زواج سوداناس

من باب الهدايا والذكريات



شارك الموضوع :

< اعتذر الشريف حسين الهندي عليه الرحمة عن ندوة سياسية بجامعة الخرطوم في أخريات الديمقراطية الثانية عن الوضع السياسي الراهن والحريات بالخلاف تأكل بعضها.. أرسل ورقة مع سكرتيره.. الواقع السياسي من عجائبه الظاهرة للعيان جاهل يسلم بالتهور وعاقل يهلك بالتوقي. وكان الراحل احمد عثمان الشايقي الاتحادي العجيب يناقشها مع احمد خير المحامي خال الشريف.. وكنت حينها طالب ثانوي أخدمهم بكوبر.. يا استاذ احمد ماذا كان يعني ابن أختك؟فتبسم احمد خير ويعلق (حمدو في بطنو يا شايقي).. ويلتفت نحو ياسين عمر ضاحكاً.. (حكايتك شنو يا ياسين طول اليوم من برش الصلاة لبرش الكمكان).< النفاج فتحة مادية ومعنوية من الفولكلور السوداني اختفت مع الطوب الأحمر والمونة المسلحة، وما بقي منه أصبحت حيطان الطين البسكويت لا تحتمله، فاحتملته الأشعار والنيات الطيبة والرمزيات!!!أسألوا أطفالكم هل تعرفون النفاج؟< لقد ظننا أن الجرح المنوسر قد فات زمانه مع ود الفكي والعبادي وود الرضي.. حتى وصلتني البرقية التالية:الجرح الدلك فتقو النسيم الهبّاشع وجابلو قيح دمو المخزن كبّتيلاد الدخل مكن النصاري وعبّاما خلالي في نومي ويقيني الحبة< اعزائي بمناطق النزاع دعكم من المؤامرة العاجلة.. كل الخير والحكمة أن تصنعوا كل الخير الذي تستطيعونبكل الوسائل التي تستطيعونوفي كل القرى والنجود التي تستطيعونوفي كل الأزمنة التي تستطيعونولكل الناس الذين تستطيعونوالى أبعد مدى الذي تستطيعونرحم الله استاذ عز الدين مدرس الفنون الذي كان يكتبها لنا ويطالبنا برسمها ويقول هي (لويسلي) فأرسموها أو فأرسموه!!< في اختيارات الترجمة كان يلقي علينا الشاعر النور عثمان أبكر أشعار الامريكية الرائعة اميلي ديكنسون صاحبة مجموعة (أشعار) وكان الرجل يجيد الترجمة بطريقة تشابه تهامس الشمعة في سواد الليل العليل ويحفظ لها كلماتها.(ليس ثمة بارجة كالكتاب لتنقلنا بعيداً، وليس ثمة حصاد نافر كصفحة شعر متوثب)الوضع السياسي الراهن أن يصمت العقلاء جميعاً حتى يدلي العقل نفسه بتصريحه الأخير..< لا حر سيغادر السودان لبلد بديل، ولن يمنعنا أحد من أن نقول إن الخير المحض ذات قد يكون شراً في الزمان الخاطئ.< وليس في الساحة السياسية زعيم جبان أو متهور أو خائن، بل هنالك بدائل في طريق الشجاعة.. ومن حق الجميع أن يجدوا للسودان بديلاً غير البديل المطروح، لأن السودان باختصار وطن رغم أنف ادعاءات الانتخابات الآجلة والاتفاقات المعطوبة.(وأخيراً ايها الباحث عن الموت المفاجئ، أين هي الحياة التي اضعناها في عيشنا الرتيب؟)< عزيزي وزير الدفاع.. إن خطة الحياة والبقاء والمدافعة كالبصلة نقشرها طبقة إثر طبقة، وهكذا نكرر التجربة وفي أحيان كثيرة نبكي.< وعندما زار الوفد السوداني من الشعراء اليمن، اسقطوا الابيات التالية فوق قبر الشهيد الزبيري من شعره:حبي من الأيام اني عشت لا احتمل الضيم ولا استعبدولا يموت ميت اذا كان في ذكراه ما يبقى وما يخلدنحن هدينا الناس من جهالةوما علينا أنهم لم يهتدوانحن زرعنا وسقينا زرعنادماً ويأتي بعدنا من يحصدكلمات قالها من قبل الزبيري سيده وسيدي نوح عليه السلام، حين يئس من قومه.. وقد لقي نوح سفينة ولم يجد الزبيري حتى قارباً للنجاة ولا اليمن الحزين.< ويكثر السودانيون من قول خير يا زول خير وقول خير وأبشر بالخر وقطعاً سيأتي ولو بعد حين هذا الخير الوفير.. وقد قال الراوية ونحن في جلسة سمر وأحسبه لأحمد بن سالم في حكاياته الهداية الأتية:كان هناك ملك عنده وزير وهذا الوزير كان يتوكل على الله في جميع أموره.الملك في يوم من الأيام قطع أحد أصابع يده وخرج دم، وعندما رآه الوزير قال خير، خير إن شاء الله، وعند ذلك غضب الملك على الوزير وقال أين الخير والدم يجري من اصبعي، وبعدها أمر الملك بسجن الوزير: وما كان من الوزير إلا أن قال كعادته خير، خير إن شاء الله وذهب الى السجن.في العادة: كان الملك في كل يوم جمعة يذهب الى النزهة، وفي آخر نزهة، حط رحله قريباً من غابة كبيرة. وبعد استراحة قصيرة دخل الغابة، وكانت المفاجأة أن الغابة بها ناس يعبدون صنماً لهم، وكان ذلك اليوم هو يوم عيد الصنم، وكانوا يبحثون عن قربان يقدمونه للصنم، وصادف أنهم وجدوا الملك وألقوا القبض عليه لكي يقدموه قرباناً الى آلهتهم، وقد رأوا اصبعه مقطوعاً وقالوا هذا فيه عيب ولا يستحسن أن نقدمه قرباناً وأطلقوا سراحه.حينها تذكر الملك قول الوزير عند قطع اصبعه (خير، خير إن شاء الله).بعد ذلك رجع الملك من الرحلة وأطلق سراح الوزير من السجن وأخبره بالقصة التي حدثت له في الغابة، وقال له فعلاً كان قطع الاصبع خيراً لي، ولكن أسألك سؤالاً: وأنت ذاهب الى السجن سمعتك تقول خير، خير إن شاء الله، وأين الخير وأنت ذاهب السجن؟قال الوزير: أنا وزيرك ودائماً معك ولو لم أدخل السجن لكنت معك في الغابة وبالتالي قبض علي عبدة الصنم وقدموني قرباناً لآلهتهم وأنا لا يوجد بي عيب، ولذلك دخولي السجن كان خيراً لي. (وعسى أن تكرهوا شيئاً هو خير لكم).< وفي التصحيح والتدقيق توثيقاً لبعض أخطاء البارحة:< قال أحمد الفكي حمد ود حسانأهلنا الأصلهم سادة الحجاز في آسياأهلنا الغيثهم مطر التعول الراسيةأهلنا العلمو الأجيال وبقيت قاسيةأسألوا كل زول حتى اللئام الناسيةوقلنا رداً عليه وفتحاً للطرايق أمام ود سند وود مسيخ وأهل الحن والجن والبنأهلنا الأصلهم ستروا العروض الكاسيةأهلنا الفكرهم فتق الفتاوي الماسيةأهلنا الحدهم قرع القبيلة الخايسةنمور العركة والزينة النصيحة ومايسة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        محمد مصطفي

        الموضوع بتبدآ بامدقرسي وبنتهي تلقي روحك في نيوجرسي

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *