زواج سوداناس

الدكتورة رجاء حسن خليفة : لهذه الأسباب إنضم الطلاب والطالبات لتنظيم الدولة الإسلامية ( داعش )



شارك الموضوع :

كشفت الدكتورة رجاء حسن خليفة نائب الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية.. القيادية في المؤتمر الوطني في حوار مع مجموعات ( أوتار الأصيل ) الأسباب التي دفعت طلاب وطالبات للإنضمام إلي تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش ).. وتيارات إسلامية متشددة أخري داخل وخارج السودان. وأشارت في حوارها الحصري علي مجموعات ( أوتار الأصيل ) إلي التحديات التي تواجه الحركة الإسلامية.. والعمل السياسي في البلاد.. مؤكدة أن مناج الحريات اتاج فرصة تكوين أحزاب سياسية وصل عددها إلي ( 190 ) حزب تقريبا.. مشيرة إلي أن قانون الأحزاب يتيح لأي مجموعة تشكيل حزب. من جهتها ردت الدكتورة رجاء حسن خليفة علي أسئلة محموعات ( أوتار الأصيل ) الساخنة بصراحة شديدة وضعت في إطارها الحقائق مجردة علي أرض الواقع السياسي.. الإسلامي.. كما أنها وقفت متأملة التحديات التي تواجه الحركة الإسلامية ليس علي مستوي السودان فقط.. إنما علي مستوي العالم.. بالإضافة إلي أنها تطرقت في سياق الحوار المطول إلي وصم الغرب والولايات المتحدة الأمريكية للإسلام والمسلمين بالإرهاب.. فإلي مضابط الحوار. * في البدء من هي الدكتورة رجاء الناشطة السياسية.. ونائب الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية.. وأين المولد.. وماذا عن حياتك الإجتماعية.. والمهنية؟. – قالت : رجاء حسن خليفة امدرمانية المولد.. والمنشأ.. والهوي.. وأنا في الأساس معلمه.. ثم أستاذة جامعية.. والآن مفرغة للعمل البرلماني.. وأم لأحمد. * ما المنصب الذي تتقلديه في تنظيم الحركة الإسلامية السودانية؟. – قالت : نائب الأمين العام.. بالإضافة إلي عضويتي في المؤتمر الوطني. * أين تجد الدكتورة رجاء حسن خليفة نفسها هل في المؤسسة التعليمية.. ام في العمل السياسي؟. – قالت : إذا قدر العودة للعمل المهني سأكون في غاية السعادة.. إلا إنني فرغت من التدريس بموجب القانون.. وليس بإرادتي.. فأنا كنت حينا من الدهر أدرس في الجامعة.. مع تقلد منصب الأمين العام لاتحاد المرأة السودانية.. بالإضافة إلي البرلمان حيث كان القانون لا يمنع ممارستي للعمل المهني.. البرلماني.. إلا أنه الآن يمنع ذلك. وماذا؟ قالت : أعتقد أن التعليم هو رسالة إرشادية.. وبالتالي هي منهة أحبها جدا.. ومازل الحنين يشدني إليها.. فأنا عملت في المرحلة الثانوية فترة.. ثم انتقلت إلي التدريس في الجامعة.. أما العمل السياسي فهو مسئولية وواجب اوديه.. وعليه تفرغت من مهنتي الأساسية إلي العمل السياسي بحسب القانون.. مع أنني امتلك طاقة تجعلني أوفق بين العمل المنهي.. والسياسي.. خاصة وأن السياسة تمثل الحياة العامة كلها. * ما الذي فعلتيه للتعليم من خلال مناصب تقلدتيها بين التدريس.. والعمل البرلماني.. إلي أن تم تفريغك من المؤسسة التعليمية إلي العمل السياسي؟. – قالت : قبل العمل البرلماني كنت نقابية.. وبخلفيتي النقابية استطعت أن إدراك أهمية العمال في المراحل الدراسية المختلفة.. أساتذة جامعات.. أو مدراء.. أو فراشين.. أو خفراء.. بأن لهم قضاياهم الإجتماعية.. لذلك ومن خلال النقابة العامة لعمال التعليم العالي.. كنت أدافع عن كل هذه الشرائح.. خاصة وأننا أبناء ثورة الإنقاذ.. والمنشأ الواحدة التي تجمع ما بين الأستاذ البروف.. والخفير.. وهذا الفهم فيه مدرسة من التكامل بين كل شرائح التعليم المختلفة.. لذا أعتقد أن الشخص المهموم بهموم غيره تظل عينه علي الشرائح التي يحس بها في المجتمع.. اينما كان.. فأنا متي ما أتيحت لي فرصة في التشريع.. أو غيره.. أكون حاملة لهم المجتمع كله. * ماهي الصعوبات التي واجهتك كامرأة اقتحمت العمل السياسي؟. – قالت : بلا شك التوازن بين رسالتي الخاصة كأم.. وربة منزل.. وعضو في الأسرة.. ورسالتي السياسية.. والتوازن الذي أعنيه كيفية الايفاء بالالتزامات الأسرية.. والمجتمع.. والسكن.. والتواصل مع الناس في الأفراح.. والأتراك بصورة تجعلني راض عن نفسي.. ومع هذا.. وذاك أنا مطالبة بالايفاء بمتطلبات العمل السياسي الذي يشمل علي المتابعات.. والإجتماعات.. والحركة الدوءبة.. والسفر.. قد تؤثر علي تواصلي بالصورة المطلوبة.. فأنا أكون مضطرة إلي التواصل بالحد الادني.. وهكذا تصبح الصعوبات في ظل البحث عن تواجدي علي صعيد الأسرة.. وأداء واجبي الوطني.. ودوري التربوي.. والتوجيهي.. وقطعا عندما يكون الإنسان علي قناعة بالعمل الذي يؤديه ربنا سبحانه وتعالي سيوفقه.. فالله ييثر له كثير من الصعاب.. ويوفر له أشخاص من حوله علي الصعيد الأسري ( الزوج ).. و( الإخوان ).. و( الاخوات ) الذين يهيئون له الأجواء الملائمة بفضل من الله سبحانه وتعالي. * بما أنك الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية هنالك تحديات تواجه الإسلام والمسلمين.. فما هي نظرتكم الآنية.. والمستقبلية للحد منها علي الأقل؟. – قالت : لا أعتقد أن الحراك الإسلامي سيكون في يوم من الأيام هانيئا بدون تحديات.. فإذا كان هذا الطريق ممهدا بلا تحديات.. بلا عقبات.. بلا خصوم.. بلا أعداء.. كانت الدعوة قد وصلت بشكل سهل إلي العامة.. فهي ظلت.. ومازالت.. وستظل تواجه التحديات.. وتوضع أمامها المتاريس.. والعقبات.. وهذا دأبها الذي يفترض علي العاملين فيها مواجهة التحديات.. ومقامتها.. وبطرقها.. وأساليبها. * كيف تنظرون إلي مستقبل الحركة الإسلامية السودانية في ظل الواقع الراهن.. وما هي خططكم لدعوة من هم خارج المنظمة في الداخل.. والخارج؟. – قالت : الآن حركة الإسلام.. والحركة الإسلامية.. كحركة تجديدية.. وشاملة تواجه تحديات أكثر من ذي قبل.. وذلك في ظل فضاء مفتوح.. بحيث صارت الدعوة الإسلامية تنوشها سهام كثيرة.. بالتالي تحتاج الناس إلي فهم عميق لرسالة الإسلام من خلال التواصل.. تعميق الحوار.. بسط الدعوة.. وشرح شموليتها.. بقدر كبير جدا من الفهم العميق.. الممزوج بالحكمة.. والصبر علي الدعوة الاسلامية إلي أن تبلغ منتهاها.. وتستطيع أن تقدم الرسالة الإسلامية نقية من غير شوائب.. لذا تلك التحديات فرضها عليها إستخدام وسائل للتشويش علي الإسلام.. بطرق فيها قدر عال من الدهاء.. والمكر.. بالإضافة إلي أن جزء من الأجيال يعاني من فهم خاطىء للإسلام.. وذلك من حيث التطرف.. أو الزهد تماما من الإسلام.. وحركته.. وهي جميعها عوامل تجعل التفكير في المستقبل يرتكز علي شريحة الشباب.. خاصة من يحمل منهم هم الدعوة الإسلامية.. وبالتالي التحديات تقلب عليها الماديات.. والأساليب.. والمكر.. الذي يحتاج إلي نظرة ثاقبة.. وحوار.. وآليات كثيرة.. ووسائل متنوعة.. تضع الدعوة الإسلامية بعيدا عن التحديات.. فالمسيرة طويلة. * إلا تتفقي معي حول غياب الحركة الإسلامية السودانية من وسائط التقنية الحديثة ( الفيس بوك ).. و ( الواتساب ).. و ( قوقل ).. و( تويتر ).. ما حدا بها التأثير علي النشء والشباب من الجنسين بالابتعاد عن الدعوة الإسلامية؟. – قالت : لا أتفق معك بأن الحركة الإسلامية غائبة عن وسائط التقنية الحديثة.. والوسائط هذه بقدر ما هي حبلي.. ومثقلة بكثير من الغث.. والفج من المواد.. والشائعات.. والصور الفاضحة.. كذلك هنالك مواد تمتاز بالجودة لرجال الدعوة الإسلامية.. ونشطاء في ذات الإطار.. وبالتالي من يريد الخير يجده.. ومن يريد العكس يجده أيضا.. ولكن ربما تكون الإيجابية أكثر عبر هذه الوسائط.. إذا ولج كل أعضاء الحركة الإسلامية.. والنشطاء في الدعوة الإسلامية.. وأن يكونوا فاعلين.. ولا يكتفوا بأن يكونوا محايدين.. وقراء فقط.. نسبة إلي أن التحدي الأول يتمثل في كيفية تحول النشطاء من عدم الإقتناع.. بالإقتناع بالدخول لهذه العوالم.. وعليه أوكد إننا لسنا غائبين عن وسائط التقنية الحديثة.. ولكن ربما نحتاج إلي تفعيل أكثر. * كيف تنظر الحركة الإسلامية إلي وصم الدول الغربية.. والولايات المتحدة الأمريكية للإسلام.. والمسلمين بالإرهاب.. وذلك كلما شهدت دولة من الدول الغربية تفجيرا بواسطة انتحاري.. ما هي الكيفية التي تزيلون بها تلك النظرة السالبة؟. – قالت : الدعوة الإسلامية منذ ميلادها تواجه تحديات ظلت قائمة من حقبة.. إلي حقبة.. ومن عصر.. إلي عصر.. ولكن الخصوم.. هم نفس الخصوم.. فالقوم.. هم القوم.. ولو تفننوا في إستخدام وسائل للهجوم علي الإسلام.. والتضييق علي مناخ الدعوة الإسلامية.. وبالرغم من ذلك التضييق.. فهنالك خيارات منذ ستينيات القرن الماضي نحو الحركة الإسلامية.. وأن شعر البعض بغربة.. بوحشة.. بجفوة مع حكومتهم.. مما أدي إلي تنشاء تيارات تري أنها غريبة.. وتطور هذا الإحساس إلي الغلو.. والتطرف.. وغيره.. وهذا الإتجاه ردة فعل للحملة الأولي.. إلا أنه لا يمنع في أن نعمل في اتجاهين.. الأول مقاومة وسائلهم المتاحة لاستهداف الإسلام.. والمسلمين.. وهي بلا شك تهدف للتقسيم.. للتشويش.. للتشهير.. والتلفيق بالاباطيل علي الدعوة الإسلامية.. لذا علينا مقاومتها بأساليب تمتاز بالذكاء.. والحكمة.. والشمول.. حتي نتمكن من مواجهة التيار المعادي للإسلام.. والمسلمين.. وأما الإتجاه الثاني.. فيجب أن نعمل داخل الحركة الإسلامية علي إدارة حوارات مع التيارات الشبابية.. ومناقشة الأسباب النفيسة الداعية إلي تطرفهم.. ربما يشعرون بأن الناس كفار.. من واقع الإحساس بالغربة. * انتقل بك من الحراك الإسلامي إلي الحراك السياسي باعتبار أنك قيادية في المؤتمر الوطني.. كيف تنظرين إلي الانشقاقات في الأحزاب والتنظيمات السياسية.. التي تبقي علي الإسم الأصل مضاف له إسم أخر؟ – قالت : أنا شخصيا لا أسعد بأي انشطار في حزب حتي ان كان حزب معارض.. فنحن في السودان مازالت تجربتنا السياسية في تكوين الأحزاب.. والصبر عليها من أجل أن تكون مؤسسات راسخة.. ومتماسكة.. وقوية.. ومتكاملة.. وشاملة.. فنحن نحتاج إلي أحزاب كبيرة.. ومؤثرة.. أحزاب يمكن أن تكون تيارات شاملة.. أن يكون منها من يقتنع بالعمل في ظل المشاركة السياسية.. والفعل السياسي.. وأن تكون هنالك مجموعات أخري معارضة.. فهي بالطبع سنة الحياة.. ولا ينبقي أن تكون الأحزاب كلها مواليه للنظام الحاكم.. فإذا حدث ذلك فإنه تكون مسألة سلبية.. لكن السودانيين عميقين في الفهم السياسي.. والاهتمام بالشأن السياسي.. أي أنهم مسيسين.. والحياة جعلتهم يمارسون العمل السياسي.. ممارسة يومية.. وبالرغم من ذلك احزابنا بحاجة إلي عمل سياسي مؤسس.. فلا يعقل أن تكون في الساحة ( 190 ) حزب.. وهذا أن دل علي شىء.. فإنما يدل علي أن هنالك حرية.. خاصة وان الشعب السوداني.. شعب طواق للحرية.. بينما يتيح قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية.. لأي مجموعة بعددية معينة تشكيل حزب .. إلا إننا نأمل في أن تكون الأحزاب كبيرة.. ولا تتجاوز عدد أصابع اليد.. حتي تكون المعارضة قوية.. وكذلك الحكومة.. حكومة قوية.. وعليه الحوار مع الأحزاب المعارضة هدف إستراتيجي.. والإنقاذ الوطني منذ مجيئها.. وعودها غض في أيامها الأولي فتحت باب الحوار.. رغما عن النظر إليها باعتبار أنها تقلدت مقاليد حكم البلاد وفق انقلاب عسكري.. إلا أنها تجاوزت تلك النظرة.. وبدأت بعد أشهر حوارا.. ودعت إلي مؤتمرات شاملة حول النظام السياسي.. وقضايا السلام. * وماذا عن الحركة الإسلامية السودانية من حيث وجهت نظرها للحوار الدائر مع الأحزاب السياسية؟ – قالت : الحركة الإسلامية.. والتيار السياسي الحوار في نظرتها أصيل.. وظلت تسعي إليه.. مع التأكيد أن الحوار أدب لها.. وبالتالي ومع تطور التجربة السياسية.. ومع دخول كثير من القضايا في الحوار السياسي.. والحوار المجتمعي.. فليس الوطن حكر للحركة الإسلامية.. الوطن لكل السودانيين.. والحوار للتقارب.. والتفاكر.. والتوافق حول قضايا الوطن الكبري.. والحوار للاتفاق علي ثوابت تهدينا إلي دستور السودان القادم. * كأم.. وقيادية بالمؤتمر الوطني.. والحركة الإسلامية.. ما هي الأسباب التي استدعت بعض الطلاب الانضمام إلي تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش )؟ – قالت : السودان طلابه وطالباته.. ليس مغلقين في زجاج معامل.. بل هم تيار موجود في تيارات منها مجموعات عائشة ربما داخل السودان.. وأخري خارجه.. ربما سلكوا ذلك المسلك نتيجة رؤيتهم للإسلام.. ولكن في الحقيقة الحملات المنظمة التي تمت علي الإسلام مؤخرا.. جعلت مجموعات تنتهج هذا النهج التكفيري.. النهج التفجيري.. وهو نهج مرفوض.. وخاطىء.. ولكن بعض الطلاب اتجهوا هذا الإتجاه نتيجة عدم فهم عميق.. نتيجة عدم إدارة حوارات معهم.. نتيجة أسباب مختلفة.. قد تكون منها السياسية.. أو المجتمعية وغيرها.. لذا يجب ان ينظر إليها في إطارها الموضوعي.. والسودان قاد حوارات مع مجموعات قبل سنوات.. منها مجموعات في منطقة ( الدندر ) وغيرها.. وانتخب لإدارة ذلك الحوار مجموعة من العلماء جلسوا معهم وحاورهم.. وهي أيضا حلها بالحوار.. وليس بالتجريم.. أي الحوار الذي يبدأ من الأسرة.. ومحيط الجامعات.. وكلما كانت الجامعات تفرد مساحات للحوار الفكري.. والسياسي.. والمناظرة.. والنقاش..والتنظيم.. والمشاكل السياسية.. كلما استطعنا الإستفادة من طاقات الشباب في آليات موضوعية.. وبالتالي نكون حصناهم من أي أفكار تفجيرية.. وغيرها من الأفكار السالبة

النيلين _ سراج النعيم

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *