارف الهندي دا شنو؟؟؟
          والله ماعارف الهندي فيكم منو…

          الرد
      13. 13
        Abu-Mohamed

        أحييك بجدارة الاستاذ الهندي عز الدين : كل معلوماتك صحيحة ، حاميها حراميها ، ناس افراحها زايده هم أصحاب السلطة والجاه والمتنفذين ، وناس يتألموا هو هذا الشعب السوداني المغلوب على أمره الذي ضاق ويلات العذاب من السياسات المتخبطة للنظام الحالي ، ضباط القوات النظامية والقوات المسلحة كما يشاع والله اعلم الواحد منهم يدخلون سياراتهم ومملتكاتهم الشخصية لتأثيث بيوتهم من دون جمارك ، فكيف لهذا الفارس أي السودان المغلوب على أمره أن يترجل .

        الرد
      14. 14
        هشام عثمان

        الدولار لازم يرتفع لان أمثالك اصبحوا صحفيين

        الرد
      15. 15
        أزرق

        بلد الإستثمار فيها عمل كوش الأفراح وحفلات التخريج يجيك دولار من وين

        الرد
      16. 16
        M. Babikir

        علاج مر (مر للمغتربين، لكن مؤقتاً):1) العمل على إلزام المغتربين (خاصةً في دول الخليج) بعمل تحويلاتهم عن طريق البنوك أو الصرافات الرسمية، بحيث يفتح لكل مغترب حساب في السودان ليتم التحويل عليه (وطبعاً على الدولة أن تقنع الدول المضيفة بتسهيل التحويل من بنوكها ومؤسساتها المالية إلى حسابات المغتربين بالبنوك السودانية). 2) عمل حوافز تشجيعية تشمل كل السلع التي قد يحتاجها المغترب بالبلد: سيارة أو قطعة أرض، أو قرض بنكي أو مواد بناء، إلخ. 3) تحرير القيود على سحب العملات الصعبة سواءٌ للمغترب عندما يقفل راجعاً إلى مقر عمله أو للمريض الذي ينشد العلاج بالخارج أو للتاجر الذي يحتاج للتوريد من الخارج. (ولا نشك أن استقطاب تحويلات المغتربين بالبنوك سيوفر التمويل لمقابلة هذه المتطلبات، إن لم تكن كلها فمعظمها). 4) في البداية يحدد السعر وفقاً للسوق الموازي الحالي، وبمرور الوقت، سنجد أن الجنيه ارتفع تلقائياً 5) مما يساعد في هذه الإصلاحات التخطيط والدراسة وإشراك كافة الأطراف المعنية، بما فيها ممثلى المغتربين (وهناك إصلاحات كثيرة تهمهم، مثل معالجة توريد السيارات وغيرها من البضائع بصورة مرضية للكل). 6) العمل على استقرار السياسات التي يتم التوصل إليها، وعدم كلفتة القوانين وفرضها وفرضها وإلغائها والبدء في عمل دورة مفرغة جديدة في كل حين.

        7) وفوق كل ذلك الدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء، لأن كل شيء مقدر من الله: “مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ”..

        الرد
      17. 17
        أبو الحسن مصطفى العقلى

        يعنى حكايات ترليونات الدهب والشركة الروسية .طلعت مسكنات ساى .رحمتك يالله

        الرد
      18. 18
        mfatih

        طيب ياظريف مادام إنت عاف كل البلاوي دي وعارف الدولة فاسدة من راسها لي كرعينا …واقف معاها ليه ؟؟؟ وبدافع عنها ليه؟؟؟وعامل مؤتمر زفتي ….ولا إنت بمقالك دا عاوز تورينا إنو توجد صحافة حرة…ياشيخ روح إنت ومؤتمرك في ستين داهية يامرتزقه

        الرد
      19. 19
        ودشيطوره

        والله من وقفت الحاكومه ضد المغترب بعدم السماح له ما يرغب شراءه من الخارج مايحتاجه كل من مشرب ومسكن ومشابها زالك حتي ادوات صحيه وتعلميه ومنعه استراد سياره باسمه إلا اخر مويل ومضاعفت الجمارك عليه مائتان في المائه الدولار طار السماء

        الرد
      20. 20
        ودشيطوره

        زكر احد الاخوه الحل هو تحويلات المغتربين وفتح حسابات ليهم في السودان والازامهم بزلك كيف المغترب يحول بسعر اقل من سعر الحاكومه ازا كان الريال ب 2500 وعند الحاكومه ب 1700 المغترب قروشوا بتتحول دبي وصين ماشبهها بطريقه غير مباشره لتجار علي مستوي لديهم مناديب وعملاء يقموا بجمع ما يريدون من مبالغ ويسلموا اهلك المبلغ قبل مايستلموا منك لازم سعر الدولار يجاري سعر السوق الاسود بزياده في كل دقيقه وثانيه ازا المغترب بسمحوا ليهو يستلم عمله حرة ليس عمله سودانيه ممكن يحول ويفتح حساب

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *