زواج سوداناس

سلامة النظر



شارك الموضوع :

* قلنا من قبل كثيراً إن المجتمع بدأ في تغيير جلده يوماً تلو الآخر، والأب الذي كان (ينهر) ابنه عندما يُبدي شيئاً من ليونة ونعومة ويطالبه بالاستقامة لأنه رجل بات الآن للأسف الشديد يطلب من الابن المدلل منحه (لبانة) من الجيب الخلفي.. الأب الذي كان يزجر ابنته لأنها ترتدي ملابس ضيقة ترسم جسدها وتظهِر مفاتنها لم يعد يفعل ذلك لأن الأم باتت تردد اليوم ما كانت تقوله ابنتها بالأمس: (اللبس دا ما فيهو حاجة، وكل البنات يا “حاجة” لابسات كدا)..!!
* الآن، ثمة تغير يحدث ولكن في هدوء تام، ونحن نلتف حول ذاك التغير ونبدأ في رحلة التعود عليه ولا نشعر بأن هناك كارثة..!!
* القصة أكبر من (موضة محزقة) والمأساة أشد إيلاماً مما نرى !
* الملابس التي كانت الأسر تتضايق عندما تظهر بها ممثلة على الشاشة، أصبحت الآن ترتديها الفتيات في حفلات أفراح الأسر وفي النوادي والصالات وسط أقاربهن وأهلهن، وأمام أعين الأب (المتحضر)، والأم (الراقية)، والأخ (مفتول العضلات العامل فيها ما شايف حاجة)..!!
* الأخ متفرغ لمضايقة صديقات أخواته وكل ما يهمه المعاكسة والغزل، وما ترتديه أخواته لا يراه بالعين المجردة، و(سلامة النظر)..!!
* نحن بالطبع ضد تدخل شرطة أمن المجتمع في ما ترتديه الفتيات لأن تلك (حرية شخصية)، ونحن وأنتم وهن نعلم جيداً أن البنت تخرج بكامل زيها السافر أمام نظر والدها وأشقائها (وبرضو سلامة النظر)..!!
* من تفشل أسرته الصغيرة والكبيرة في ردعه لن تنجح جهة أخرى في تقويمه..!!
* من يحّمل الأغنيات الهابطة وحدها مسؤولية التفسخ وإفساد الذوق العام يظلم كثيرا من شرائح المجتمع ذات البصمة المؤثرة في هذا التغيير الخطير.!!
* معظم البنات في السودان أصبحن ينافسن (هيفاء وروبي وغادة عبد الرازق ومي عز الدين) في أزيائهن.. معظم المحلات بالخرطوم لم تعد تبيع ملابس سوى تلك التي كانت ترتديها نانسي عجرم في كليب (أخاصمك آه)… المجتمع يتغير أمامنا شيئاً فشيئاً، ونحن نلوم صناع الأغاني الهابطة..!!
* المجتمع يتغير ويتعود على التغير ويتكيف معه ونحن لا نشعر !
* لعن الله (التعود) الذي جعلنا نتغير مائة وثمانين درجة وكل العالم يعرف ذلك، بينما نحن وحدنا لا نشعر..!!
* (ضاقت) المفاهيم قبل (اللبس)، و(اتسعت) رقعة التساهل وسط (الأسر المحترمة)، و(التشطيف) يأتيك من هناك و(أديني حقنة) تخرج من هنا !!
نفس أخير
* زيارة واحدة لصالات الأفراح تكفي !!

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *