زواج سوداناس

محمد عبد المجيد أمين (براق) : إسألوا اللصوص : …من أين لك هذا ؟



شارك الموضوع :

لا يغرنك ايها القارئ الكريم والمواطن المسكين دعوات الحكومة بمكافحة الفساد هو بداية نهاية عهد اللصوص واللصوصية ، فمفوضية مكافحة الفساد لا زالت في طور وضع المعايير والموجهات في الوقت الذي تعد لها الحكومة ” العميقة ” الآن الخطط والعراقيل كي تفشلها قبل أن تبدأ عملها في أكتوبر المقبل ، كما ذكر ، فلا يعقل أن يحاكم أو حتي يحاسب القادة الملهمين ، أصحاب السطوة والعزة بالإثم والسبب الرئيس في دمار وخراب البلاد وذمم العباد.
الموضوع جد معقد ، فالجميع يمسك بملفات ” قذرة” ضد الأخر ( راجع نصي المسرحي –ونسة حرامية) ويهدد بهدم أعمدة هرقل علي الجميع إذا ما وجهت إليه أي تهمة ولا أحد يعرف بعد ، هل ستبدأ المفوضية هرميا ، من أعلي لأسفل دون أن تستثني حتي المقربين، أو تاريخيا ، من عام 89 وجاي ، وهل هناك ” تحلل” أم هناك محاكمات ، وهل ستكون المحاكمات علنية أم ” بالدس” وهل سيرجعون المسروق أم سيقولون كما قال قارون ” إنما أوتيته علي علم عندي” ؟.
فكر معي أخي الكريم في فداحة الكارثة ، فالبلد منهارة واللصوص هم اللصوص ، قابعين في مناصبهم ، يرفلون ، إما في نعمة المنصب ، أو في رائحة أثره الباق ، إذا عز عليهم ” الكاش” بسبب تطبيق الإيصال الإليكتروني، فإن ” العضعضة” كثيرة ، أسهلها الإستيلاء علي كم قطعة من الأراضي المميزة ومعها مزرعة ومنجم تعدين أو “عضة” في سوق الله أكبر، أو جلب الشركات بمعرفتهم لتنفيذ عمل حكومي فيه ” عضة “.
علي سبيل المثال ، وحسب ماهو معلوم ، يمكن حصر منافذ الفساد في الآتي :
1- القيادات السياسية المتنفذة وتابعيها من السدنة والأقارب
والأحباب.
2- الدستوريون بمناصبهم المختلفة.
3 – مسئولي القطاعات في الحركة الإسلامية والقطاع الطلابي
والدفاع الشعبي ( خاصة الأمراء).
3- المدراء العامين ومدراء الإدارات (خاصة المالية منها) العاملين
الخدمة المدنية .
5- مندوبي المراجع العام بالمركز والولايات.
6- ديوان الضرائب.
7- ديوان الزكاة.
8- هيئة الحج والعمرة ومثيلاتها من الهيئات.
9- الشركات التي تتبع الأجهزة الحكومية.
10- البنوك
11- السوق.
12- الأفراد ” الجواكر”.
لابد أن نعتبر أن أي جهة تدافع أو تعترض علي هذه القائمة ، التي هي غيض من فيض ، قد وضعت نفسها في دائرة الشك وثبتت جرمها قبل أن يبدأ عمل المفوضية ، لأن القائمة اساسا إفترضية ، وضعت بغرض تضييق نطاق البحث ، كما وأن المتنفذين من اللصوص ومن دار في دائرتهم لا تهزهم مثل هذه القائمة ولا غيرها ، ولا يخافون لا من المفوضية ولا من غيرها ولا حتي يخافون من الله جل وعلا ، الذي لا يحب الفساد ، نهايك عن المفسدين ، كما أنهم لا يكترثون لقول المعصوم ” صلي الله عليه وسلم” أن فاطمة .. إبنته وقرة عينه ستقطع يدها إن هي سرقت. هؤلاء هم كوارث السودان بحق وأعمالهم تشهد عليهم قبل الناس.
لقد بات اغلب الشعب يعلم من هم اللصوص ويمكن أن يسمهم ويسمي مواقعهم ومنهوباتهم بالإسم والمكان والزمان لذلك ، أقترح أن تستعين مفوضية مكافحة الفساد الجديدة هذه المرة بالراي الشعبي ، إذ هي في النهاية ذراع حكومي ويمكن أن ” تسيس” في أي لحظة وتنهار، كما فعلت سابقتها من المفوضيات ويمكن في هذا الصدد الإستعانة بلجان شعبية مشهود لإعضاءها بالنزاهة وهم كثر ، تجدهم في المساجد والأحياء ويعرفهم الناس جيدا بشرط ألا يكونوا منتمين لأي من الأحزاب السياسية ويحددون للمفوضية أسماء المشتبه بهم فقط دون توجيه تهم مباشرة لهم سوي سؤالهم فقط : …… من أين لك هذا ؟ وهو سؤال مشروع ومقنن .
بهذا يمكن أن يكون عمل المفوضية أكثر فاعلية وعلي مرأي ومسمع من الناس ، خاصة وانها لا تعرف الفاسدين والمفسدين في الولايات.
أنني لأحي وأدعم ذلك الجهد المبذول لإنجاح الإيصال الإليكتروني الذي سيحد بلا شك من ظاهرة نهب المال العام الذي كان يغرف بالشولات ويجب أن يتم مناقشة أداؤه دوما حتي يصل إلي مرحلة التجويد التام ، ذلك لأنه خطوة في الإتجاه الصحيح ، كان ينبغي أن تطبق منذ زمن ، كما أحي كل الصادقين والحادبين علي أصلاح حال البلاد والعباد عسي أن يتقبله الله منهم عملا صالحا.
الدمازين قي : 21/08/2015م.
محمد عبد المجيد أمين (براق)
dmz152002@yahoo.com

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *