زواج سوداناس

مشرف غرفة الأخبار أونلاين بالجزيرة نت: الصحفي لا يكتب عن أشخاص أو مؤسسات دون دليل، وهذا لا يوجد في السودان



شارك الموضوع :

هو عبد الله آدم حربكاني من مواليد شمال غرب شندي، استقرت أسرته منذ أمد بعيد بمدينة كوستي الصاخبة فناً وثقافة.. تخرج من جامعة الخرطوم من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1995م قبل ينال الماجستير في العام 1998م. ولج الحياة العملية عبر التلفزيون لمدة أربعة سنوات، وكما غيره ارتحل الى المملكة العربية السعودية في شركة دعاية وإعلان وترجمة ونشر لمدة عام، قبل إن تصطاده قناة الجزيرة في نهاية 2001م كصحفي بغرفة الأخبار ثم الموقع الالكتروني، ليتدرج في مستوياتها المختلفة ليصبح منتجاً تنفيذياً مسئولاً عن غرفة أخبار الاونلاين..
(ألوان) سعت لاستنطاق الرجل حول تحديات المهنة والاتهامات التي وجهت للجزيرة منذ سبتمبر 2013م.

* كيف ترى الوضع الحالي للصحافة؟
هناك فريقان إعلاميون وصحفيون لديهم مقدرات كبيرة، لكن المشكلة في الأدوات والبيئة ، لكن الصحفيين من حيث التكوين والفكرة فهذه متوفرة تماما ويعالجون القضايا والمواضيع بشكل كبير، وأقصد بالأدوات التدريب وتوفير احدث التقنيات في المجال واحدث أساليب الكتابة والتحليل المتطورة وما كان في صحافة الماضي حاليا لا يوجد حيث ظهرت أشكال أخرى..
المعلومة بالنسبة لنا كصحفيين يتم التعامل معها بدقة، وبتأكيد تام وبشكل مهني، أما الإعلاميون أو كتاب الأعمدة، فيتناولون المؤسسات أو الشخوص دون استوثاق، لذا نجدهم في المحاكم..
وهنا تبرز مشكلة أننا ندافع عن الصحفي باعتباره إبن القبيلة دون معرفة ما فعل، لذا يجب الكتابة عبر أدلة لكن عند ما تكتب دون دليل تقع المشاكل.
في المقابل الإعلام الغربي لديه حرية ان تكتب اى شيء، لكن مع ذلك يجب إن تتحمل النتيجة، فستدفع ثمن ما تكتبه، لذا فالصحفي لا يكتب عن أشخاص أو مؤسسات دون دليل، وهذا لا يوجد هنا في السودان..
٭ لكن ذلك يحدث حال تم إغلاق قنوات المعلومات؟
هناك حل من خلال مواجهة الأطراف ببعضها البعض، على إلا انشر إلا بعد اخذ الرأي الآخر، لأن الصحفي له مسئولية أمام الجمهور لتقديم الحقيقة.. لان المعلومة يمكن ان ينتج عنها ما يمس المجتمع سياسيا أو اجتماعيا أو امنيا، بالتالي إذا لم استطع معالجته بالشكل المهني، يمكن ان تتأخر أو أمنح المادة لأي شخص آخر..
والجمهور ذكي وقادر على فرز الصادق من غير الصادق، خصوصاً في ظل معلومة مباشرة وواضحة لا احتمالات دون الاعتماد على وسائط التواصل الاجتماعي فالأمانة المهنية والضمير والمصداقية أمام الناس وأمام الله هي الأصل .
٭ألا ترى إن ثمة مفارقة بين الواقع المتردي للصحافة وبين تسيد الصحفي السوداني في الكثير من المؤسسات الإقليمية؟
– لا يمكن ان نطالب الصحفيين في بيئة غير مواتية بالتقديم، ومقارنة بالآخرين على المستوى الإقليمي فالصحفيين السودانيين في الصحافة والوكالات الإقليمية بارزين ونجدهم في الجزيرة والبي بي سي واسكاي نيوز والصحف، لأنهم خبرات صحفية يشار لهم بالبنان ومرجعيات في المجال.
بالتالي المشكلة ليست في الصحفي السوداني بل في البيئة الصحفية، فالعالم اليوم مفتوح فإذا منع الصحفي عن موضوع فان وسائل الإعلام الأخرى ستتعاطاه بسلبية اكبر.. فالوقاية تعني إتاحة المعلومة للصحفي فهناك خطوط حمراء متفق عليها مثل ما يرتبط بالأمن القومي، إذ لا يمكن مس أمن البلاد.. بالتالي إتاحة المعلومة للصحفي أفضل من ان تأتي من الخارج، وأتصور أنه لا خوف من المعلومات إذ يجب تصنيفها ومن ثم عرضها بما يفيد المجتمع والبلاد.. وعلى جميع الأطراف إدراك أن الصحفي ليس خصم أحد في سياق مسئوليته الاجتماعية، بالتالي الانفتاح لا يخيف.
٭ التراتيبية في الصحافة السودانية تعمل على قتل الإبداع والمهنية.. كيف ترى ذلك؟
– هناك الكثيرون الذين صعدوا سلم التراتيبية بطريق سليم وتقدموا بالطرق المتعارف عليها، وآخرون دخلوا بطريقة أو بأخرى وأخذوا مناصب، بالتالي العبرة في انعكاس ذلك على العمل بتعيين شخص ما لا يستحق موقعه، النتيجة بالتأكيد التراجع، لذا يجب وضع الرجل المناسب في المكان المناسب..
صحيح هناك تقديرات للسلطة لأشخاص محددين لإدارة العمل لكن ثمة سلبيات لهذا الأمر وستدفع الثمن، لان التنافس ليس على مستوى المنصب ولكن على مستوى السوق بقوة ما لديك من عناصر بشرية ومقدرات .
٭ رشح توجه الدولة نحو دمج المؤسسات الصحفية.. كيف ترى اثر ذلك على واقع الصحافة؟
في كل العالم الدمج على مستوي المؤسسات ايجابي فهناك مؤسسات متعددة الجنسيات المختلفة لدول بذات الملامح لخلق مؤسسات قوية لمواجهة التحديات وهو أمر ايجابي، لكن يجب ألا ننسى متطلبات المهنة نفسها مع الخطوة ومدى قدرة ذلك على تلبية تطلعات الجمهور.. بالتالي الدمج كخطوة نظريا ممتازة، لكن المشكلة في كيفية إخراجها لأرض الواقع على أسس واضحة على مستوي العالم المؤسسات الكبيرة كصحف ناجحة برأسمال ضخم والقدرة على تحريك..
٭ هل يمكن ان ننافس إقليميا؟
– المشكلة تاريخيا السودان ارتبط بالأخبار السلبية، مجاعة نازحين حرب فيضان، وعندما جاءت قضايا اكبر تهم المؤسسات وتشبع نهمها المهني بشكل اكبر توجهت إليها بدلا عن مخيمات نازحين، فأصبحت داعش والحوثيين مقدمة على غيرها من أخبار..
* ما تعليقك على ظاهرة المواطن الصحفي؟
الجمهور حاليا شريك حقيقي في حصولك على المعلومة ، الجمهور لم يعد متلقي بل أصبح يقدم المعلومات في سياق تطور أدوات شهود العيان الشاهد حالياً يقدم فيديو للحدث وهذا قلل من استهلاك الصحفي للزمن في الحصول على المعلومة. هناك مشكلة ان الصحفي يأتي بأخبار حال وقوع حدث بالفعل، لكنه لا يمكن صناعة الحدث عبر (النجر) مثلا هذه ليس صحافة حقيقية
٭ الصورة تسرق من الحصافة.. ما رأيك؟
– لا خوف على الصحافة .. تاريخ الإعلام يقول أن كل وسيلة ظهرت لم تلغ الأخريات، فالإذاعة لم تلغ الصحف وظهر التلفزيون ولم يلغ الإذاعة. الصحف هي موجودة تنافس على الانترنت فالنيوزيك أعادت النسخة الورقية مرة اخري وأصدرت دراسة عن الوضع الورقي، وقالوا ليس لدينا خوف فنحن موجودين في السوق.. حالياً الصحافة مادة رئيسية في القنوات والوكالات عبر برامج متخصصة، فإذا كانت غير مفيدة فلماذا يتم التركيز عليها..
* الجزيرة ظلت متهمة ولفترة طويلة بعدم حياد تجاه الأحداث في السودان خصوصا إبان سبتمبر 2013م؟
حقيقة هذا الموضوع أثار نقاش كبير وسط الصحفيين السودانيين عن مدى المهنية التي تعاملت بها الجزيرة مع الأحداث لكن إذا نظرنا للأحداث مجردة دون حساسية للموضوع سنجد أنها حدثت تغطية لكن التقدير أنها لم تكن كبيرة أو ذات أولوية كل المظاهرات التي طلعت ولم يتم تجاوز اى خبر عن السودان لكن المطالب كانت شخصية للمهنة … لكنا لا نصنع الأحداث حتي لا نكون طرف في الموضوع والحديث عن تغطياتنا فمسألة تقديرات لان هناك ورديات وتبني على مؤشرات حجم التأثير على الجمهور
٭ الاتهام تم بناءاً على المقارنة مع تغطيتها للربيع العربي؟
– الناس ظنت أنها بدايات ربيع عربي في السودان لكن الأمر لم يتطور فإذا نظرنا للأحداث في المنطقة نجد الجزيرة في اى مكان نحن لمن نتجاهل اى خبر فالمسائل تقديرية ليس هناك تجاوز لسياسة القناة في أن اى خبر من مصدرين يتم التعالم معه أو إذا جاء من مراسل الجزيرة لا يمكن تجاهله خصوصا في ظل المنافسة أو الاهتمامات صحيح هناك بعض الزوايا التي تحتاج لتوضيح اكبر لكن كخبر نحن نعرضه .

عمرو شعبان- الوان

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *