زواج سوداناس

محمد فضل : اكتشاف الذهب في السودان



شارك الموضوع :

اوردت الاخبار مؤخرا ان شركة روسية عملاقة قد اكتشفت كميات هائلة من الذهب في ولايتي البحر الاحمر ونهر النيل ….،،، وهذا ليس مستغربا وليس ببعيد اذ ان من المعلوم للكثيرين العامة والخاصة ان السودان يتمتع بكميات ضخمة من المعادن بكل انواعها ومنها الذهب ومنها ما هو اغلى واهم من الذهب وهو ( اليورانيوم)والذي تزخر باطن الارض في السودان بالانواع النادرة منه وهو ( اليورانيوم المشع)….!!!!؟؟؟
هذا النوع الذي تتهافت عليه كل الدول الكبيرة منها والصغيرة لأهميته الاقتصادية والاستراتيجية و ( العسكرية) في العالم اجمع …!!!؟؟
….ولنعود للذهب ولاكتشافه في هذه المنطقة بالذات ونقول : هو ليس اكتشافا بالمعنى الصحيح ولكنه ( تحريكا) و ( نفضا) للغبار الذي تراكم عليه في باطن الارض منذ عشرات السنين ….. ذلك ان اكتشافه قد تم منذ زمن بعيد ، ولا يخفى علينا ما دفع خديوي مصر لتحريك جيش جرار لغزو السودان .. وما ذلك الا من اجل الذهب الاصفر الذي يعلم جيدا ان السودان يكاد يكون موطنه الاصلي خاصة ولاية البحر الاحمر كلها .. ثم بعد ذلك ( الرجال) الذين يعلم انهم ليسوا اقل مكانة من الذهب …!!!؟؟؟
.. فالذهب موجود منذ القدم في كل بقاع السودان شماله وشرقه وجنوبه وغربه .. وهو كما تقول الاساطير و ( الخرافات) له – خدامه وحراسه- الذين يحرسونه في باطن الارض فلا ينفذ منها الا بأمرهم ..،، فهم يحركونه كيف يشاؤون ومتى يشاؤون واين يشاؤون ……!!!؟؟ وقد جاءت ارادة الله عز وجل ان تجعل هذا المعدن النفيس تضيق به باطن الارض في السودان ولا يحتمل ان يظل محبوسا في داخلها مدى الدهر ، فبدأت تتقاذفه باطن الارض الى سطحها ، فتتلقفه ايادي البسطاء والكادحين من اهل السودان الذين هم السواد الاعظم من سكانه ، فتضمه اياديهم السمراء الغبراء فيخرج من بين اصابعهم ذهباخالصا مشعا لامعا ينير لهم الطريق لحياة افضل فيواجهون بمسؤولين ( اشقياء) يقطعون عليهم الطريق ويقتلون احلامهم … ويطلقوا عليه ( التعدين العشوائي) ليسنوا له قوانين حسب اهوائهم ويقطعوا الرزق الذي ساقه لهم من هو دبير وخبير بعباده خير واحسن منهم .!
…ولنعود مرة اخرى للاكتشاف الجديد للذهب على يد هذه الشركة الروسية العملاقة ….وليس لدينا شك في ان الروس لهم من الخبرات والامكانيات الهائلة في هذا المجال ، فهم على مقدرة ودراية باستخراج كل معادن الارض بالسودان ،، هذا اذا لم يعترضهم اصحاب المصالح الخاصة والحاقدين و ( الفاسدين) فيقطعون عليهم الطريق ويتسببون في اخراجهم من السودان ….!!!!؟؟؟؟
وللمسؤولين بالدولة من اعلاها الى ادناها نقول : تذكرو انه ( لايلدغ المؤمن من جحر مرتين )…. ففي المرة الاولى ساق لنا الله الذهب الاسود ( البترول) فانفرجت ازماتنا او كادت ان تفرج كل ازمات السودان ولكن لسوء ادارة هذا المورد الهام ولسوء سياسات الدولة ، اصبح هذا البترول نقمة علينا وليس نعمة وبسببه وبسبب السياسات الخاطئة للدولة انفصل الجنوب والذي سعت الدول الكبرى خاصة امريكا لفصله بسبب هذا البترول ولتضييق الخناق على الحكومة التي استسلمت لها واعطتها جزءا مهما من جسدها الذي ولد ونشأ وتربى معها بكل ما فيه … وهو ذلك الجزء الذي انفصل ليبقى وحيدا في الجنوب يتيما دون اب او ام ، تتناهشه الوحوش المفترسة والاسود ويأكل بعضهم بعضا ويتمنى الكثيرين منهم ان يعود الفرع للاصل ، ولكن هيهات هيهات …!!!؟؟؟ فالجهات التي بترت هذا الساق من اصله لا ترضى الا ان يكون بعيدا عن ذويه فلا هو حي يرزق ولا هو ميت فيقبر ….!!!؟؟؟
ولندع كل هذا ونعود مرة اخرى ومرات لهذا ( الكنز ) الكبير الذي حبا الله به اهل السودان ، …. وتشير الاخبار والتقارير الى ان احتياطي هذا الذهب يقدر بآلاف الاطنان ما يفوق في مجمله ترليونا من الدولارات او يزيد …… وهذا يعني ان السودان مقبل على نهضة تنموية هائلة لم يسبق لها مثيل ..، ولن يكن هذا الحلم واقعا معاشا الا اذا تسلمته واشرفت عليه ايادي نظيفة بيضاء لم تدنس من قبل باي نوع من انواع ( الفساد) الذي كاد ان يتربع على كل مرافق الدولة ، واصبح السمة الغالبة في كل شيء …حتى صار امرا طبيعيا واطلقت عليه اسماء جميلة حلوة ورنانة تجعله مقبولا لدى الكثير من الناس ،، فأسموه ( تسهيلات … اكراميات … هدايا … وهلم جرا …!!؟؟)…
واننا نرى ونوجه بما نقول : الذين يمسكون بزمام الامور ويقبضون بأصابعهم العشرة على كل مفاصل الدولة ،،، نقول لهم : اتقوا الله في انفسكم اولا واتقوا الله في ابناء جلدتكم الذين دفعتم بهم لأكل (الفتات )من خيرات بلادهم الضخمة وانتم تأكلون ما لذ وطاب ،،! ويكاد اغلبكم ان يغلبه النوم كل ليلة ، ليس من الهم على شعوبكم واهلكم البسطاء ولكن من التخمة التي تمتليء بها بطونكم كل يوم وكل ليل وجيرانكم جائعين لا يجدون ما يسدوا بهم رمقهم …!!!؟؟
ونقول لكم ونكرر ونذكر : عودوا بذاكرتكم الى الوراء وابحثوا في : .. كم وصلكم من عائدات البترول منذ اكتشافه وحتى تسليمكم له طائعين للجنوب واين ذهبت هذه الاموال والدولارات الضخمة التي لو احسنت ادارتها لشيدت سودانا جديدا آخر ….!!!؟؟
وحتى لا يحدث لعائدات المعدن النفيس ( الذهب الاصفر ) ما حدث لعائدات الذهب
الاسود ( البترول) ، فاننا نرى ونقترح ان يسلم مفتاح ادارة عائداته لرأس الدولة ، رئيس الجمهورية ، ليكون مسؤولا امام الله وامام شعبه ، فلا يصرف او يأمر بالصرف منه جراما او دولارا واحدا الا بأمره وبمعرفته ، وان لا يترك مجالا لكل من تحوم حوله شبهة ليقترب منه ، وان يختار النزهاء واصحاب الايادي النظيفة العفيفة لمساعدته في تصريف شؤون هذا المورد الهام ، فلا يصرف الا لمصلحة البلاد والعباد … وحينها سيكون للسودان شأن آخر ، بجهود الشرفاء من ابنائه ..،، فهلا قبلت يا سيادة الرئيس بهذا الاقنراح ..!!؟؟ نتمنى ذلك ..؟
تخريــــــــــــمة من تخريمات مضت ولم تجدي بشيء……!!!!!؟؟؟؟؟؟؟
معظم هذه التخريمات كانت في حق المعارضة المسلحة منها والمقصوصة الجناح نقول لها: تدور هذه الايام على الساحة وعلى مرأى ومسمع من جميع القوى السياسية وغير السياسية في السودان اخبار الحوار الوطني والمجتمعي والشعبي والاهلي …الخ…!!!؟ظ فأين انتم وما موقفكم من هذا الحوار ….. فان كان هدفكم من معارضتكم طوال هذه العقود من الزمان هو الوصول الى كرسي الحكم وبأي ثمن ، فلا احد من اهل السودان جميعا حسب ظني
يرغب فيكم وان كان هدفكم رفع المعاناة عن كاهل اهل السودان التي كنتم السبب الرئيسي فيها فتعالوا جميعكم الى طاولة الحوار واطرحوا طرحكم بكل حرية ، فان كان فيه ما يفيد البلاد والعباد ، قبلوه المتحاورون وان كان غير ذلك فعودوا من حيث اتيتم ، لا سيما وان كل الضمانات التي تريدونها واكثر منها ستوفر لكم حسب ظني ….!!!؟؟؟
فطاولة الحوار هي المخرج الوحيد لكم ان كنتم تريدون مخرجا لكم وللسودان ،، وتذكروا انكم تحاربون جيشا يشهد له العالم كله بالشجاعة والبسالة والاقدام ولم يهزم قط في كل ساحات الحروب امام المحاربين الذين لا تقارنوا انتم معهم بأي حال من الاحوال ، وتذكروا وتأكدوا انكم قد اصبحتم الآن مجرد قطاع طرق ، تنهبوا قوت اهلكم الغبش وكثيرا ما تقتلوهم وتدمروا قراهم ومساكنهم دون جدوى …؟؟ فعودوا الى رشدكم وعودوا الى حضن الوطن ، وساهموا في تعميره وتنميته وتحرروا من تبعيتكم للقوى الاجنبية التي تريد تقسيم وتدمير السودان كله وحينها أي سودان ستحكمون واي شعب سيقبل بكم حكاما له …؟؟؟
والله من وراء القصد ؛؛؛؛؛
وبالله التوفيق ؛؛؛؛
محمد فضل – جدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *